إسرائيل تغلق 25 تحقيقا بعمليات نهب اقترفها جنودها في غزة ولبنان

تاريخ النشر : الاثنين 07:44 31-8-2026
No Image
الرأي - الأناضول

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي أغلق 25 تحقيقا من أصل 27 فتحها بشأن عمليات نهب اقترفها جنوده خلال الإبادة الجماعية في غزة والعدوان على لبنان.

ومنذ بدء الحرب، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية شهادات جنود عن عمليات نهب واسعة اقترفها جنود على جبهتي قطاع غزة وجنوب لبنان.

وقالت الصحيفة: "نهاية أبريل/ نيسان الماضي تناول رئيس الأركان إيال زامير ظاهرة النهب في الجيش الإسرائيلي".

ونقلت عنه قوله حينها إنها "إن وُجدت، فهي مُشينة وقد تُلطخ سمعة الجيش الإسرائيلي بكامله، وإذا وقعت مثل هذه الحوادث فسنحقق فيها".

وأضافت: "كما وجّه قادة الكتائب بتقديم تقرير مُفصّل عن وضع وحداتهم في هذا الشأن خلال أسبوع، وفي حال العثور على أدلة على جرائم نهب، فسيحالون إلى الشرطة العسكرية للتحقيق الجنائي".

واستدركت: "مع ذلك، لم تُنشر بيانات عن تحقيقات الشرطة العسكرية التي فُتحت".

"فجوة كبيرة"

الصحيفة ذكرت أنه بناءً على طلب منها "قدّمت حركة حرية المعلومات طلبا للحصول على بيانات عن تحقيقات الشرطة العسكرية التي فُتحت بسبب حوادث النهب في لبنان وغزة، والآن يجري الكشف عن هذه البيانات".

وأشارت إلى أنه "بحسب رد الجيش الإسرائيلي، فتحت الشرطة العسكرية 25 تحقيقا في قطاع غزة بين العام 2023 ومنتصف العام 2026، للاشتباه في عمليات نهب".

وقالت: "من بينها 3 تحقيقات في العام 2023، و19 في 2024، وتحقيقان في 2025، وواحد بحلول منتصف العام 2026".

واستدركت: "من بين هذه التحقيقات، قُدّمت لائحتا اتهام - كلاهما في العام 2025 - انتهتا بصفقات إقرار بالذنب".

وأوضحت أنه "في إحدى الحالتين أُدين المتهم بجريمة النهب، وفي الحالة الثانية عُدّلت التهمة وأُدين بجريمة السرقة".

وفيما يتعلق بلبنان، قالت: "أما بالنسبة للجبهة الشمالية حيث لم تبدأ العمليات البرية للجيش الإسرائيلي إلا نهاية العام 2024، فقد فُتحت قضيتان فقط للتحقيق في جرائم نهب مشتبه بها في الأراضي اللبنانية، قضية واحدة عام 2024 وأخرى في 2025، لكن لم تُرفع أي لوائح اتهام".

وأضافت: "في الواقع، تُظهر البيانات فجوة كبيرة بين عدد التحقيقات ولوائح الاتهام الفعلية، من بين 27 تحقيقا أجرتها الشرطة العسكرية للتحقيق في قضايا النهب في الجبهتين معا، لم تُسفر سوى قضيتين (نحو 7 بالمئة) عن توجيه اتهامات".

وتابعت: "قد يُشير هذا الرقم إلى صعوبة جمع الأدلة ميدانيا، أو إلى تدني أولوية ملاحقة هذه القضايا".

وأردفت: "انتهت القضيتان اللتان أسفرتا عن توجيه اتهامات باتفاقيات إقرار بالذنب، بل إن إحداهما حوّلت جريمة النهب إلى جريمة سرقة عادية، مما يُقوّض الجهود الحقيقية المبذولة للتنديد بهذه الظاهرة".

انكفاء عن فتح تحقيقات

من جهة ثانية، أشارت "يديعوت أحرونوت" إلى ما يمكن أن يكشف عن سياسة انكفاء من السلطات عن فتح تحقيقات في اتهامات الجنود بالنهب والسرقة على الجبهات.

وتحدثت عن "انخفاض ملحوظ في عدد التحقيقات على مر السنين. فبينما شهد عام 2024 رقما قياسيا بـ19 قضية، انخفضت الأعداد بشكل حاد في عام 2025 ونصف عام 2026".

وعلقت: "قد يُشير هذا إلى انخفاض في هذه الظاهرة المشينة أو انخفاض في البلاغات، لكنه قد يُشير أيضا إلى تغيير في سياسة فتح التحقيقات من قِبل النيابة العسكرية".

وأشارت إلى أنها كشفت في مقال نشرته في مايو/أيار 2026، "شهادات جنود حول حالات شهدوا فيها عمليات نهب".

وتابعت: "قابلنا العديد من قوات الاحتياط على الحدود، لقد استولوا على كل شيء، أسلحة، تذكارات، مجوهرات، بطانيات (أغطية)، صور".

وأشارت إلى أنه في حينه قال نقيب في الاحتياط للصحيفة: "قبل 7 أشهر، في مناطق التجمع (الجنود) في غزة، أقامت كل سَرِية منطقة خاصة بها، مليئة بالمعدات من القطاع، بما في ذلك صالات جلوس".

وأضاف النقيب: "رأيت جنودا من سلاح الهندسة يدخلون متجرا للتبغ، ويفرغونه تماما، وينقلون كل شيء إلى الملجأ. صناديق كاملة، عبوات سجائر، لم أرَ أي قادة يعلقون على ذلك".

وأكمل: "كما أُخذت أغراض تحمل رموزا فلسطينية أو حماسية كتذكارات، أوشحة فلسطينية، وقمصان الشرطة العسكرية، وحتى حينها، لم يُذكر شيء".

الجيش يدّعي المتابعة

ورغم ما تكشفه المعطيات من تجاهل وإهمال للمحاسبة في القضايا المذكورة، نقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي ادعاءه بأنه "ينظر بمنتهى الجدية إلى أي ضرر يلحق بالممتلكات المدنية، وبشكل عام، إلى أعمال النهب، ويحظرها بشكل قاطع".

وفي تعليقه على القضية قال إنه "يتم فحص أي ادعاء أو شبهة تتعلق بهذا النوع من الأعمال بدقة وعناية فائقة من قبل السلطات المختصة وفقا للقانون، وفي حال توفر أدلة كافية، تُتخذ إجراءات تأديبية وجنائية، بما في ذلك الملاحقة القضائية"، وفق زعمه.

سنوات من النهب

ومن حوادث النهب والسرقة التي نُسبت إلى جنود، ما كشفت عنه صحيفة "معاريف" العبرية في 5 أغسطس/آب الجاري، عن أن الجيش الإسرائيلي يحقق في سرقة جنود احتياط أردية حمام ونعالا وأدوات نظافة شخصية من فندق في جنوب لبنان كانوا يستخدمونه مقرا لإقامتهم خلال عمليات عسكرية.

وفي 17 يوليو/ تموز الماضي، اتهمت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية ريما كرامي، الجيش الإسرائيلي بتفجير ثلاث مدارس رسمية في جنوب البلاد بعد سلب محتوياتها.

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، اتهام قائد كتيبة في الجيش بسرقة مولد كهربائي من جنوب لبنان ونقله إلى إسرائيل.

وفي 24 أبريل/نيسان الماضي، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف) أنه وثّق شهادات تؤكد نهب أفراد من الجيش الإسرائيلي ممتلكات مدنيين جنوبي لبنان، في نمط "سرقة" متكرر تم توثيقه في أكثر من سياق جغرافي بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى أن نهب الممتلكات الخاصة خلال النزاعات المسلحة "محظور" بموجب القانون الدولي الإنساني، ويُعد جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر هذه الأفعال بشكل صريح.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، كشفت صحيفة "هآرتس"، عن تلقيها رسالة من عسكري إسرائيلي أفاد فيها بمشاهدته "جنودا يسرقون سبائك ذهب في جنوب لبنان".

وقبلها بيوم، نشرت "هآرتس" إفادة جنود إسرائيليين أكدوا نهب زملاء لهم كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من منازل ومتاجر في جنوب لبنان، "بعلم قادتهم العسكريين".

وبحسب شهادات جنود تحدثوا للصحيفة وقتها، تحولت السرقة على نطاق واسع "ظاهرة متكررة في جنوب لبنان، والقيادة العليا والدنيا في الميدان بالجيش على دراية بها، لكنها لا تتخذ إجراءات تأديبية للقضاء عليها".

يأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل حرب إبادة في غزة منذ أكتوبر 2023 ما أسفر عن نحو 73 ألفا و454 قتيلا، و174 ألفا و486 مصابا، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و352 شخصا وإصابة 12 ألفا و318 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتخلل العدوان الإسرائيلي على الجبهتين حوادث نهب وسرقة عديدة وُثّق كثير منها في شهادات جنود ومشاهد مصورة تفاخر المقترفون بتداولها.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }