أكد نقيب تجار الحلي والمجوهرات ربحي علان أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب منذ نهاية الأسبوع الماضي وصباح اليوم يأتي في إطار عمليات تصحيح وجني أرباح، أكثر من كونه بداية لمسار هبوطي متواصل.
وقال علان لـ(الرأي) إن انخفاض أسعار الذهب تأثر، بشكل رئيسي، بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة على الدولار قبل نهاية العام، مشيرا إلى أن مثل هذه العوامل تنعكس بصورة مباشرة على حركة أسعار المعدن الأصفر عالميا.
وأضاف أن التطورات السياسية والجيوسياسية الراهنة، ولا سيما ما يجري في منطقة مضيق هرمز، دفعت بعض المستثمرين إلى التحوط في أسواق النفط، ما انعكس على حركة الاستثمارات في الذهب.
ورجح علان أن تكون الانخفاضات الحالية مؤقتة، متوقعا أن تظهر البيانات الاقتصادية الأميركية خلال الفترة المقبلة، وحتى نهاية العام، مؤشرات ضعف على الدولار، الأمر الذي قد يدعم أسعار الذهب ويدفعها إلى تسجيل ارتفاعات متتالية.
ولفت إلى أن الذهب قد يختبر حاجز 5 آلاف دولار للأونصة قبل نهاية العام، في حال استمرار العوامل الداعمة للأسعار في الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد المحلي، أوضح علان أن السوق الأردنية تشهد حاليا موسم الأعراس والأفراح، ما يبقي الطلب على المصاغ الذهبي قائما، مبينا أن الطلب قد يتراجع نسبيا مع بداية موسم الدراسة وانشغال الأسر والطلبة بالمدارس والجامعات.
وأشار إلى أن الطلب على الليرات والأونصات والسبائك الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار لا يزال عند مستويات متوسطة، موضحا أن بعض المدخرين يلجؤون إلى عمليات جني الأرباح عبر بيع جزء من مدخراتهم عند ارتفاع الأسعار، ثم إعادة الشراء في حال حدوث انخفاضات جديدة.
ونصح علان المواطنين الذين يمتلكون الذهب ولا يحتاجون إلى السيولة المالية بعدم التسرع في البيع، في ظل صعوبة التنبؤ باتجاهات الأسعار خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة.
وأكد أن الذهب لا يزال يمثل أحد أهم الملاذات الآمنة للادخار، نظرا لإمكانية شرائه وبيعه بسهولة، مشيرا إلى أن الاحتفاظ بالذهب، بالنسبة لمن لا يحتاج إلى السيولة، قد يكون خيارا أفضل من الاحتفاظ بالنقد أو الادخار في بعض السلع الأخرى.