بحث لقاء حواري نظمته لجنة نبض مؤاب الشبابية التطوعية، تحت مظلة بلدية مؤاب الجديدة، واقع العمل التطوعي ودوره في تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، وخدمة المجتمع المحلي، وترسيخ قيم المبادرة والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وشهد اللقاء، الذي شارك فيه عدد من الشباب والمهتمين بالشأن التطوعي والمجتمعي، نقاشات حول أهمية توسيع قاعدة المشاركة الشبابية في المبادرات التطوعية، والاستفادة من طاقات الشباب وأفكارهم في تنفيذ برامج ومشروعات تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي وتسهم في معالجة عدد من التحديات التي تواجهه.
وأكد المشاركون أن العمل التطوعي يمثل مساحة مهمة أمام الشباب لاكتساب الخبرات العملية وتطوير المهارات، إلى جانب دوره في تعزيز روح التعاون والعطاء والانتماء، مشيرين إلى أن الاستثمار في الطاقات الشبابية وإشراكها في العمل المجتمعي يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة التنمية.
وفي هذا السياق، أكدت المدير الإداري والمالي لمديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي، الدكتورة اعتماد الجعافرة، أهمية إشراك الطلبة في الأنشطة والمبادرات التطوعية، باعتبارها وسيلة تربوية وعملية تسهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وتنمية روح المسؤولية لديه.
وقالت الجعافرة إن العمل التطوعي يشكل مدرسة متكاملة لاكتساب المهارات والخبرات، لما يوفره من فرص للتعاون والعمل الجماعي والتواصل وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التربوية والبلديات واللجان الشبابية ومؤسسات المجتمع المحلي لتوفير بيئة محفزة أمام الطلبة والشباب للمشاركة في المبادرات المجتمعية.
وأشارت الجعافرة إلى أن مشاركة الطلبة في الأنشطة التطوعية تعزز لديهم قيم الانتماء للمكان والمجتمع، وتغرس ثقافة المبادرة والعطاء، داعية إلى استمرار دعم البرامج التي تمنح الشباب مساحة للتعبير عن أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات ذات أثر ملموس.
من جانبه، أكد الناشط الشبابي الدكتور إبراهيم الطراونة أن الشباب يمثلون محورًا أساسيًا في صناعة التغيير الإيجابي داخل المجتمعات المحلية، مبينًا أن العمل التطوعي يمنحهم فرصة حقيقية للانتقال من دور المتلقي إلى دور الشريك الفاعل في معالجة القضايا المجتمعية.
وقال الطراونة إن نجاح المبادرات الشبابية يتطلب وجود شراكات حقيقية بين الشباب والبلديات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توحيد الجهود وتوجيهها نحو أولويات المجتمع واحتياجاته، مشددًا على أهمية الاستماع إلى أفكار الشباب ومنحهم الثقة والمساحة اللازمة لتنفيذها.
وأضاف أن العمل التطوعي لا يقتصر على تقديم الخدمة للآخرين، بل يمثل استثمارًا في الإنسان نفسه، من خلال ما يكتسبه المتطوع من خبرات ومهارات في القيادة والتواصل والعمل الجماعي وإدارة المبادرات .
بدورها، أكدت لجنة نبض مؤاب الشبابية التطوعية مواصلة جهودها في تنفيذ البرامج والأنشطة والمبادرات الهادفة إلى خدمة أبناء لواء مؤاب، وتعزيز حضور الشباب في المشهد المحلي، وترسيخ مفهوم الشباب كشريك أساسي في العمل المجتمعي والتنمية المحلية.
وأوضحت اللجنة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المبادرات التطوعية، واستقطاب المزيد من الشباب، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية والبلديات، بما يتيح استثمار الطاقات الشبابية في مبادرات تستجيب لاحتياجات المجتمع وتترك أثرًا مستدامًا.
لقاء يبحث دور التطوع في تعزيز مشاركة الشباب وخدمة المجتمع
11:52 7-9-2026
آخر تعديل :
الاثنين