استقبل وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة آسيا الرابعة والعشرين للكراتيه للشباب والناشئين وتحت 21 عاماً، رئيس الاتحاد الدولي أنطونيو أسبينوس، ونائبه اللواء ناصر الرزوقي، رئيس الاتحاد الآسيوي، ورئيس الاتحادين العربي وغرب آسيا الدكتور إبراهيم القناص، ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي راشد العلي، بحضور رئيس الاتحاد الأردني حسن مسعود، وذلك على هامش التحضيرات النهائية لانطلاق البطولة، التي تستضيفها المملكة بمشاركة نخبة من اللاعبين والفرق الآسيوية.
وتناول اللقاء، الذي أقيم امس في وزارة الشباب، الاستعدادات التنظيمية والفنية للبطولة، والجهود المبذولة لاستكمال مختلف الترتيبات المتعلقة باستضافة الوفود واللاعبين واللجان المشاركة، بما يضمن نجاح البطولة وخروجها بالصورة التي تليق بمكانة الأردن وقدرته على استضافة البطولات الرياضية القارية والدولية.
وأشار الدكتور العدوان إلى أن استضافة بطولة آسيا تحت رعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين، رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، تعكس ثقة الاتحاد الآسيوي بالقدرات التنظيمية الأردنية، وتؤكد المكانة التي بات يحتلها الأردن على خريطة استضافة البطولات الرياضية الكبرى على المستويين القاري والدولي، وتعزز من صورة الأردن كوجهة آمنة وقادرة على استضافة الأحداث الكبرى بكفاءة عالية.
من جانبه، أشاد أسبينوس والوفد المرافق بالاهتمام والمستوى المتقدم من التحضيرات التي تشهدها البطولة وفعالياتها، مؤكدين على أهمية البطولة فيما توفره من فرصة لتبادل الخبرات بين الدول وتعزيز حضور رياضة الكراتيه دولياً.
لا تتوقف مكاسب استضافة الأردن لبطولة آسيا عند حدود المنافسة الرياضية، إذ تفتح البطولة نافذة إضافية للترويج للمملكة سياحياً، مع وجود مئات اللاعبين والوفود القادمة من مختلف الدول الآسيوية، وما يرافق ذلك من زيارات للمواقع السياحية والأثرية ونقل التجربة الأردنية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويمنح توافد اللاعبين والمدربين والإداريين والحكام إلى المملكة فرصة لتعريفهم بصورة مباشرة بالمقومات السياحية والتاريخية والثقافية التي يمتلكها الأردن، فيما يمكن لما ينشره المشاركون خلال فترة إقامتهم من صور ومقاطع وتجارب شخصية أن يصل إلى متابعين في بلدانهم، بما يعزز حضور الأردن كوجهة سياحية ويعرّف بأسواق جديدة بالمملكة.
ويشارك في البطولة التي تقام برعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين، رئيس اللجنة الأولمبية، نحو 350 لاعباً ولاعبة يمثلون 30 دولة آسيوية، إلى جانب الأجهزة الفنية والإدارية والحكام والوفود المرافقة، وتستضيف منافساتها صالة الأرينا بمدينة الحسين للشباب من صباح يوم الثلاثاء القادم وحتى مساء الخميس.
وتتضاعف قيمة هذا الحضور مع تنوع الوفود المشاركة إذ لا يقتصر أثر البطولة على الأشخاص الموجودين في صالات المنافسات، بل يمتد إلى المحتوى الذي ينتجه المشاركون وينقلونه إلى محيطهم الاجتماعي والرياضي، ما يمنح الرياضة دوراً إضافياً في بناء صورة إيجابية عن الأردن والتعريف بمواقعه السياحية خارج إطار الحملات التقليدية.
الملاح: فوائد عديدة
وفي هذا السياق أكد الناطق باسم اتحاد الكراتيه د. إياد الملاح أن البطولة تحمل فوائد عديدة للمملكة، وفي مقدمتها تنشيط السياحة، مشيداً بدور هيئة تنشيط السياحة التي كانت حاضرة وتابعت مع اتحاد الكراتيه والجهات القائمة على البطولة بهدف تقديم تجربة مميزة للوفود والدول المشاركة.
وقال الملاح إن اللاعبين والوفود من خلال الزيارات المقررة لهم للمواقع السياحية في المملكة سيطلعون عن قرب على ما يزخر به الأردن من مواقع تاريخية وحضارية، مشيراً إلى أن زيارة أماكن مثل البتراء وجرش والمدرج الروماني والبحر الميت ستمنح المشاركين صورة مختلفة عن المملكة، ويمكن أن تدفعهم إلى نقل هذه التجربة إلى بلدانهم.
وأضاف أن «الكرم الأردني» الذي سيشاهده المشاركون إلى جانب المواقع السياحية سيترك انطباعاً إيجابياً لديهم، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في إعادة الأردن كوجهة سياحية دائمة على مستوى الإقليم والعالم.
وأشار الملاح إلى أن عدد المشاركين في البطولة كبير، الأمر الذي يجعل الاستفادة منها سياحياً واسعة، مؤكداً أن تكامل الجهود الإعلامية مع جهود مختلف الجهات المعنية سيسهم في نقل صورة جميلة عن السياحة والرياضة في الأردن، بما يعزز دعم السياحة والاقتصاد الوطني.
الرفاعي: أداة مهمة
من جانبه أكد الناطق باسم وزارة السياحة أحمد الرفاعي أن الرياضة أصبحت إحدى الأدوات المهمة في الترويج للوجهات السياحية، خصوصًا من خلال استضافة البطولات والفعاليات الرياضية الدولية التي تستقطب مشاركين من دول مختلفة، وأن استضافة الأردن للبطولات الرياضية تتيح التعريف بالمملكة ليس فقط كوجهة رياضية، وإنما كوجهة سياحية متكاملة، من خلال إتاحة الفرصة للرياضيين والوفود للتعرف على المواقع الأثرية والسياحية والتجارب التي يتميز بها الأردن.
وأكد الرفاعي أن السياحة الرياضية تساهم في تنشيط عدد من القطاعات المرتبطة بالسياحة، مثل الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات السياحية، بما يعزز الأثر الاقتصادي للفعاليات الرياضية على القطاع السياحي، موضحاً أن وجود الوفود واللاعبين والمدربين والحكام المشاركين في البطولة يشكل فرصة لتعريفهم بالمقومات السياحية التي يمتلكها الأردن، من خلال زيارتهم عدداً من المواقع السياحية والأثرية خلال فترة إقامتهم في المملكة.
وأضاف أن هؤلاء الزوار لا يمثلون أفراداً فقط، وإنما يمكن أن يكونوا حلقة وصل بين الأردن ومجتمعاتهم في دولهم، من خلال نقل تجربتهم الشخصية عن المملكة والتعريف بما شاهدوه فيها.
وأضاف أن وجود الوفود لفترة من الوقت داخل المملكة ينعكس على الحركة السياحية والخدمات المرتبطة بها، ويعزز مفهوم السياحة الرياضية باعتبارها أحد الأنماط السياحية التي يمكن البناء عليها مستقبلاً لاستقطاب المزيد من الفعاليات والزوار.
وبين أن منصات التواصل الاجتماعي تمثل إحدى أهم الأدوات في التعريف بالوجهات السياحية، ولذلك فإن مشاركة اللاعبين والوفود صورهم وتجاربهم من الأردن يمكن أن تشكل قيمة ترويجية مهمة للمملكة. فعندما ينشر لاعب أو مدرب مشارك في البطولة صورة أو تجربة من أحد المواقع السياحية الأردنية، فإنه ينقلها إلى متابعيه بصورة طبيعية مرتبطة بتجربته الشخصية، وهو ما قد يساهم في زيادة معرفة الجمهور في دول مختلفة بالمواقع والوجهات السياحية الأردنية.
وأوضح أن الأثر لا يرتبط فقط بفترة إقامة البطولة، إذ إن المحتوى الذي يتم إنتاجه ومشاركته عبر المنصات الرقمية يبقى متاحًا ويمكن أن يستمر في الوصول إلى جمهور جديد بعد انتهاء الحدث.
وبالتالي، فإن استضافة البطولة تمثل فرصة عملية للجمع بين الحدث الرياضي والترويج السياحي، من خلال تعريف المشاركين بالمواقع السياحية والأثرية في المملكة، وتشجيعهم على مشاركة تجاربهم مع متابعيهم، بما يوسع دائرة التعريف بالأردن كوجهة سياحية لدى جمهور جديد في الأسواق المشاركة.
اكتمال التجهيزات
أكمل اتحاد الكراتيه بالتعاون مع لجانه المعاونة وكوادر الاتحاد الآسيوي كافة التجهيزات الإدارية واللوجستية المتعلقة بالنقل والصالة الرئيسية وأماكن تدريبات اللاعبين وإجراء الإحماء قبل خوض النزالات التي تبدأ في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء على أن يكون الافتتاح الرسمي للحدث القاري خلال الفترة المسائية.
وأعدت اللجنة المنظمة فقرات مميزة في حفل الافتتاح، ستكون مفاجأة لكل عشاق ومحبي رياضة الكراتيه وضيوف الأردن الحاضرين، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الدولي الإسباني أنطونيو أسبينوس، ونائبه ورئيس الاتحاد الآسيوي اللواء ناصر الرزوقي، ورئيس الاتحادين العربي وغرب آسيا الدكتور إبراهيم القناص.
وشهدت الأيام الماضية كذلك إقامة دورة الحكام المعتمدة من الاتحاد الآسيوي بمشاركة 95 حكماً محلياً وعربياً وآسيوياً، بهدف رفع الكفاءة التحكيمية والتعريف بآخر التعديلات على القانون الدولي للعبة، إلى جانب إجراء الاختبارات النظرية والعملية الخاصة بالترقية.
وكانت المنتخبات المشاركة قد بدأت بالتوافد إلى العاصمة عمّان منذ الأسبوع الماضي لخوض معسكرات تدريبية وتدريبات مكثفة، حيث كان آخر الواصلين إلى عمّان منتخبات العراق والإمارات وطاجيكستان وسلطنة عُمان.