أكدت مديرة صندوق حياة للتعليم في العقبة حنان الضامن، أن انطلاق أول فوج من برنامج «تمكين» (Tamkeen) يشكل خطوة عملية نحو توسيع فرص الشباب في التعليم والتدريب، ورفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف تدريب وتأهيل 300 شاب وشابة من الأردنيين واللاجئين الفلسطينيين على مستوى المملكة.
وقالت الضامن الى " الرأي" إن البرنامج ينفذه صندوق حياة للتعليم بدعم من Glocal Shift، وبشراكة استراتيجية مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، انطلاقاً من إيمان مشترك بأهمية إتاحة فرص التعليم والتدريب أمام الشباب، بغض النظر عن الجنسية، وبضرورة توفير أدوات تساعدهم على بناء مستقبل مهني أكثر استقراراً.
وأضافت أن «تمكين» يركز على مفهوم «التعليم من أجل الكسب»، من خلال ربط التدريب بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يساعد المشاركين على الانتقال من مرحلة التعلم إلى فرص مهنية واقتصادية حقيقية، والاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي.
وأوضحت أن البرنامج ينفذ بالشراكة مع منصة «فينيكس» (Phoenix Space) ومنصة BSD كشريكين تنفيذيين، لتقديم تجربة تدريبية تجمع بين المهارات الرقمية والتأهيل المهني وتنمية القدرات، بما يتناسب مع طبيعة الوظائف الحديثة واحتياجات أصحاب العمل.
وبينت الضامن أن المسار التدريبي يتضمن المهارات الرقمية الأساسية، والتفكير التصميمي، والابتكار، إلى جانب المهارات الحياتية والمهنية، بما يعزز قدرة المشاركين على التعامل مع متطلبات بيئة العمل، ويمنحهم خيارات أوسع سواء في الحصول على فرص وظيفية أو تطوير مشاريع وأعمال حرة.
ولفتت إلى أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي أحدثت تغيرات واضحة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، الأمر الذي يجعل تأهيل الشباب وتزويدهم بالمعارف العملية ضرورة لرفع قدرتهم على المنافسة والاستفادة من الفرص الجديدة.
وأكدت أن البرنامج لا يقتصر على تقديم المعرفة النظرية، وإنما يركز على تطوير مهارات قابلة للتطبيق، وتعزيز الجاهزية المهنية والثقة بالقدرات الشخصية، بما يساعد المشاركين على اتخاذ خطوات أكثر وضوحاً نحو مستقبلهم الوظيفي.
وأشارت الضامن إلى أن إطلاق الفوج الأول يعكس حرص صندوق حياة للتعليم وشركائه على الوصول إلى الشباب وتوفير برامج تدريبية نوعية تستجيب لاحتياجاتهم، مؤكدة أن الاستثمار في قدرات الشباب يمثل أحد أهم مسارات التنمية، لما له من أثر مباشر في تعزيز مشاركتهم الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وأضافت أن الشراكة بين الجهات الداعمة والمنفذة توفر نموذجاً للتعاون الذي يجمع الخبرة التعليمية والتدريبية مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة أمام الشباب لاكتساب المهارات وتطويرها والاستفادة منها على المدى الطويل.
ويأتي برنامج «تمكين» ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز فرص الشباب الأردنيين واللاجئين الفلسطينيين في الوصول إلى التعليم والتدريب النوعي، وتزويدهم بالمهارات الرقمية والمهنية التي تساعدهم على بناء مسارات مهنية مستدامة، والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في الاقتصاد الرقمي وسوق العمل الحديث.