تحت رعاية أمين عام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لشؤون المدارس الدكتور نواف العجارمة، أقامت مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى، بالشراكة مع مجلس التطوير التربوي، حفلًا لتكريم طلبة الثانوية العامة الأوائل، تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم الأكاديمية، وذلك في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، بحضور عدد من القيادات التربوية والتعليمية والإدارية وأولياء أمور الطلبة.
وجاء الحفل احتفاءً بالطلبة الذين حصدوا مراكز متقدمة في نتائج الثانوية العامة، وتكريمًا للجهود التي بذلوها خلال مسيرتهم الدراسية، إلى جانب تقدير دور الأسر والمعلمين والمدارس في توفير البيئة الداعمة التي أسهمت في وصولهم إلى هذه النتائج.
وأكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى الدكتور أيوب المشاقبة أن تكريم الطلبة الأوائل يأتي تقديرًا لنماذج مشرقة من الطلبة الذين جعلوا من الجد والاجتهاد والتميز نهجًا في مسيرتهم التعليمية، مشيدًا بما حققوه من نتائج تعكس حجم الجهد والمثابرة التي بذلوها.
وقال إن طلبة مديرية تربية الزرقاء الأولى حققوا ثلاثة مراكز متقدمة على مستوى المملكة، معتبرًا أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر واعتزاز للأسرة التربوية في الزرقاء، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم والطلبة يثمر نتائج متميزة.
وأشار المشاقبة إلى أن هذا النجاح لم يكن وليد جهد فردي، وإنما جاء نتيجة تكامل الأدوار بين الطلبة وأسرهم ومعلميهم ومديري ومديرات المدارس والكوادر الإدارية والإشرافية، إلى جانب مديرية التربية والتعليم ومجالس التطوير التربوي، مؤكدًا أن هذا التكامل يشكل أساسًا للنهوض بالعملية التعليمية.
ولفت إلى أن مدارس الزرقاء تواصل تقديم نماذج متميزة من الطلبة الذين حققوا إنجازات على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا بصورة خاصة إلى مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز، إلى جانب المدارس الحكومية والخاصة، التي أسهمت في إبراز قدرات الطلبة وتعزيز الصورة المشرقة لمدينة الزرقاء.
وثمّن المشاقبة جهود الأجهزة الأمنية في دعم العملية التعليمية ومساندة المدارس والطلبة، ولا سيما خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مشيدًا في الوقت ذاته بدور الكوادر التربوية والتعليمية والإدارية وأولياء أمور الطلبة، وما قدموه من دعم ومتابعة أسهما في توفير الأجواء المناسبة للطلبة خلال فترة الامتحانات.
وفي حديثه عن مجلس التطوير التربوي، أوضح المشاقبة أن الدورة الجديدة للمجلس باشرت أعمالها برئاسة الدكتور زياد القاضي، وعضوية عدد من الأعضاء المنتخبين من المدارس، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من العمل والتعاون، وأن يواصل المجلس دوره في مساندة المدارس وخدمة الطلبة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس التطوير التربوي الدكتور زياد القاضي أن حفل التكريم يمثل باكورة أعمال المجلس في مديرية تربية الزرقاء الأولى، ويعكس أهمية الشراكة المجتمعية في دعم العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن التعاون بين المديرية والمدارس وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي يعد عاملًا أساسيًا في تحقيق نتائج إيجابية تخدم الطلبة.
وأشاد القاضي بالجهود التي بذلها العاملون في الميدان التربوي، من معلمين ومديري ومديرات مدارس ومشرفين وموظفين، إلى جانب الطلبة وأولياء أمورهم، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجاز هو ثمرة لتضافر هذه الجهود وتكاملها.
وأضاف أن تكريم الطلبة الأوائل لا يقتصر على الاحتفاء بنتائجهم الدراسية، وإنما يمثل رسالة تقدير لكل طالب وطالبة اختارا المثابرة والاجتهاد طريقًا لتحقيق الطموح، وحافزًا لزملائهم لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد للوصول إلى النجاح والتميز.
وأكد أهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والشراكة المجتمعية في دعم قطاع التعليم، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية، وينسجم مع الاهتمام الذي يحظى به قطاع التعليم في ظل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وفي كلمة باسم الطلبة الأوائل، عبّرت الطالبة كندا خضيرات، الأولى على مستوى المملكة، عن اعتزازها بهذا التكريم، مقدمة الشكر والتقدير لأسر الطلبة ومعلميهم ومدارسهم، ومؤكدة أن الوصول إلى هذه النتائج جاء ثمرة للجد والاجتهاد والمثابرة، إلى جانب الدعم المستمر الذي قدمته الأسر والكوادر التعليمية.
وأكدت خضيرات أن التفوق لا يمثل نهاية الطريق، وإنما يشكل بداية لمرحلة جديدة من الطموح والعمل، داعية زملاءها الطلبة إلى مواصلة السعي نحو تحقيق أهدافهم وعدم الاكتفاء بما حققوه، والاستمرار في تطوير أنفسهم وقدراتهم العلمية والمعرفية.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الشعرية والغنائية التي قدمها طلبة مدارس مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الأولى، عكست مواهب الطلبة وأضفت أجواء احتفالية على المناسبة، وسط حضور ذوي الطلبة والأسرة التربوية.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلبة الأوائل تقديرًا لتفوقهم وتميزهم، إلى جانب تكريم عدد من مديري ومديرات المدارس، وتقديم درع تذكارية للدكتور أيوب المشاقبة، تقديرًا لجهوده في دعم العملية التعليمية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والقيادات التربوية والتعليمية والإدارية وممثلي الجهات والفعاليات الشريكة وذوي الطلبة المكرمين.