كيف تعاملت الخلايا مع الدهون؟
لم يمنع المركب دخول الأحماض الدهنية إلى الخلايا، لكنه غيّر الطريقة التي تعاملت بها معها بعد دخولها.
ورصد الباحثون زيادة في إفراز الغليسرول، وهو ما يشير إلى تفكيك الدهون المخزنة، إلى جانب ارتفاع نشاط جينات مرتبطة بأكسدة الأحماض الدهنية، وهي العملية التي تستخدمها الخلايا لتحويل الدهون إلى طاقة.
وبعبارة أبسط، بدت الخلايا العضلية في التجربة أكثر ميلا إلى تفكيك الدهون واستخدامها، بدلاً من الاحتفاظ بها على هيئة مخزون داخلها.
ويرتبط تراكم الدهون بصورة مفرطة داخل العضلات بعوامل عدة، من بينها الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون وقلة النشاط البدني والتقدم في العمر. وقد يؤثر هذا التراكم في قدرة الجسم على التبديل بين مصادر الطاقة، كما يرتبط باضطرابات استقلابية، بينها مقاومة الإنسولين.
آلية مختلفة داخل الخلية
توصل الباحثون إلى أن تأثير المركب يرتبط بمستقبل خلوي يُعرف باسم 'PPARδ'، يؤدي دوراً مهماً في تنظيم استقلاب الدهون داخل العضلات.
وبدلا من تنشيط هذا المستقبل بصورة مباشرة، ساعد «بتيروستيلبين» على تثبيت بروتينه ومنع الخلية من تفكيكه سريعاً. وأتاح ذلك بقاء كمية أكبر منه داخل الخلية، ما عزز نشاط الجينات المسؤولة عن استقلاب الدهون.
ويرى الفريق أن اكتشاف هذه الآلية قد يفتح المجال أمام دراسات جديدة حول مركبات غذائية قادرة على التأثير في تراكم الدهون داخل العضلات، وربما تطوير أغذية وظيفية أو مكملات مستقبلا.
ليس علاجا للسمنة
على الرغم من النتائج الواعدة، لا تقدم الدراسة دليلاً على أن تناول التوت الأزرق أو العنب يمنع السمنة أو يعالج السكري أو يؤدي إلى خسارة الوزن.
فالتجربة اقتصرت على خلايا فئران داخل المختبر، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان المركب سيحقق التأثير نفسه داخل الجسم، أو ما الجرعة اللازمة لذلك ومدى سلامتها.
ويحتاج الباحثون إلى تجارب على الحيوانات ثم دراسات سريرية على البشر قبل الحديث عن أي استخدام علاجي. وحتى ذلك الحين، يبقى الاكتشاف خطوة لفهم آلية استقلاب الدهون، لا وصفة جديدة للتنحيف.