أكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام، أهمية تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وترسيخ ثقافة الترشيد في مختلف القطاعات، بما يسهم في خفض كلف التشغيل، وتعزيز التنافسية، ودعم الاستدامة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 15% بحلول عام 2035.
جاء ذلك خلال مشاركتها، اليوم الثلاثاء، في الورشة التعريفية التي نظمها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة في العقبة بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية، بهدف التعريف ببرامج الصندوق وآليات الاستفادة منها، واستعراض فرص التعاون والشراكة السلطة في مجال كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
واستعرضت العزام أوجه الشراكة بين الصندوق والسلطة والنتائج المتحققة من تنفيذ عدد من مشاريع كفاءة الطاقة في العقبة، والتي شملت تركيب أنظمة طاقة في عدد من المخيمات السياحية وإجراء دراسات تدقيق طاقي شاملة في عدد من الفنادق والمنشآت الصناعية، والتي أسهمت في تحقيق وفورات مالية وصلت إلى 40% في بعض القطاعات.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رسمي حمزة أهمية إجراء التدقيق الطاقي باعتباره أداة أساسية لتحديد مواقع الهدر في استهلاك الطاقة وفرص التوفير داخل المنشآت، موضحاً أن نتائج الدراسات تساعد المنشآت على تحديد أولويات التدخل واختيار الإجراءات المناسبة، لا سيما تلك الأقل كلفة والأسرع في تحقيق العائد.
واستعرض حمزة نماذج ناجحة نفذها الصندوق في القطاع الفندقي في كل من العقبة والبتراء، أسهمت في رفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض كلف التشغيل، مؤكداً أهمية البناء على هذه التجارب والتوسع في تطبيقها في قطاعات اقتصادية وحيوية أخرى.
بدوره، أكد مفوض شؤون البيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران أهمية مواصلة الشراكة بين مختلف المؤسسات وتوسيع نطاق الاستثمارات في مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، داعياً إلى تعزيز دور البنوك التجارية في توفير التمويل الميسر للمشاريع التي تستهدف خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها.
وتأتي الورشة في إطار جهود صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة للتعريف ببرامجه وأدواته التمويلية والفنية، والاستفادة من التجارب الناجحة في تنفيذ مشاريع كفاءة الطاقة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق وفر اقتصادي، وخفض كلف التشغيل، ودعم الاستدامة البيئية في مختلف القطاعات.