أكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، الخميس، أن اهتمام الوزارة بالرعاية الصحية الأولية ينطلق من قناعة راسخة بأن المركز الصحي يمثل المدخل الأول للمواطن إلى منظومة الرعاية الصحية، وأن تعزيز دوره ورفع قدرته على تقديم الخدمة ينعكس مباشرة على جودة الرعاية الصحية وكفاءة النظام الصحي.
جاء ذلك خلال رعاية البدور فعالية الإعلان عن استكمال إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً شاملاً وأولياً في محافظات العاصمة والزرقاء ومأدبا وإربد ولواء الرمثا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في الأردن، وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبكلفة إجمالية بلغت نحو 4.1 مليون دينار.
وقال إن الوزارة تعمل على تطوير المراكز الصحية باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية وتعزيز الصحة والكشف المبكر، وتمتد إلى التشخيص والعلاج والمتابعة، وصولاً إلى مستويات الرعاية الأكثر تخصصاً عند الحاجة.
وأشار إلى أن تعزيز دور المراكز الصحية أسهم خلال العام الحالي في التعامل مع الاكتظاظ في أقسام الطوارئ بعدد من المستشفيات الحكومية، من خلال توسيع قدرتها على استقبال الحالات التي يمكن التعامل معها ضمن إطار الرعاية الصحية الأولية، بما يتيح للمستشفيات توجيه إمكاناتها للحالات الطارئة والمتخصصة.
وأكد البدور أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية وتطوير البنية التحتية للمراكز الصحية يمثلان أولوية في جهود الوزارة لتعزيز كفاءة النظام الصحي وتحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية.
وأضاف أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً يمثل نموذجاً للتعاون مع الشركاء الدوليين في دعم أولويات الوزارة، مثمناً دعم الاتحاد الأوروبي وتعاون منظمة الصحة العالمية، ومؤكداً أن نجاح المشاريع يقاس بمدى انعكاسها على جودة الخدمة التي يحصل عليها المواطن.
وأكد أن الوزارة ستواصل تطوير شبكة المراكز الصحية وتحسين بنيتها التحتية ورفع قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، بما يضمن حصول المواطن على الرعاية المناسبة في المكان والوقت المناسبين، وبما يعزز كفاءة استخدام موارد القطاع الصحي.
من جانبه قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير-كريستوف شاتزيسافاس إن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل جهود الحكومة الأردنية الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.
بدورها قالت ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة إيمان الشنقيطي إن استكمال هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وأشارت إلى أن الاستثمار في إعادة تأهيل وتطوير المرافق الصحية يعمل على تحسين جودة الخدمات وسلامتها، وضمان وصول أكثر إنصافًا واستدامة إلى الخدمات الصحية الأساسية لجميع السكان في الأردن، بما في ذلك اللاجئون والمجتمعات المضيفة.
وشملت أعمال المشروع إعادة تأهيل وتطوير 8 مراكز صحية شاملة و8 مراكز صحية أولية، بهدف تعزيز البنية التحتية وتحسين الكفاءة التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وسلامتها.
وتضمنت الأعمال تحديثات شاملة في البنية التحتية للمراكز الصحية، شملت الأعمال الكهربائية والميكانيكية والمدنية، وتحسين أنظمة التكييف والتهوية، وتحديث شبكات المياه والصرف الصحي، وتعزيز أنظمة الطاقة الاحتياطية، إلى جانب تنفيذ تحسينات معمارية لتعزيز إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، وتزويد المراكز بالأثاث والمعدات الطبية الأساسية وأنظمة تكنولوجيا المعلومات.
كما تضمن المشروع بناء قدرات الكوادر الصحية والإدارية من خلال برامج تدريبية في مجالات القيادة والحوكمة وجودة الخدمات وسلامة المرضى، إلى جانب دعم تطبيق البروتوكولات العلاجية للأمراض المزمنة وأمراض الطفولة، وإعادة تفعيل اللجان المجتمعية لتعزيز المشاركة المجتمعية في الرعاية الصحية.
ويأتي المشروع ضمن الشراكة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، في إطار مشروع “تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية ذات الجودة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن”، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية عالية الجودة، وتحسين كفاءة وسلامة واستدامة مرافق الرعاية الصحية.