سجّل أحد خريجي جامعة مؤتة حضورًا أردنيًا لافتًا على الساحة الهندسية الدولية، بعد إعلان المؤسسة الملكية البريطانية لمهندسي خدمات المباني CIBSE ترشيح المهندس خالد القيسي، خريج قسم الهندسة الكهربائية في الجامعة، للمنافسة على جائزة «خريج العام» العالمية في الهندسة لعام ٢٠٢٦، التي تُنظم بالتعاون مع الجمعية الأمريكية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء ASHRAE.
ويأتي ترشيح القيسي ضمن قائمة دولية تضم نخبة من المهندسين والكفاءات الشابة من مختلف دول العالم، في إنجاز يعكس ما تتمتع به الكفاءات الهندسية الأردنية من قدرات علمية ومهنية تؤهلها للحضور في المحافل الدولية والمنافسة على الجوائز المتخصصة في القطاعات الهندسية الحديثة.
ويكتسب ترشيح القيسي أهمية خاصة على المستوى الإقليمي، إذ يظهر ضمن القائمة المعلنة بوصفه الخريج الوحيد الممثل لجامعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يضع اسم جامعة مؤتة إلى جانب مؤسسات وكفاءات هندسية دولية، ويعكس الحضور المتنامي لخريجي الجامعة في مجالات الهندسة والطاقة والاستدامة والتقنيات الحديثة.
ويركز القيسي في مشاركته ضمن فعاليات الجائزة على رؤية هندسية تتناول دور مهندسي خدمات المباني في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاستدامة ورفع كفاءة أنظمة المباني، إلى جانب تطوير حلول هندسية قادرة على مواكبة المتغيرات التقنية ومتطلبات المستقبل.
وتأتي هذه الرؤية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الهندسي عالميًا، مع تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات الذكية في إدارة المباني وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتطوير عمليات التشغيل والصيانة، بما يسهم في الوصول إلى بيئات عمرانية أكثر كفاءة واستدامة.
ويشكل هذا الترشح محطة جديدة في المسيرة الأكاديمية والمهنية للمهندس خالد القيسي، الذي انطلقت خطواته الأولى في المجال الهندسي من جامعة مؤتة، حيث لم تقتصر تجربته على الجانب الأكاديمي، بل انخرط في العمل الطلابي والمهني، وتولى خلال دراسته رئاسة فرع طلبة جمعية مهندسي الطاقة AEE.
و يعكس ترشيح أحد خريجي جامعة مؤتة لهذه الجائزة أهمية التواصل بين الجامعة وخريجيها، ودور الدعم الأكاديمي والمهني في مساعدة الكفاءات الشابة على تطوير قدراتها والوصول إلى منصات التميز المحلية والإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، عبّر المهندس خالد القيسي عن تقديره للدكتور خالد العواسا، الذي قدم خطاب الدعم لترشحه للجائزة، مثمنًا ما قدمه له من توجيه ومساندة منذ سنوات الدراسة الجامعية وحتى المرحلة المهنية الحالية.
ويؤكد هذا الدعم أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الأكاديميون في مسيرة الطلبة والخريجين، من خلال الإرشاد والتوجيه وفتح آفاق جديدة أمامهم، بما يسهم في تحويل الطاقات الأكاديمية إلى مسارات مهنية قادرة على تحقيق الحضور والتنافس على المستوى الدولي.
من جانبها، ثمّنت كلية الهندسة في جامعة مؤتة ترشيح المهندس خالد القيسي، معتبرة أن وصول أحد خريجيها إلى قائمة المنافسة على جائزة هندسية عالمية يمثل إضافة جديدة إلى سجل إنجازات الجامعة وخريجيها، ودليلًا على قدرة الكفاءات الأردنية على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والمشاركة في المحافل الهندسية الدولية.
وأكدت الكلية أن هذا الحضور يعكس أهمية الاستثمار في الطلبة وتطوير قدراتهم العلمية والعملية، وتشجيعهم على الانخراط في المجالات الهندسية المستقبلية، ولا سيما الطاقة والاستدامة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تشهد تطورًا متسارعًا وتفتح آفاقًا واسعة أمام المهندسين الشباب.
ويضاف ترشيح القيسي إلى سلسلة النجاحات التي يحققها خريجو جامعة مؤتة في مختلف القطاعات والتخصصات، داخل الأردن وخارجه، بما يعكس قدرة الجامعة على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل والمنافسة في المجالات المهنية المتخصصة.