محليات

"شؤون الأسرة" يبحث تحديث الالتزامات الأردنية لإنهاء العنف ضد الأطفال

جلسة تحضيرية بمشاركة "الصحة العالمية" و"اليونيسف" لمؤتمر مانيلا

بحث المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الاثنين، مع أعضاء الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، التقدم المحرز في جهود الأردن لإنهاء العنف ضد الأطفال، والأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة، وذلك خلال جلسة وطنية تحضيرية للمؤتمر الوزاري العالمي الثاني لإنهاء العنف ضد الأطفال.
وتأتي الجلسة، في إطار التحضير لمشاركة الأردن في المؤتمر المقرر عقده في مانيلا بالفلبين يومي 18 و19 تشرين الثاني المقبل، ومراجعة الالتزامات الوطنية التي أعلنتها المملكة خلال المؤتمر الوزاري العالمي الأول في بوغوتا عام 2024، والدروس المستفادة والتحديات القائمة، إلى جانب تحديد الأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة.
كما تهدف الجلسة للتوافق على التزامات وطنية محدثة وقابلة للقياس، تستند إلى الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات (2026-2030)، بما يدعم الجهود الوطنية ويعزز أثرها واستدامتها.
في هذا السياق، قال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي، إن اللقاء يمثل فرصة لمراجعة ما تحقق في منظومة الحماية من العنف، وتحديد الفرص المتاحة للتحسين في مجالات العنف ضد الأطفال والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات.
وأضاف أن النقاشات تركز على الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام 2026-2030، باعتبارها الإطار الذي يحدد الأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة في مجال الحماية من العنف.
وأوضح مقدادي أن الخطة جاءت نتاج تجربة أردنية تمتد لنحو 25 عامًا في هذا المجال، وتركز على الوقاية وإعادة التأهيل والحوكمة والمساءلة، مشيرًا إلى أنها طُورت بصورة تشاركية بين المؤسسات الوطنية والشركاء الاستراتيجيين من مؤسسات الأمم المتحدة وأعضاء الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف.
وأشار إلى أن الأردن قدم خلال المؤتمر الوزاري العالمي الأول في بوغوتا ثمانية التزامات وطنية لتحسين منظومة الحماية من العنف ضد الأطفال، مبينًا أن التجربة الأردنية تقوم على التعامل مع العنف ضد الأطفال والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات ضمن منظومة حماية متكاملة، وعلى التنسيق والشراكة بين القطاعات والمؤسسات المعنية.
وبين مقدادي أن المشاركة الأردنية في مؤتمر مانيلا ستكون على مستوى وزاري، لعرض الالتزامات الوطنية المحدثة وأي التزامات جديدة يتم التوافق عليها، مشيرًا إلى أن وجود خطة واضحة للسنوات الخمس المقبلة يساعد في تحديد المجالات التي يحتاج الأردن إلى تنفيذها أو التوسع فيها، وإضافة قضايا جديدة مرتبطة بإنهاء العنف ضد الأطفال والعنف الأسري والعنف ضد النساء.
وانضم الأردن إلى المبادرة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال عام 2022، بوصفه الدولة رقم 34 عالميًا والثالثة عربيًا، فيما عُيّن المجلس نقطة الاتصال التي تمثل المملكة في المبادرة.
واستعرض مدير مديرية شؤون الأسرة في المجلس، حكم مطالقة، خلال الجلسة، مسيرة الأردن في المبادرة والالتزامات الوطنية التي أعلنها في بوغوتا، إلى جانب أبرز ما تحقق في تنفيذها.
وبحسب عرض قدمه المجلس خلال الجلسة، انتقلت الالتزامات الثمانية إلى مراحل تنفيذ مختلفة، إذ أُنجز أحدها، فيما تمضي الالتزامات السبعة الأخرى على المسار المحدد لها، وفق مراحل زمنية تستهدف استكمال عدد منها في أعوام 2027 و2029 و2030.
الخطة الوطنية والإنجازات التنفيذية
وأظهر العرض أن إقرار الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام 2026-2030 يمثل أحد أبرز التطورات في تنفيذ الالتزامات.
كما شملت الإجراءات استكمال إطار حوكمة الفريق الوطني للحماية من العنف الأسري، والعمل على مراجعة التعليمات التنفيذية والفنية بما يتواءم مع الخطة الوطنية.
وفي مجال العدالة الصديقة للطفل، توسع استخدام أنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة (CCTV) ليشمل 10 مواقع جديدة، إلى جانب افتتاح أربعة مرافق شاملة وصديقة للطفل والمرأة في شمال عمّان وعجلون ومخيمي الزعتري والأزرق.
وفي مجال الوقاية والرعاية الوالدية، أشار العرض إلى توسع برنامج التربية الإيجابية خلال عام 2025 بمشاركة أكثر من 200 مقدم خدمة، بينهم 66 من أفراد الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين، فيما بلغ عدد الأسر ومقدمي الرعاية 18,765.
كما جرى تدريب 286 مقدم خدمة صحية في 182 مركزًا للرعاية الصحية الأولية لتقديم خدمات دعم الوالدين ضمن خدمات صحة الطفل، إلى جانب إقرار نظام مأسسة مهنة العمل الاجتماعي واعتماد برنامج تدريبي بواقع 100 ساعة.
'أمان' وتوسيع منظومة إدارة الحالات
وفي مجال إدارة الحالات، توسع نظام 'أمان' الرقمي لتتبع العنف الأسري ليشمل محافظات جديدة وثلاثة شركاء من مؤسسات المجتمع المدني، فيما بلغ عدد الحالات التي جرى تتبعها عبر النظام 14,515 حالة.
ويستهدف الالتزام الوطني الخاص بالنظام التوسع به لضمان التغطية على المستوى الوطني بحلول عام 2029، ليكون منصة رقمية شاملة لإدارة الحالات وقاعدة بيانات وطنية تدعم وضع السياسات والبرامج.
وشهدت الجلسة توقيع اتفاقية الانضمام إلى 'مشروع أمان'، بمشاركة المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومعهد العناية بصحة الأسرة وقرى الأطفال SOS ومركز العدل للمساعدة القانونية، بهدف توسيع نطاق النظام وتعزيز إدارة الحالات وتتبع العنف الأسري وتكامل الاستجابة بين الجهات المعنية.