كشف رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد العدوان عن وثيقة تاريخية يعلن عنها لأول مرة خلال ندوة فكرية ثقافية بعنوان «الفكر الوطني الأردني الهاشمي»؛ نظمها ملتقى «هوية وطن الثقافي» بالتعاون مع فعاليات شعبية في لواء المزار الشمالي، للتعريف بمبادرة «الهوية الوطنية الأردنية».
وشهدت الندوة كشفاً تاريخياً غير مسبوق اعلن عنه لأول مرة الدكتور العدوان بناءً على وثائق ومراسلات سرية، مفادها أن الشريف الحسين بن علي استقبل آخر خليفة عثماني (السلطان محمد السادس) كضيف في جدة عام 1923م عقب لجوئه إلى مالطا، مشيراً إلى المصاهرة التي تمت لاحقاً بزواج سمو الأمير نايف بن عبد الله من حفيدة السلطان.
وعرض الدكتور العدوان ثلاثة محاور رئيسية خلال الندوة تناولت تاريخ الثورة العربية الكبرى ورفض الشريف الحسين التنازل عن عروبة فلسطين رغم الضغوطات البريطانية، أما المحور الثاني فتناول تفنيد المزاعم حول نشأة الأردن، مؤكداً قيام الدولة بإرادة أردنية هاشمية حرة عام 1921، أما المحور الثالث فقدم قراءة وثائقية بالأرقام لحجم المشاركة العربية والأردنية ودور الجيش العربي البطولي في حرب 1948.
وأكد العدوان أن التوثيق المعرفي القائم على الأدلة الصلبة والوثائق التاريخية هو السبيل الأساسي لبناء الوعي وحماية الهوية الوطنية الأردنية من التشكيك والشائعات، مستعرضاً مواقف الهاشميين الثابتة في الدفاع عن عروبة فلسطين، وبناء الدولة الإرادية عام 1921، وتضحيات الجيش العربي في حرب 1948.
بدوره، أكد رئيس ملتقى «هوية وطن الثقافي» المهندس إبراهيم الشديفات، أن المبادرة تسعى إلى تعزيز الهوية الوطنية الأردنية الواحدة الموحدة وليس الهوية الجامعة، لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ القواسم المشتركة بين الأردنيين.
و لفت إلى أن المبادرة تعمل على توحيد الخطاب الوطني في مختلف المجالات المجتمعية، وتعزيز وحدة الصف والالتفاف حول الراية والقيادة الهاشمية، مشيراً إلى أن الهوية الوطنية الأردنية تستند إلى تاريخ راسخ وإرث وطني وثقافي عميق.
كما عرض الشواهد الأثرية والتراثية التي تزخر بها منطقة المزار الشمالي، وما قدمه أبناؤها من مواقف وطنية مشرّفة، مؤكدًا أن هذه الشواهد تمثل جزءً أصيلًا من الذاكرة الوطنية الأردنية.
وأكدت المديرة التنفيذية لمبادرة 'الهوية الوطنية الأردنية' ديما المجالي، أن انطلاق مبادرتهم يأتي لتجسيد محبة الوطن في وعي وسلوك موثق مع دخول المئوية الثانية.
وشددت المجالي على أن كل هذه الرسائل والأفكار الوطنية الشاملة سيتم ترجمتها ميدانياً إلى سلوك عملي وخطاب وطني مؤثر يناسب مختلف فئات وأطياف المجتمع لتكون الهوية درعاً معرفياً يحمي الجبهة الداخلية خلف القيادة الهاشمية.
وقال متصرف لواء المزار الشمالي الدكتور محمد الرفاعي إن بناء الأوطان يرتكز على الوعي بالهوية الوطنية وإدراك مسيرة الدولة وثوابتها.
وأشار إلى أن الفكر الأردني الهاشمي يمثل منظومة قيمية تُرسخ الوفاء للقيادة وصون المؤسسات والوحدة الوطنية، مشدداً على أن الأردن حافظ على استقرار هويته واستقلال قراره ودفاعه عن القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات.
ودعا إلى تحويل هذه المعرفة التاريخية إلى وعي وسلوك ومواطنة فاعلة تحمي تماسك المجتمع خلف جلالة الملك وسمو ولي العهد.
وحضر الندوة رئيس لجنة بلدية المزار الشمالي المهندس مهدي نصير، وجمع غفير من أبناء المجتمع المحلي والأكاديميين والفعاليات الثقافية والوطنية، وقاد أوراق عمل الندوة وأدار محاورها الدكتور نور الدين الخصاونة، الذي قال في كلمته الافتتاحية إن الوطنية والوعي يتجسدان بالعمل الفعلي والتضحيات والارتباط بالوطن والقيادة والاعتزاز بالإنجازات التراكمية.
وفي ختام الندوة، قدم المختار نبيل دلوع دروعاً تكريمية لضيوف شرف الندوة والمتحدثين ومدير الجلسة تقديراً لجهودهم الوطنية الكبيرة و المميزة.
وثائق تاريخية تكشف لأول مرة في ندوة فكرية ثقافية حاشدة بالمزار الشمالي
04:07 4-9-2026
آخر تعديل :
الجمعة