في ظل السعي المستمر لتمكين الشباب الأردني وتزويدهم بمهارات العصر الرقمي، يبرز مشروع 'طريقي' كأحد مشاريع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الذي يساهم برفع الميزة التنافسية لدى الشباب الأردني ورفع قابليتهم للتشغيل ضمن قطاعات واعدة يتطلبها سوق العمل المحلي والعالمي .
لا يقتصر المشروع على تقديم التدريب الحياتي و التقني فحسب، بل يمتد ليشكل حاضنة حقيقية تبني الثقة، وتصقل المهارات، وتؤسس لشراكة واعية مع متطلبات سوق العمل المتسارعة.
ومن قلب هذا المشروع ، يروي المشاركون والمستفيدون قصص رحلتهم؛ حيث تخطو كوكبة من الشابات والشباب واثقي الخطى نحو المستقبل، محولين الشغف إلى مهارات، والتحديات إلى حكايات نجاح ملهمة.
ومن بين حكايات النجاح الملهمة التي يرويها شباب الأردن، يبرز الشاب محمد جهاد الوحش، أحد المستفيدين من مشروع 'طريقي' ضمن قطاع ضبط الجودة (QA)، ليجسد قصة تحول حقيقية من مقاعد الدراسة الجامعية إلى رحاب سوق العمل.
ويصف الوحش تجربته بأنها كانت مثمرة وعملية للغاية؛ فبعد تخرجه من الجامعة قدم طلبه للانضمام إلى المشروع الذي يُعد أحد المشاريع التابعة لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، بشراكة استراتيجية مع مؤسسة الملك تشارلز الدولية ومن خلال مركز تطوير الأعمال (BDC) منذ عام 2015، وبعد قبول طلبه بدأت رحلة الجلسات والمحاضرات التي غطت جوانب متعددة تشمل الجانب الأخلاقي والاجتماعي إلى جانب
الجانب التقني.
ويضيف أنه اكتسب مهارات عديدة ساهمت في صقل شخصيته المهنية، مثل كيفية التعامل مع الآخرين، إدارة الوقت، والعمل ضمن فريق داخل بيئة العمل.
ويشير إلى أن مساره المهني لم يكن واضحاً في البداية، إلا أن انضمامه للدورة ساعده على تحديد وجهته المستقبلية ورسم طريقه بوضوح في سوق العمل.
وعن ثمرة هذه التجربة، يوضح الوحش أنه استطاع الحصول على فرصة عمل في قطاع ضبط الجودة منذ حوالي عام، مؤكداً أن مجال (QA) يتجاوز حدود التقنية البحتة؛ فهو عبارة عن تحليل للشخصيات، وتحليل للتطبيقات والمواقع، وفهم كيفية التعامل مع الزبائن، نظراً لحساسية هذا الدور وأهميته داخل الشركات.
ويختتم الوحش حديثه بتوجيه نصيحة خالصة للشباب والشابات بضرورة عدم تفويت الفرص بالتقديم للمشاريع التي يقدمها صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، لما لها من أثر حقيقي في صناعة المستقبل.
وفي السياق ذاته، تقف الشابة بيان خليل سليم القطناني، إحدى المستفيدات من مشروع 'طريقي' ضمن قطاع ضبط الجودة، لتروي تجربتها التي وصفتها بالمفيدة للغاية على المستوى الشخصي والتقني، مشيرةً إلى أنها ساهمت في مساعدتها على فهم سوق العمل بشكل أكبر وأعمق.
وتضيف القطناني أنه في بداية رحلتها كانت شخصاً شديد الحماس، ومع مرور الوقت تعلمت أن هذا الحماس يجب أن يرتبط بحدود وطريقة مناسبة للتعامل مع التحديات.
وتتابع أنها تعرفت بشكل أكبر على مجال ضبط الجودة (QA)، واستفادت كثيراً من ناحية التعاون والعمل الجماعي وكيفية التعامل مع الفريق.
وتوضح أن الفارق الأبرز تمثل في أنها أصبحت تنظر للأمور من أكثر من وجهة نظر، مما ساعدها في تحديد مسارها المهني بشكل أوضح ومعرفة ما يتناسب مع قدراتها وإمكانياتها، مؤكدةً أن التجربة ساهمت بشكل كبير في زيادة ثقتها بنفسها، وستكون نقطة قوة تفيدها في المراحل القادمة من حياتها المهنية والعملية.
وتختتم القطناني حديثها بتوجيه دعوة لكل الشباب والفتيات لعدم رفض أي فرصة تأتيهم، مؤكدةً على أهمية السعي المستمر وعدم التوقف أبداً عن السعي نحو التقدم.
مشروع "طريقي".. نافذة أمل تفتح أبواب التميز والفرص أمام الشباب
01:38 9-9-2026
آخر تعديل :
الأربعاء