محليات

بيت الشريف الحسين.. أول متحف مستدام للبيئة والتاريخ

أطلقت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بالتعاون مع جامعة باتراس في اليونان وشركاء مشروع رفع كفاءة استخدام الطاقة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، الرؤية الشاملة لمشروع تطوير بيت الشريف الحسين بن علي في مدينة العقبة، بهدف تحويله إلى نموذج رائد لمتحف وطني مستدام يجمع بين الحفاظ على التراث الثقافي والاستدامة البيئية، وذلك ضمن أنشطة مشروع NEXTMED والممول من الاتحاد الاوروبي.
وأكدت مديرة المشروع ثلما رضوان أن اختيار متحف بيت الشريف الحسين بن علي كمبنى تاريخي ليكون أول متحف وطني مستدام للبيئة والتاريخ يمثل خطوة نوعية في مسار حماية التراث الوطني وتوظيفه بصورة عصرية ومستدامة، بما يجمع بين أصالة المكان ومتطلبات الحفاظ على البيئة وكفاءة استخدام الموارد.
وقالت رضوان في حديث لـ «الرأي» إن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بالتعاون مع جامعة باتراس اليونانية كشريك رئيسي للمشروع وعدد من الدول الأورومتوسطة، تواصل تنفيذ المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، بهدف تحويل بيت الشريف الحسين بن علي إلى نموذج وطني للمباني التراثية المستدامة، من خلال إدخال حلول متقدمة في مجالات الطاقة والمياه، مع الحفاظ على الخصائص التاريخية والمعمارية للمبنى.
وأوضحت أن المشروع حقق تقدماً مهماً خلال الفترة الماضية، تمثل باستكمال الدراسات الفنية وإعداد خطة متكاملة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب الانتهاء من التعاقد مع شركة متخصصة لإجراء التدقيق الطاقي والإشراف الفني على مراحل التنفيذ، فضلاً عن تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية والاستطلاعات التي أسهمت في تطوير الحلول المقترحة بما يتلاءم مع طبيعة المبنى واحتياجاته.
وبينت رضوان أن المشروع يستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30%، وتوفير أكثر من 80% من احتياجات المبنى من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية، إضافة إلى تقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 70%، عبر تطبيق أنظمة ذكية لإدارة الطاقة والمياه ورفع كفاءة التشغيل.
وأضافت أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب البيئي والطاقة، ليشكل تجربة متكاملة في الحفاظ على المباني التراثية وإعادة توظيفها بما يعزز حضورها الثقافي والسياحي، ويجعل من بيت الشريف الحسين بن علي مساحة تجمع بين التاريخ والهوية الوطنية ومفاهيم الاستدامة الحديثة.
وأشارت إلى مشاركة كوادر سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في اجتماعات رسمية للمشروع في تونس، بهدف تبادل الخبرات والمعارف مع الشركاء الأوروبيين والمتوسطيين، وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة الطاقة بالمباني التراثية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأكدت رضوان أن المشروع سيسهم في تعزيز السياحة المستدامة في العقبة، والارتقاء بتجربة الزوار، وترسيخ مكانة بيت الشريف الحسين بن علي كمعلم وطني يجمع بين التاريخ والبيئة والاستدامة، إلى جانب تقديم نموذج قابل للتطبيق في مبانٍ تراثية أخرى في المملكة.