محليات

"حارس الأجيال".. من التوعية بالمضادات إلى تغيير السلوك الصحي

الرزاز : تجربة يمكن البناء عليها لمواجهة التحديات الصحية المجتمعية
عكروش : نواصل تمكين شباب الطب وتعزيز الوقاية في المحافظات
لم يعد التحدي في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية مقتصرا على إيصال المعلومة الصحية بل في تحويلها إلى سلوك يومي يغير طريقة تعامل الأفراد مع الدواء بدءا من عدم استخدام المضاد الحيوي دون حاجة طبية وصولا إلى الالتزام بالتشخيص والوصفة والبروتوكولات العلاجية.
وكان مشروع 'حارس الأجيال' الذي أطلقته رابطة الطبيبات العربيات بقيادة جيل الشباب فيها، قدم تجربة استهدفت الانتقال بالتوعية من مجرد نقل المعلومة إلى التأثير في السلوك الصحي، عبر دراسات ميدانية وحملات توعوية ومبادرات مجتمعية ورقمية وصلت إلى شرائح مختلفة من المجتمع.
وتوجت الرابطة مسيرة المشروع خلال فعالية أقيمت في المكتبة الوطنية تحت رعاية دولة الدكتور عمر الرزاز، وبحضور رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس الأعيان الدكتور ياسين الحسبان، ومدير الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب سهل حموري، والعين الباشا الدكتور أمجد جمعان، والعين نسيمة الفاخري، والعين السابق الدكتور زياد شرايحة، ومندوب أمين عمان، ومندوب المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور جمال الشمايلة، ومندوبة منظمة الصحة العالمية.
كما شارك ممثلون عن عدد من المؤسسات الصحية والتعليمية والطبية الوطنية، وشركة الحوسبة الصحية 'حكيم' والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، ومركز الحسين للسرطان، إلى جانب أساتذة جامعات واختصاصيين في الأمراض السارية والمعدية وعدد من الطبيبات والأطباء والمهتمين بالشأن الصحي.
وحاز «حارس الأجيال» منحة The Trinity Challenge العالمية، بعد اختياره واحدا من ستة مشاريع فائزة من أصل 182 مقترحا عالميا، في إنجاز عكس قدرة المبادرات الصحية المحلية التي يقودها الشباب على المنافسة والوصول إلى منصات دولية.
واستعرض القائمون على المشروع ما تحقق خلال مراحله المختلفة، والجهود التي بذلت لتعزيز مفهوم الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، وترسيخ الوعي بأن المضاد الحيوي ليس علاجًا لكل التهاب، وأن استخدامه ينبغي أن يكون وفق تشخيص طبي ووصفة علاجية واضحة.
وأكد المشاركون أن مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات تتطلب الانتقال من التوعية إلى إجراءات وممارسات ثابتة، وفي مقدمتها ترسيخ قرار وطني حاسم يضمن عدم صرف المضادات الحيوية دون وصفة طبية، إلى جانب التزام أصحاب الاختصاص بالبروتوكولات والإرشادات العلاجية المبنية على الدليل.
وبين الرزاز إن تجربة 'حارس الأجيال' تقدم نموذجا يمكن البناء عليه في التعامل مع عدد من التحديات الصحية والمجتمعية، معربا عن اعتزازه بإنجازات رابطة الطبيبات العربيات وبما قدمه المشروع من طريقة مختلفة للوصول إلى المجتمع والتأثير في سلوكه.
وأشار إلى إمكانية توظيف النهج ذاته في مواجهة تحديات أخرى، مثل التدخين والإدمان، مؤكدا أن المبادرات التي تنطلق من المجتمع وتخاطب أفراده بلغة قريبة منهم قادرة على إحداث أثر أكثر استدامة.
من جانبه، أشاد الحسبان بالمشروع وبالدور الذي تضطلع به رابطة الطبيبات العربيات، مؤكدا أهمية المبادرات الوطنية التي يقودها الأطباء الشباب، والتزام مجلس الأعيان بدعم الجهود التي تستهدف حماية صحة المواطن وتعزيز الوعي الصحي في المجتمع.
وأكدت رئيسة رابطة الطبيبات العربيات الدكتورة ميسم وعد عكروش أن الرابطة ستواصل مبادراتها الداعمة للقطاع الصحي الأردني، انطلاقا من رسالتها القائمة على مبدأ درهم وقاية خير من قنطار علاج.
وأشارت إلى أن المشروع الذي بدأته الرابطة قبل خمس سنوات يواصل الوصول إلى محافظات المملكة لنشر الوعي الصحي وتعزيز الوقاية، بالتوازي مع تمكين الأجيال الشابة في الطب ومنحها مساحة لقيادة المبادرات، إيمانا بدورها في مستقبل القطاع الصحي والعمل الوطني.
وفي تصريح خاص لـ'الرأي' ثمنت عكروش الدور الذي تقوم به الصحيفة في مواكبة القضايا الصحية والمبادرات المجتمعية، مؤكدة أن 'الرأي' بحضورها ومشاركتها الفاعلة في مختلف الميادين تعد شريكا في تحمل المسؤولية ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي وحماية صحة المجتمع، بما يصب في تعزيز الأمن الصحي الوطني.
بدوره، وصف مدير المشروع الدكتور أوس خريسات تجربة 'حارس الأجيال' بأنها تجربة استثنائية ستبقى حاضرة في مسيرة الشباب المشاركين، لما أضافته إلى خبراتهم العلمية والعملية، وما عززته لديهم من قيم الانتماء والعمل العام والعطاء للوطن.