عقد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، الأربعاء، ووزير خارجية سوريا أسعد الشيباني، مباحثات موسّعة، أكّدا فيها الحرص على البناء على ما تشهده العلاقات الأردنية السورية من تطور مستمر، ومواصلة العمل لتطويرها شراكة استراتيجية شاملة، وتعزيز التعاون العملاني والمؤسساتي بين البلدين في مختلف المجالات.
وبحث الصفدي والشيباني التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى المُقرَّر عقدها في دمشق خلال تشرين الأول هذا العام، ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية التي عُقدت في عمّان في نيسان الماضي، وترجمة ما تم التوافق عليه إلى خطوات عملانية، خصوصًا في قطاعات التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين.
وأكّد الصفدي موقف المملكة الثابت في دعم سوريا في عملية إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة، مشدّدا على أنّ أمن سوريا واستقرارها ركيزة لأمن واستقرار المنطقة.
ورحّب الصفدي بالإعلان عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية 'قسد' ودمجها ضمن المؤسسات العسكرية السورية، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها، مؤكّدًا دعم المملكة لكل الجهود المستهدفة تعزيز وحدة سوريا وسيادتها وتماسك مؤسساتها.
كما بحث الصفدي والشيباني تطورات الأوضاع في جنوب سوريا، والجهود المبذولة لتنفيذ خريطة الطريق الأردنية السورية الأميركية المشتركة بما يخص حل الأزمة في السويداء واستقرار الجنوب السوري، على أساس وحدة الأرض السورية، بما يضمن أمن جميع المواطنين السوريين وحقوقهم وسيادة الدولة السورية على كامل أراضيها.
وجدّد الصفدي والشيباني إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأكّدا ضرورة وقفها باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك عام ١٩٧٤.
وحذّرا من تبعات استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أمن سوريا واستقرارها وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين، في الوقت الذي تركز فيه الحكومة السورية على إعادة البناء وضمان أمن سوريا واستقرارها، وتنتهج المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق التهدئة.
وأكّد الصفدي والشيباني ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية التي احتلتها، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ووقف جميع التدخلات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
وبحثا التطورات الإقليمية، وأكّدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور حيالها، ودعم الجهود المستهدفة إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين والتوصل إلى حل شامل يضمن معالجة جميع أسباب التوتر.
ودان الصفدي والشيباني الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعلى دول عربية، وأكّدا التضامن الكامل في مواجهة هذه الاعتداءات.
وأكّد الشيباني وقوف سوريا إلى جانب الأردن والدول العربية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أراضيها وسيادتها وأمنها من الاعتداءات الإيرانية المتكررة.
واتفق الوزيران على إدامة التشاور والتواصل، والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لمتابعة مسارات التعاون وتنفيذ ما يتم التوافق عليه، بما يعزز العلاقات الأخوية ويخدم مصالح البلدين والشعبين.