المفاعل البحثي الأردني منصة عالمية ومصنعٌ للعقول النووية بأيد أردنية
أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، معالي الدكتور خالد طوقان، أن المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب في جامعة العلوم والتكنولوجيا بمحافظة إربد يعد من أحدث المفاعلات البحثية على مستوى المنطقة والعالم، ويشكل ركيزة أساسية لأي برنامج نووي سلمي ومركزًا استراتيجيًا لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية.
جاء ذلك خلال استقباله وفدًا نيابيًا يضم نوابًا ضمن مبادرة "نواب في الميدان"، شمل كلاً من: النائب عبد الناصر عنانبة، والنائب عبد الحليم العنانبة، والنائب بني ملحم علاونة، والنائب مؤيد علاونة رئيس لجنة الاقتصاد، والنائب عبد الناصر خصاونة؛ وذلك في زيارة تفقدية للاطلاع عن قرب على سير العمل والإنجازات العلمية والتقنية في المنشأة.
وأوضح د. طوقان أن المفاعل، الذي تم افتتاحه عام 2016 بقدرة تشغيلية تصل إلى 5 ميغاواط من التفاعل الذاتي المستدام، يعد منصة تدريب فريدة للنوويين والخبراء الفنيين من الأوائل في المنطقة، ويتمتع بمكانة عالمية مرموقة، مشيرًا إلى أن المفاعل يُدار بالكامل بكوادر أردنية، ويعمل كـ "مصنع للعقول النووية" لتدريب طلبة الجامعات الأردنية، بالتعاون مع نخبة من الأكاديميين ومجموعة من الدكاترة والعلماء الأردنيين في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلن د. طوقان أن المفاعل سيبدأ قريبًا بتحوير سبائك السيليكون عالية النقاوة التي تدخل في إنتاج الرقائق الإلكترونية المتطورة، ليكون المفاعل الأردني بذلك ضمن أول 5 مفاعلات على مستوى العالم تعتمد هذا التطبيق التقني المتقدم، إلى جانب استخداماته القائمة في الأغراض الطبية للطب النووي والتطبيقات الصناعية.
وشدد رئيس الهيئة على أن الأردن يمتلك حسابات علمية ودقيقة جدًا لحماية البيئة والمياه ومتابعة أي مخاطر أو تداعيات قد تنجم عن أي حوادث أو انفجارات في الدول المجاورة، استنادًا إلى خبرات ومعلومات علمية أردنية متخصصة.
وفي السياق ذاته، قدم المدير التنفيذي للمفاعل والمدير المفوض للبحوث النووية الدكتور مجد إبراهيم الهواري شرحًا تفصيليًا حول الآلية التشغيلية والمنظومات التقنية داخل المفاعل، مستعرضًا دور المفاعل في إجراء البحوث التطبيقية وإنتاج النظائر المشعة وتدريب المهندسين والعلماء.
من جانبهم، أشار النواب المشاركون؛ عبد الناصر خصاونة، ومحمد بني ملحم، وعبد الحليم العنانبة، ومؤيد علاونة (رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية)، إلى أن هذه الزيارة تأتي إيمانًا بغايات مبادرة "نواب في الميدان" التي تهدف إلى المتابعة المباشرة والاطلاع عن قرب على الاحتياجات والملاحظات التي تصل من المواطنين الأردنيين في مختلف المواقع، مؤكدين أن زيارتهم للمفاعل النووي البحثي جاءت للوقوف على هذا الصرح الذي يمثل مفخرة واعتزازًا لكل أردني.
وأعرب النواب عن بالغ فخرهم بما شهدوه من إنجازات تقام بطاقات وكفاءات أردنية بالكامل، مشددين على أن مجلس النواب يحرص دومًا على دعم ومساندة هذه المشاريع الوطنية الاستراتيجية والعلمية التي تخدم رفعة الوطن وتنميته.
وأشاد النواب بالدور الريادي للمفاعل في تخريج طاقات وعقول نووية وكفاءات علمية متميزة على مستوى المنطقة، معربين عن بالغ فخرهم بما شهدوه من إنجازات تُدار وتُنفذ بأيدٍ أردنية بالكامل، ومؤكدين حرص مجلس النواب الدائم على دعم ومساندة هذه المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تخدم رفعة الوطن وتنميته.