عقل: الناقل الوطني للمياه قد يوفر نحو 28 ألف فرصة عمل ويشكّل مشروعًا اقتصاديًا وتنمويًا
12:11 2-9-2026
آخر تعديل :
الأربعاء
قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل إن مشروع الناقل الوطني للمياه «العقبة–عمّان» يمكن أن يتجاوز كونه مشروعًا لتأمين المياه، ليتحول إلى مشروع اقتصادي وتنموي كبير، في حال رافق تنفيذه سياسة واضحة لزيادة المحتوى المحلي وتشغيل الأردنيين.
وأوضح عقل أن المشروع بصورته الحالية يتضمن تحلية نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، وإنشاء خط ناقل بطول يتراوح بين 438 و450 كيلومترًا، إلى جانب محطة للطاقة المتجددة بقدرة تتراوح بين 281 و300 ميغاواط، فيما تُقدّر الكلفة الرأسمالية للمشروع بنحو 4.3 مليار دولار، وتصل الكلفة الإجمالية مع التمويل إلى نحو 5.8 مليار دولار، مع توقع بدء ضخ المياه عام 2030.
وقدّر عقل أن يوفر المشروع خلال فترة التنفيذ نحو 18 إلى 28 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مبينًا أن أعمال الإنشاء والحفر ومدّ الأنابيب يمكن أن توفر ما بين 8 و12 ألف وظيفة مباشرة ومؤقتة، فيما قد توفر أعمال المحطة والتحلية والطاقة والمضخات نحو 2 إلى 3 آلاف فرصة عمل.
وأضاف أن قطاعات النقل والخدمات والمقاولات والموردين يمكن أن توفر ما بين 5 و8 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، في حين قد توفر الخدمات اللوجستية والتجارية والمساندة نحو 3 إلى 5 آلاف فرصة عمل، بينما يمكن أن يوفر المشروع، بعد دخوله مرحلة التشغيل، ما بين ألف وألفي وظيفة مباشرة في مجالات التشغيل والصيانة.
وأكد عقل أن هذه التقديرات لا تعني توفير 28 ألف وظيفة دائمة، إذ إن الجزء الأكبر من فرص العمل سيكون خلال مرحلة الإنشاء، في حين ستكون الوظائف الدائمة بعد التشغيل أقل عددًا، لكنها ستكون أكثر تخصصًا واستقرارًا.
وأشار إلى أن الأثر الاقتصادي الأهم للمشروع قد لا يتمثل في عدد الوظائف التي يوفرها، وإنما في القيمة الاقتصادية للمياه التي سينتجها، موضحًا أن المشروع سيضيف نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، بما يعادل تقريبًا ثلاثة أضعاف إنتاج مشروع الديسي.
وبيّن عقل أن زيادة كميات المياه واستقرار التزويد يمكن أن ينعكسا على عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والاستثمار في العقبة، إلى جانب تعزيز الأمن المائي باعتباره عنصرًا أساسيًا في أمن الاستثمار، والمساهمة في خفض استنزاف مصادر المياه الجوفية.
ولفت إلى أن الأثر الاقتصادي الأكبر للمشروع قد يظهر خارج موقع تنفيذه، من خلال الوظائف والاستثمارات التي يمكن أن تنشأ مع توفر مصادر مياه أكثر استقرارًا، بما يسمح بتوسع المصانع والاستثمارات والقطاعات السياحية والخدمية، وقيام صناعات جديدة.
وقال عقل إن كل متر مكعب من المياه التي يوفرها الناقل الوطني يجب أن يُنظر إليه ليس فقط باعتباره مصدرًا لمياه الشرب، وإنما باعتباره مدخلًا للإنتاج ومحركًا محتملًا للنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن تعظيم المحتوى المحلي من المشروع وتشغيل الأردنيين سيكونان عاملين أساسيين في تعظيم عوائده الاقتصادية على الأردن.