«الحكومة الإسرائيلية تتحمل ضمان أمن الفلسطينيين»

واشنطن تندد بعنف المستوطنين في الضفة

تاريخ النشر : السبت 11:58 5-9-2026
No Image

هاكابي ينفي وجود خطة لتهجير قسري لسكان غزة

انتشال جثامين 55 شهيداً من تحت الأنقاض في القطاع

وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنه «إجرامي وإرهابي»، مؤكداً أن للفلسطينيين الحق في العيش «بأمن وسلامة».

وجاءت تصريحات هاكابي خلال مؤتمر صحافي عقده في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وسط الضفة الغربية، عقب استماعه إلى شهادات فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية بشأن التحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية والاعتداءات التي تطال منازلهم وممتلكاتهم.

وقال هاكابي إن محاولة خلق بيئة يشعر فيها الفلسطينيون بعدم الأمان داخل منازلهم، أو يخشى فيها الأطفال اللعب في حدائقهم الخاصة بسبب سلوك الآخرين وأفعالهم وترهيبهم، «هي إرهاب بأي تعريف، سواء في القانون أو غيره».

وأضاف أن أعمال عنف المستوطنين «إجرامية وإرهابية»، مشيراً، وفق قوله، إلى أن مرتكبيها يمثلون عدداً محدوداً مقارنة بإجمالي السكان في تلك المناطق. وأكد أن الرسالة التي تنقلها الولايات المتحدة وستواصل نقلها هي أن «للناس في هذه المجتمعات الحق في العيش بمستوى من الأمن والسلامة»، مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان ذلك.

ووضع فلسطينيون يحملون الجنسية الأميركية في ترمسعيا السفير الأميركي أمام شهادات وصور توثق جانباً من الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق سكان البلدة وممتلكاتهم.

وتأتي زيارة هاكابي، المعروف بمواقفه الداعمة للاستيطان، إلى ترمسعيا، التي يحمل غالبية سكانها الجنسية الأميركية، في ظل تعرض البلدة لهجمات متكررة من المستوطنين، فيما تقدر مصادر إعلامية نسبة حاملي الجنسية الأميركية بين سكانها بنحو 80 بالمئة.

وقال المواطن سمير جمعة حزمة، الذي استضاف السفير في منزله، إن الزيارة جاءت بناءً على طلب هاكابي، عقب سلسلة من الاتصالات أجراها سكان البلدة ونقلوا خلالها شكاواهم بشأن اعتداءات المستوطنين.

وأوضح حزمة أن منزله تعرض في وقت سابق لاعتداءات شملت تكسير النوافذ ومحاولة إحراق البوابة والمنزل، مشيراً إلى أنه أطلع السفير على إجراءات الحماية التي اتخذها لحماية منزله وأسرته.

وأضاف: «سوف نرى مدى تأثير الزيارة في وقت الهجمات، وإمكانية حماية الرعايا الأميركيين، كونهم يحظون بالحماية في جميع أنحاء العالم»، لافتاً إلى أن نحو 90 بالمئة من سكان البلدة يحملون الجنسية الأميركية.

وبينما كان السفير يستمع إلى شكاوى السكان، ظهر مستوطنان إسرائيليان يستقلان دراجة كهربائية على بعد عشرات الأمتار من المنزل الذي استضافه، ونفذا استعراضاً في المكان.

من جهته، قال رئيس بلدية ترمسعيا نواف زغلول إن معظم سكان البلدة يحملون الجنسية الأميركية، وإنهم أرادوا، من خلال زيارة السفير، إيصال رسالتهم إلى الولايات المتحدة بشأن ما يتعرضون له من اعتداءات متواصلة.

وأضاف زغلول: «نتعرض كل يوم لاعتداءات من المستوطنين وإرهابهم، يحرقون البيوت ويمنعون أصحاب الأراضي من الوصول إلى 18 ألف دونم من أراضينا».

وأوضح أن عدة مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة، من بينها مستوطنة شيلو، التي قال إن مستوطنيها ينفذون اعتداءات متكررة بحق سكان ترمسعيا.

وجدد هاكابي وصف المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنهم «إرهابيون»، مؤكداً أن هذه الممارسات «تسيء إلى صورة إسرائيل».

وفي سياق مواقفه المؤيدة للاستيطان، قال هاكابي في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن وجود المستوطنين في الضفة الغربية «قانوني».

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية اقتحامات واعتداءات متواصلة ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بحق الفلسطينيين.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، خلال ألف يوم منذ ذلك التاريخ، أكثر من 56 ألف اعتداء في الضفة الغربية، بينها نحو 12 ألفاً و500 اعتداء نفذها المستوطنون.

وفي حزيران الماضي، حذر 14 مقرراً أممياً من التصاعد الحاد في وتيرة «إرهاب المستوطنين»، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن ذلك يشكل خطراً وجودياً على المجتمعات الفلسطينية.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في تجمعات تعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي غير شرعية بموجب القانون الدولي، فيما تتواصل اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، وسط اتهامات بأنها تستهدف دفعهم إلى التهجير القسري من أراضيهم.

من جهة اخرى، نفى هاكابي، وجود خطة لتهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة، بعدما طرح وزيران إسرائيليان أفكارا حول كيفية طرد مليوني نسمة من القطاع المدمر والمنكوب.

وقال: «أؤكد لكم في شكل قاطع أن ليس هناك أي خطة لدى الإسرائيليين لتهجير قسري لسكان غزة».

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عرض خطة تهدف إلى مغادرة 250 ألف فلسطيني من غزة في العام الأول، يليهم بقية السكان، البالغ عددهم نحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.

وجاءت تصريحاته غداة قول وزير الحرب إسرائيل كاتس إن إسرائيل مستعدة لنقل الفلسطينيين من غزة بحرا وبرا، لكنها تنتظر الولايات المتحدة، لافتا الى أن الاخيرة تبحث وجهة انتقال السكان.

وقال هاكابي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي جعلت من مكافحة الهجرة أولوية مركزية، تريد منح الفلسطينيين خيار المغادرة طوعا.

وأضاف «هناك انفتاح في حال رغب الناس في المغادرة، ينبغي أن يكون لهم الحق في المغادرة»، واصفا «حبس» الفلسطينيين داخل غزة بأنه «عار».

وتابع «لا أحد يقترح أن يكون هناك تهجير قسري، لا الإسرائيليين، ولا الأميركيين.. لا أعرف أحدا يؤيد ذلك».

ويُعدّ التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.

واضطر القسم الأكبر من فلسطينيي غزة الى النزوح داخل القطاع المدمر بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في تشرين الأول 2023.

من جهة اخرى، أعلنت طواقم الدفاع المدني في غزة، انتشال جثامين ورفات 55 شهيداً من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة «ملكة» في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

وكان المنزل، الذي كان يؤوي عشرات النازحين، قد تعرض لقصف إسرائيلي في 19 تشرين الثاني 2023، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث لليوم الثالث للوصول إلى أكثر من 60 مفقوداً كانوا داخل المبنى.

وقال المشرف على مشروع انتشال جثامين الشهداء، العقيد محمد أبو دان، إن الفرق تمكنت من استخراج معظم الجثامين، تمهيداً لتشييعها في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل.

وتأتي عملية انتشال الجثامين في إطار المرحلة الثانية من مشروع «استعادة جثامين الشهداء»، الذي يتضمن 800 ساعة عمل، ويستهدف البحث عن مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن أكثر من ألف جثمان لا تزال عالقة تحت أنقاضها.

وأكد الدفاع المدني أن عمليات البحث والانتشال تواجه تحديات كبيرة نتيجة النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة، داعياً المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل وتوفير الجرافات والحفارات اللازمة لانتشال آلاف الجثامين العالقة تحت الركام في مناطق مختلفة من القطاع.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن في تشرين الأول 2025 أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب بلغ نحو 9500 مفقود.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }