رياضة

استضافة البطولات تعزز حضور الأردن على خريطة السياحة الرياضية

عززت استضافة الأردن لعدد من البطولات والفعاليات الرياضية الدولية والإقليمية منذ بداية العام الحالي حضوره على خريطة الرياضة الدولية، حيث توفر هذه الاستضافات فرصة لتعزيز السياحة الرياضية والترويج للمقاصد السياحية الأردنية أمام الرياضيين والوفود والمشاركين من مختلف الدول.

وتنوعت الفعاليات التي احتضنتها المملكة بين رياضات السيارات والجوجيتسو والجودو والتايكواندو والكراتيه وسباقات الجري، وتوزعت على عمان والعقبة ووادي رم والبحر الميت ووادي الأردن والبتراء، بما يعكس تنوع المواقع التي يمكن أن تستضيف الأحداث الرياضية وقدرتها على الجمع بين المنافسة الرياضية والمقومات السياحية.

وكانت بداية العام قد شهدت استضافة «باها الأردن» في العقبة خلال الفترة من 12-14 شباط، بمشاركة منافسين في فئات السيارات والدراجات النارية، ضمن جولات دولية وقارية للباها، فيما نظمت اللجنة الأولمبية الأردنية بالتزامن مع الحدث مهرجان الباها الرياضي، بمشاركة نحو 200 لاعب ولاعبة في رياضات التايكواندو والكراتيه والملاكمة والرياضات الإلكترونية.

وفي الشهر ذاته، استضافت عمان بطولة الجولة الدولية لمحترفي الجوجيتسو، التي أقيمت في 13 شباط ضمن أجندة جولات أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو، لتضاف إلى أجندة الاستضافات الرياضية الدولية في المملكة.

وفي أيار، احتضن الأردن رالي الأردن، الجولة الثالثة من بطولة الشرق الأوسط للراليات، وأقيمت منافساته في منطقة البحر الميت ووادي الأردن، بمشاركة متنافسين من دول مختلفة، وتابع سمو الأمير فيصل بن الحسين جانبا من منافسات الرالي، كما توج الفائزين في ختامه، في تأكيد على أهمية الحدث ومكانة الأردن في استضافة منافسات رياضة السيارات على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي تموز، استضافت المملكة البطولة الآسيوية للجودو للناشئين والشباب، بمشاركة نحو 350 لاعبا ولاعبة يمثلون 22 دولة، وافتتحها سمو الأمير فيصل بن الحسين، رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، فيما أشاد رئيس الاتحاد الآسيوي للجودو بالجهود التنظيمية والفنية التي بذلها الأردن والتسهيلات التي وفرتها اللجنة الأولمبية والاتحاد الأردني للجودو.

وفي آب، احتضنت عمان النسخة العاشرة من بطولة الحسن الدولية المفتوحة للتايكواندو، التي أقيمت خلال الفترة من 7–9 آب، وهي مدرجة على أجندة الاتحاد العالمي للتايكواندو، ما يعكس استمرار حضور الأردن على أجندة المنافسات الدولية في اللعبة.

ومع حلول أيلول، حضرت البترا في المشهد الرياضي من خلال استضافة النسخة السابعة عشرة من ماراثون البتراء الصحراوي الدولي في 5 أيلول، بمشاركة نحو 270 متسابقا من دول مختلفة، وتضمن الماراثون مساري 42 كيلومترا و25 كيلومترا، في فعالية جمعت بين التحدي الرياضي والطبيعة الصحراوية والمقومات السياحية للمنطقة.

ومن أحدث الاستضافات الرياضية في المملكة، البطولة الآسيوية الـ 24 للكراتيه للشباب والناشئين وتحت 21 عاما، التي انطلقت أمس الثلاثاء في عمان بمشاركة 338 لاعبا ولاعبة يمثلون 30 دولة، لتضاف إلى سلسلة الاستضافات القارية والدولية التي شهدتها المملكة خلال العام الحالي.

وقال رئيس سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير، إن استضافة الفعاليات الرياضية في البترا تمثل فرصة مهمة لتعزيز حضور المدينة على خارطة السياحة الرياضية، والاستفادة من موقعها ومقوماتها الطبيعية والتاريخية في جذب المشاركين والوفود الرياضية من مختلف الدول.

وأضاف إن ربط الفعاليات الرياضية بالبرامج السياحية يسهم في تعريف المشاركين بالمواقع السياحية في البترا، ويشجع على تمديد إقامتهم والاستفادة من الخدمات السياحية المحلية، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الرياضية والسياحية لتطوير فعاليات تجمع بين الرياضة والسياحة وتنعكس على الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.

بدوره، قال خبير الاقتصاد السياحي الدكتور زيد سعيدات، إن السياحة الرياضية تعد من الأنماط السياحية التي يمكن للأردن البناء عليها لتنويع المنتج السياحي واستقطاب شرائح جديدة من الزوار، خصوصا مع توافر مواقع سياحية متنوعة وبنية تحتية قادرة على احتضان فعاليات رياضية بمستويات مختلفة.

وبين أن استضافة البطولات الدولية والإقليمية لا تقتصر فوائدها على أيام المنافسات، بل يمكن أن تمتد آثارها إلى قطاعات الفنادق والنقل والمطاعم والخدمات السياحية، داعيا إلى تطوير حزم وبرامج سياحية مخصصة للرياضيين والوفود والمشاركين، بما يعظم العائد الاقتصادي من الاستضافات الرياضية ويعزز الترويج للأردن كمقصد للسياحة الرياضية.

ويؤكد تتابع هذه الفعاليات وتنوعها اتساع نطاق الاستضافة الرياضية في الأردن، لاسيما في الألعاب التي تستقطب مشاركين ووفودا من خارج المملكة، الأمر الذي يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتعزيز مفهوم السياحة الرياضية، والاستفادة من وجود الرياضيين والأجهزة الفنية والإدارية والحكام والوفود للتعريف بالمواقع السياحية الأردنية.

وتبرز رياضات السيارات بصورة خاصة في هذا الجانب، نظرا لإقامة 'باها الأردن' في العقبة، ورالي الأردن في مناطق البحر الميت ووادي الأردن، فيما يقدم ماراثون البتراء نموذجا مباشرا على ارتباط الحدث الرياضي بأحد أبرز المقاصد السياحية في المملكة.

كما توفر البطولات القارية والدولية المقامة في عمان فرصة لتعزيز التواصل بين الاتحادات الأردنية ونظيراتها القارية والدولية، وتبادل الخبرات في مجالات التنظيم والتحكيم والإدارة الرياضية، إلى جانب إظهار جاهزية المنشآت الرياضية الأردنية لاستضافة منافسات بمستويات قارية ودولية.

وتتطلب الاستفادة السياحية والاقتصادية من هذه الاستضافات مزيدا من التنسيق بين القطاع الرياضي والجهات المعنية بالسياحة، بما يتيح إدراج الزيارات إلى المواقع السياحية ضمن برامج الوفود والمشاركين، ويشجع على تمديد فترة الإقامة والاستفادة من قطاعات الإيواء والنقل والمطاعم والخدمات.