بعد أن زار البترا نحو 75 مرة نتيجة حبه الشديد للمدينة وتعلقه بها وإعجابه بما تحتويه من إرث حضري وآثاري فريد، توفي في المملكة المتحدة جون عن عمر يناهز 96 عاماً.
واشتهر جون في البترا بحكم تواجده الكثير في المدينة، وزيارته لها أكثر من مرة في كل عام، فيما عرف بين أهل المدينة وفي الوسط السياحي، بأنه من أكثر السياح حباً للبترا وأكثرهم رغبة في اكتشاف مزيد من سحرها ودهشتها.
وخلال تواجده في المدينة، كان جون يصحو في كل صباح، ليتجول بين أروقتها الوردية القديمة وجبالها الشامخة، فيما ظلّ يفضل الجلوس في ساحة خزنتها التاريخية، ليشرب قهوته ويطالع صحيفة الجودان تايمز، حيث كان يفضل قراءتها لمعرفة أخبار الأردن، باعتباره بلده الثاني.
يؤكد الدليل السياحي نعيم النوافلة وهو الصديق الأقرب من أهالي البترا لجون، أنه تحدث معه قبل أيام وخلال تلقيه العلاج، وكان أمله الأخير بأن يتماثل للشفاء وأن يعود لزيارة البترا، وأن آخر الكلمات التي سمعها منه أنه: «مشتاق لرؤية البترا».
وفي حديثه الأخير إلى «الرأي» التي التقته ورافقته في زيارة إلى الموقع الأثري في البترا، قال جون: «أحب البترا والأردن والناس هنا، وأشعر وكأنني واحد منهم.. أما البترا فقد أسرت قلبي، ولا استطيع العيش دون رؤيتها كل عام..».
ومثل حب جون للبترا وزيارته المستمرة لها، واحدة من قصص تميز المدينة سياحياً وتنوع إرثها الحضري والطبيعي، إذ كان يؤكد، أنه في كل زيارة يكتشف شيئاً جديداً.
وحظي جون عام 2018 بتكريم سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، نتيجة تعلقه الشديد بالبترا وحرصه المستمر على زيارتها.
واشتهر جون بدعوته لأصدقائه ومعارفه في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، بضرورة زيارة المدينة الوردية واكتشاف أحد من أعظم كنوز العالم، وظل دائماً يكرر عبارة: «من لم يزر البترا لم يعش تجربة السياحة..».