تحت رعاية سمو الأميرة آية بنت فيصل، رئيسة الاتحاد الأردني للكرة الطائرة وعضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الأردنية، أطلق اليوم الأربعاء، في قاعة أجيال السلام، مشروع "الرياضة من أجل التنمية الحضرية المستدامة" في منطقة غور الصافي، بالشراكة بين موئل الأمم المتحدة في الأردن ومركز زها الثقافي وبلدية الأغوار الجنوبية، وبالتعاون مع اللجنة الأولمبية الأردنية.
ويأتي المشروع ضمن مبادرة دولية مشتركة تهدف إلى توظيف الرياضة والنشاط البدني والترفيه النشط كأدوات عملية لدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المدن والمجتمعات المحلية، وينفذ في الأردن إلى جانب دول مصر وغانا والبرازيل، حيث اختيرت منطقة غور الصافي نموذجا تجريبيا لتنفيذ المشروع في الأردن.
ويستند المشروع إلى رؤية تتجاوز مفهوم الرياضة كنشاط ترفيهي، نحو توظيفها في تحسين المساحات العامة، وتعزيز الصحة والرفاه، ودعم الشمول الاجتماعي، وتمكين الأطفال واليافعين والشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب بناء قدرات المؤسسات المحلية على دمج الرياضة والنشاط البدني ضمن خطط التنمية الحضرية.
وفي إطار التدخلات المقرر تنفيذها في غور الصافي، سيتم تطوير عدد من المرافق الرياضية في مركز زها الثقافي، تشمل مسارا للركض، وناديا رياضيا خارجيا، وملعبا لكرة الشاطئ، ومنطقة لعب مخصصة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة وفق منهجية (Urban 95)، بما يسهم في توفير مساحات آمنة ومفتوحة وشاملة تتيح لأفراد المجتمع المحلي ممارسة الرياضة والنشاط البدني، وتعزز الاستخدام الإيجابي للمساحات العامة.
وقالت المديرة التنفيذية لمركز زها الثقافي، رانيه صبيح، إن المشروع يمثل امتدادا لدور المركز في دعم المجتمعات المحلية وتوفير بيئات آمنة وشاملة، مؤكدة أن تطوير المرافق الرياضية في غور الصافي يشكل استثمارا في الإنسان والمجتمع، ويسهم في تعزيز جودة الحياة وتوفير فرص أوسع لممارسة الرياضة لمختلف فئات المجتمع.
وأضافت "منذ افتتاح مركز زها الثقافي في غور الصافي عام 2022، كان المركز مساحة آمنة ومفتوحة لأفراد المجتمع، وقدم للأطفال واليافعين والشباب والسيدات فرصا للتعلم والمشاركة والتطور. واليوم، يعزز مشروع الرياضة من أجل التنمية الحضرية المستدامة هذا الدور، من خلال الاستثمار في الرياضة والمساحات العامة كأدوات للتمكين وتحسين جودة الحياة." وأكدت صبيح أهمية الشراكة بين الجهات الوطنية والدولية في تحقيق أثر مستدام، مشيرة إلى أن تجربة غور الصافي يمكن أن تشكل نموذجا قابلا للتطوير والتطبيق في مناطق أخرى.
ومن جهتها، قالت مديرة برنامج موئل الأمم المتحدة في الأردن المهندسة ديما أبو ذياب: "نؤمن في موئل الأمم المتحدة بأهمية تعزيز دور المدن والسلطات المحلية في التنمية الحضرية المستدامة، وانتهاج التخطيط التشاركي القائم على الأدلة، وإشراك المجتمع في تحديد احتياجاته وأولوياته، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتوجيه الموارد والاستثمارات إلى حيث تحقق أكبر أثر، وخلق فرص لجذب استثمارات نوعية ومستدامة تدعم التنمية المحلية." وتضمن حفل الإطلاق عرضا حول المشروع في غور الصافي، إلى جانب استعراض التقدم المحرز والنتائج الأولية للتقييم والتحليل المجتمعي والمكاني، ومناقشة دور الرياضة في التخطيط الحضري والفرص التنموية، بمشاركة ممثلين عن وزارة الإدارة المحلية، ومركز زها الثقافي، واللجنة الأولمبية الأردنية، وموئل الأمم المتحدة، وبلدية الأغوار الجنوبية، وعدد من الجهات والشركاء المعنيين.