يكتسب دربي لندن بين آرسنال حامل اللقب وجاره تشيلسي الأحد ضمن منافسات المرحلة الثالثة للدوري الانجليزي لكرة القدم أهمية كبرى حيث يسعى الفريقان للحفاظ على سجلهما المثالي، بينما يتطلع الجار اللندني الآخر توتنهام بشدة لوقف سلسلة الهزائم.
ويُعدّ آرسنال وتشيلسي بقيادة مدربه الجديد الإسباني شابي ألونسو من بين أربعة أندية فازت في أول مباراتين لها في الدوري هذا الموسم، إلى جانب مانشستر سيتي وهال سيتي الصاعد حديثا.
في المقابل، يحتل توتنهام المركز الأخير وتنتظره مواجهة مضيفه نوتنغهام فوريست، بينما لا يزال المدرب الإسباني الجديد لليفربول أندوني إيراولا يبحث عن فوزه الأول.
الصلابة بمواجهة الهجوم
بدأ آرسنال حملة الدفاع عن لقبه بالقوة نفسها التي أنهى بها الموسم الماضي، حيث يبدو منيعا.
كان فوزه الأسبوع الماضي على أستون فيلا 1-0، بعد انتصاره الافتتاحي على كوفنتري 3-0، السادس له بشباك نظيفة في سبع مباريات خاضها في «بريميرليج».
ويعوّل مدربه الإسباني ميكل أرتيتا على عودة الجناح الإنجليزي بوكايو ساكا الذي سجل هدفين، للتألق مجددا بعد موسم مخيب للآمال عانى خلاله من الإصابات.
من ناحيته، بدأ تشيلسي عهد ألونسو بثلاثة انتصارات في جميع المسابقات، وبدا خطيرا هجوميا لكنه هش دفاعيا.
سجل ثلاثي الهجوم المكون من البرازيلي جواو بيدرو وكول بالمر ومورجان روجرز، خمسة من الاهداف السبعة في انتصاري الفريق في الدوري على فولهام 3-2 وبرايتون 4-3.
ومقابل نجاعته الهجومية، يسعى ألونسو، مدرب باير ليفركوزن الألماني وريال مدريد السابق، جاهدا لتحسين أداء دفاع «البلوز» الذي استقبل خمسة أهداف في مباراتين.
ولا يصب التاريخ الحديث في مصلحة تشيلسي أمام آرسنال، حيث لم يحقق أي فوز في 9 مباريات تواليا في الدوري، وذلك قبل مواجهة الأحد على ملعب الإمارات.
معاناة توتنهام
يؤكد المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي أن توتنهام سيتجنب معركة هبوط أخرى محرجة رغم البداية الكارثية للموسم الجديد.
خسر نادي شمال لندن الذي احتل المركز السابع عشر لموسمين متتاليين، مباراته الافتتاحية أمام برنتفورد بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى أمام نيوكاسل بهدفين نظيفين.
وأنفق النادي أكثر من 473 مليون دولار خلال فترة الانتقالات الصيفية في محاولة لإعادة بناء الفريق، حيث ضمّ مجموعة من اللاعبين البارزين، من بينهم الإيطالي ساندرو تونالي، البرتغالي ماتيوش فرنانديش، البرازيلي سافيو الغائب عن مباراة نيوكاسل بسبب إجهاد عضلي، وأخيرا المصري عمر مرموش الذي لعب اساسيا في المواجهة الاخيرة لفريقه.
رغم هذه المبالغ والاسماء الكبيرة لا توجد مؤشرات تُذكر على تحسن الأوضاع، مع استعداد الفريق لمواجهة مضيفه نوتنجهام فوريست على ملعب سيتي جراوند السبت، وهو الفريق الذي هزمه مرتين في الموسم الماضي.
ويبقى دي تزيربي الذي انضم للفريق أواخر آذار وانقذه من الهبوط، متفائلا رغم معاناة فريقه، إذ قال «بعد هزيمتين، قد يعتقد البعض أن الوضع يتكرر، كما كان في الموسمين الماضيين».
وأضاف «لا شك لديّ في أن الأمر ليس كذلك. أعتقد أني لن أغير رأيي بعد هزيمتين. لديّ ثقة كبيرة في قدرات لاعبي فريقي».
إيراولا يبحث عن فوزه الأول
لا يزال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول الجديد، يبحث عن فوزه الاول بعد التعادلين المُحبطين أمام نيوكاسل ونوتنجهام فوريست بالنتيجة ذاتها 2-2.
من المتوقع أن يشارك الفرنسي برادلي باركولا للمرة الاولى مع الفريق أمام إيبسويتش الصاعد حديثا الجمعة، بعد انضمامه من باريس سان جرمان هذا الأسبوع في ثاني أغلى صفقة في تاريخه وقد بلغت قيمتها 167 مليون دولار.
يُعدّ الجناح باركولا أحدث إضافة إلى هجوم ليفربول الذي يضم أيضا مواطنه أوجو إيكيتيكيه الغائب حاليا عن الملاعب بسبب الاصابة، والسويدي ألكسندر إيزاك، صاحب أغلى صفقة في تاريخ «الريدز» (168 مليون دولار) والالماني فلوريان فيرتس.
لكن استقبال شباك الفريق أربعة أهداف في مباراتين يُشير إلى وجود مشكلات في مراكز أخرى.
قال جيمي كاراجر، مدافع ليفربول السابق، لشبكة سكاي سبورتس «لا يبدو الفريق متوازنا. يعاني ليفربول من نقص في مركز الظهير، وربما في مركز خط الوسط أيضا».
في المقابل، رحّب إيراولا بانتهاء فترة الانتقالات الصيفية في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقال الخميس «بمجرد إغلاق سوق الانتقالات، سنعرف من نحن».
وأضاف «أعتقد أن لدينا الكثير من المواهب في هذه المجموعة من اللاعبين. الآن علينا أن نقدم أداء مميزا، وأن نؤدي واجبنا، وأن نبدأ من الغد».
الدوري الإسباني
ينتظر برشلونة حامل اللقب في الموسمين الماضيين وريال مدريد دعسة ناقصة من الآخر لينقض احدهما على صدارة ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، إذ يدخل عملاقا الكرة الإسبانية المرحلة الرابعة ساعين للإنفراد في الصدارة حيث يحل الأول ضيفا على فالنسيا الأحد والثاني على ريال بيتيس امس في وقت متاخر.
ويحافظ الفريقان على سجلهما المثالي بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، إضافة إلى تقارب في الإحصائيات الأخرى، إذ سجّل برشلونة 12 هدفا مقابل تلقي هدفين، أما ريال فسجّل 10 مقابل 2 أيضا.
ويملك الـ «ميرينجي» فرصة الانفراد في الصدارة لـ 48 ساعة على الأقل، عندما يواجه ريال بيتيس في مواجهة تُشكّل الاختبار الأصعب على الأرجح لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حتى اللحظة.
يحتل النادي الأندلسي المركز السابع برصيد ست نقاط من انتصارين وخسارة، لكنه يعاني من ضعف دفاعي واضح حيث تلقت شباكه 5 أهداف عقب خسارته القاسية أمام ليفانتي 2-5 الأسبوع الماضي.
ويغيب كلّ من البرازيلي إيدر ميليتاو والفرنسي فرلان مندي بشكل كامل عن صفوف الفريق، بسبب إصابة في أوتار الركبة ومشكلة عضلية في الفخذ على التوالي، فيما يواصل المهاجم البرازيلي رودريجو غيابه جراء إصابة في الركبة.
وتزداد معاناة الخط الخلفي، مع غياب كل من راوول أسنسيو وتياجو بيتارش، ما يزيد من الخيارات المحدودة المتاحة أمام الجهاز الفني.
وفي ضربة قوية لخطّي الوسط والهجوم، خضع الفرنسي أوريليان تشواميني والبرازيلي أندريك لاختبارات لياقة بدنية في اللحظات الأخيرة، لكنهما لم ينجحا في اجتيازها، ليغيب اسماهما عن القائمة الرسمية المغادرة لخوض المباراة.
وكان ريال أعلن البدء بإجراء تدريبي بحق أسنسيو، على خلفية تورطه في عدد من القضايا القضائية والأمور خارج المستطيل الأخضر.
وأكد مورينيو أن النادي فتح «إجراء تأديبيا» بحق المدافع الإسباني، في إشارة إلى احتمال عدم عودته للمشاركة تحت قيادته.
وقال مورينيو في مؤتمر صحفي: «إنه لاعب محترف نموذجي. عندما كان في كامل جاهزيته البدنية، لم يكن هناك من يتدرب بجدية مثله. والآن، رغم إصابته منذ عدة أسابيع، فإنه أول من يصل وآخر من يغادر».
وأضاف: «لكن لاعب ريال مدريد يبقى لاعبا في ريال مدريد على مدار 24 ساعة، سبعة أيام في الأسبوع، و12 شهرا في السنة. وكل ما تفعله خارج الملعب يمثل ريال مدريد، ويمكن أن يسيء إلى سمعة النادي ومكانته. أنا لست سعيدا. الجميع يرتكب الأخطاء، لكن تراكم الأخطاء أمر مختلف».
يأتي ذلك على الرغم من قرار المحكمة تبرئة اللاعب من قضية تسريب تسجيل مصور ذي طابع جنسي عام 2023، يتضمن شابتين تبلغان من العمر 16 و18 عاما.
ويبحث مورينيو عن تثبيت الاستقرار الفني بقيادة الثلاثي النجم، الإنجليزي جود بيلينجهام والفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور في ظل جاهزيتهم البدنية الكاملة.
برشلونة لمتابعة هيمنته في ميستايا
منذ موسم 2015-2016 في «لا ليغا»، فرض برشلونة أفضليته بشكل عام في مواجهاته أمام فالنسيا على ملعب ميستايا.
وخلال آخر 10 مواجهات بين الفريقين في الدوري على أرض فالنسيا، حقق برشلونة خمسة انتصارات، مقابل فوزين فقط لفالنسيا، بينما انتهت المباريات الثلاث الأخرى بالتعادل 1-1.
ويبدو الـ «بلاوجرانا» مهيئا لحصد انتصاره الرابع بعد ثلاثة انتصارات كبيرة على كل من إلتشي (5-0) وأتلتيك بلباو (2-0) ورايو فايكانو (5-2).
في المقابل، يرزح فالنسيا في وضع صعب مع بداية الموسم، إذ حصد نقطة واحدة من أصل تسع ممكنة، ويبدو جليا معاناته الهجومية من خلال تسجيله هدفا واحدا في ثلاث مباريات.
من جهته، يبحث اتلتيكو مدريد الثالث بسبع نقاط على البقاء قريبا من ثنائي الصدارة عندما يحل ضيفا على أتلتيك بلباو السبت.