كشف الباحث في الشأن الزراعي والتراث الأردني، الدكتور أحمد جبر الشريدة، عن قرب الانتهاء من إعداد وتجهيز أول خريطة إلكترونية تفاعلية متخصصة في حصر وتوثيق أماكن انتشار أشجار الزيتون المعمّرة في محافظة إربد، في خطوة تهدف إلى إيجاد قاعدة بيانات رقمية شاملة تحتفظ بالقيمة التاريخية والبيئية لهذه الثروة الوطنية.
وأوضح الشريدة أن العمل على الخريطة اعتمد منهجية مسح جغرافي وميداني دقيقة شملت كافة ألوية محافظة إربد، حيث جرى تتبع وتوثيق أماكن وجود الأشجار 'قرية قرية، وحوضاً حوضاً'. وأضاف أن الخريطة التفاعلية باتت في مراحلها الفنية الأخيرة لتصبح جاهزة للإطلاق رقمياً، مما يتيح للمهتمين والباحثين وأبناء المجتمع المحلي الوصول إلى بيانات دقيقة حول مواقع هذه الأشجار وأعدادها وتوزعها الجغرافي.
وحول التوزيع الميداني للزيتون المعمّر في المحافظة، بيّن الشريدة أن نتائج الحصر أظهرت تصدّر لواء الكورة للمرتبة الأولى من حيث كثافة وجود هذه الأشجار وتمركزها، يليه لواء المزار الشمالي، ثم لواء بني كنانة .
وفي السياق ذاته، سلط الشريدة الضوء على بلدة 'تبنة' التابعة للواء الكورة، مؤكداً أنها تُشكل التجمع الأكبر لأشجار الزيتون المعمّر ليس على مستوى اللواء فحسب، بل على مستوى محافظة إربد قاطبة؛ إذ تحتضن المنطقة وحدها زهاء 10 آلاف شجرة زيتون معمّرة تشكل نحو 70% من إجمالي الزيتون المعمّر في لواء الكورة، مما يجعلها الموئل الرئيسي والخزان الأكبر لهذه الأشجار التاريخية التي تشهد على أصالة التراث الزراعي في الشمال الأردني.
إطلاق أول خريطة إلكترونية تفاعلية لأشجار الزيتون المعمّرة قريبا
12:20 10-9-2026
آخر تعديل :
الخميس