دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، إلى عدم السماح بأن تؤدي عمليات إزالة الركام في قطاع غزة إلى طمس الأدلة على الجرائم الدولية والفظائع التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع.
وقالت ألبانيز، في بيان بشأن الوضع في غزة الخاضعة للاحتلال والهجمات والحصار الإسرائيلي، الاثنين، إن عمليات إزالة الركام واسعة النطاق الجارية تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لمحو آثار جرائم الفظائع أو ترسيخ 'الاحتلال غير القانوني' لإسرائيل.
وأضافت أن 'عمليات إزالة الركام والهدم وإعادة التوطين الجارية في غزة يجب ألا تدمر أدلة الجرائم الدولية (التي ارتكبتها إسرائيل) أو تعرقل العثور على الرفات البشرية وتحديد هويتها في المنطقة المحاصرة'.
وأشارت إلى أن ركام غزة يحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية مرتبطة بالتحقيقات في الجرائم الدولية، بما فيها الإبادة الجماعية.
وذكرت ألبانيز أن مسؤولين فلسطينيين يقدّرون وجود أكثر من 10 آلاف شخص تحت الأنقاض، لافتة إلى أن نحو 70 بالمئة من غزة تخضع لقيود على الوصول إليها، ولدرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وقالت إن الركام في غزة 'ليس مجرد مخلفات بناء، بل هو جزء من مسرح جريمة ومقبرة وسجل مادي لما حدث خلال عامين من حملة قصف وحشية ولا معنى لها'.
ولفتت إلى أن احتمال وجود رفات بشرية في ركام غزة 'بعيد عن أن يكون أمرًا نظريًا'، موضحة أن الفلسطينيين دفنوا في 4 أغسطس/آب 2026 رفات 112 فردًا من عائلة واحدة، انتُشلت من أنقاض مبانٍ دُمرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد أعمال استمرت 17 يومًا، فيما لم يتم الوصول بعد إلى رفات 41 شخصًا قتلوا في الهجوم نفسه.
وأكدت ألبانيز أهمية الوصول إلى الفلسطينيين الموجودين تحت الأنقاض والتعرف إلى هوياتهم قبل وصول الجيش الإسرائيلي أو حلفائه.
وقالت إن الجهات الفاعلة الحكومية والشركات المشاركة في إزالة الركام 'يجب ألا تنسى أنها قد تتحمل مسؤولية جنائية دولية مرتبطة بهذه الجرائم إذا دمرت أدلتها'.
وشددت على أن أي عملية لإزالة الركام يجب أن تتم ضمن خطة تدعمها جهات صممها الفلسطينيون وحازت ثقتهم، مضيفة أن 'تدمير أدلة جرائم الفظائع أمر غير قانوني'.
وأضافت أنه 'من غير المقبول أن تكون إعادة إعمار غزة مرتبطة بمحو ماضيها والأدلة اللازمة لتحقيق العدالة للضحايا'.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة على مدى عامين، أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية المدنية.