يقترب نجم منتخب السلة الوطني محمد شاهر من خوض مباراته الدولية المئة، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ «صقور الأردن» يبلغ هذا الإنجاز، بعد أن كان أحمد الحمارشة أول من حققه نهاية تشرين الثاني الماضي، ليصل لاحقاً إلى الرقم 106.
وبحسب إحصائيات الموقع الرسمي لـ'فيبا»، بدأ شاهر (212 سم، مركز ارتكاز، مواليد 3 آذار 1990) مسيرته الدولية وهو في العشرين من عمره في كأس العالم 2010 باسطنبول، حين خاض مباراة واحدة سجل فيها 3 نقاط. توسع دوره تدريجياً عبر كأس آسيا 2011 و2013 و2014، قبل أن تشهد نسخة 2015 قفزة في إنتاجيته بمعدل 12.3 نقطة و7.5 متابعة خلال 4 مباريات.
ذروة 2016-2017
الذروة الحقيقية في مسيرة شاهر جاءت بين عامي 2016 و2017. ففي كأس آسيا للتحدي 2016 قدّم أفضل معدل تسجيل في مسيرته (13.1 نقطة و8.4 متابعة) بمعدل دقائق بلغ 22.8 دقيقة في اللقاء. وفي 2017 بلغ أعلى مستويات الثقة به، إذ خاض 7 مباريات في كأس آسيا بمعدل 25.9 دقيقة في اللقاء – الأعلى في مسيرته بأكملها – محققاً 12.1 نقطة و9.9 متابعة (أعلى معدل متابعات له)، إضافة إلى 5 مباريات في بطولة غرب آسيا بمعدل 10.2 نقطة و7.4 متابعة، ليخوض 12 مباراة خلال عام واحد فقط.
بوابة كأس العالم 2019
خاض شاهر رحلة التأهل لكأس العالم 2019 في 12 مباراة تصفيات بمعدل 7.8 نقطة و7.3 متابعة، ثم شارك في النهائيات بأربع مباريات بمعدل 3.5 نقطة و2.3 متابعة (11.2 دقيقة في اللقاء). وفي تصفيات كأس آسيا 2021 سجل أحد أعلى معدلاته رغم مشاركته المحدودة بمباراتين فقط (10.2 نقطة و7 متابعات)، قبل أن يعود لمعدل أكثر اعتدالاً في نسخة 2022 (3.7 نقطة و2.3 متابعة، بمعدل 9.3 دقيقة في اللقاء).
تراجع الدور
في كأس العالم 2023 خاض تصفيات قوية (7 مباريات، 5.3 نقطة و4.7 متابعة)، تلتها مشاركة في النهائيات بمعدل أكثر تواضعاً (2.8 نقطة و1.8 متابعة، 9.3 دقيقة في اللقاء). أما آخر محطاته فكانت تصفيات كأس آسيا 2025 (5 مباريات، 3.8 نقطة و4 متابعات) قبل أن يغيب عن نهائياتها بداعي الإصابة، ثم تصفيات كأس العالم 2027 الجارية حالياً، حيث خاض 7 مباريات بمعدل 2.6 نقطة و3.4 متابعة فقط، بمعدل دقائق تراجع إلى 8.7 دقيقة في اللقاء – من ضمنها مشاركته المحدودة (6 دقائق دون تسجيل) أمام الفلبين في 28 آب الماضي قبل أن يغيب عن لقاء استراليا.
ويعكس هذا التراجع في الدقائق مقارنة بذروة 2016-2017 تغيّراً في المنظومة التكتيكية لحساب الاعتماد على اللاعبين المجنسين، إلى جانب التوهج الاستثنائي للعملاق أحمد الدويري تحت السلة، وهو ما فرض تقليص المداورة في مركز الارتكاز.
عينٌ على النافذة الخامسة
إجمالاً، يحمل شاهر في رصيده الدولي المعتمد من «فيبا» حتى الآن 98 مباراة، بمعدل تسجيل عام 6.9 نقطة في اللقاء (نحو 672 نقطة تراكمية طوال مسيرته)، ومعدل متابعات 5.6 متابعة يعكس دوره الدفاعي كلاعب ارتكاز، إضافة إلى معدل 0.6 تمريرة حاسمة في اللقاء.
ورغم مشاركته المرتقبة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، إلا أن مبارياتها تبقى خارج مظلة «الاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)» ولن تُحتسب رسمياً ضمن سجله المعتمد. وبذلك، ستكون أعين «صقور الأردن» متجهة نحو النافذة الخامسة من تصفيات كأس العالم المونديالية المقرر إقامتها في أواخر تشرين الثاني القادم؛ حيث يتطلع شاهر إلى خوض مبارايتيه رقم 99 و100 ليعلن رسمياً دخوله «نادي المئة الدولية» كأحد أعمدة السلة الأردنية عبر تاريخها، في مسيرة امتدت من اسطنبول 2010 حتى اليوم، حملت المنتخب لنهائيات كأس العالم ثلاث مرات، وست نسخ من كأس آسيا، وبطولة غرب آسيا، وعدداً من جولات التصفيات المؤهلة على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً.