محليات

"القبول الموحد": رفع الطاقة الاستيعابية للطب وطب الأسنان مرهون بالتزام الجامعات بتعليمات "هيئة الاعتماد"

خلال مناقشة لجنة التربية والتعليم النيابية لعدة مواضيع

ناقشت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب إبراهيم القرالة، خلال اجتماعها الاثنين، عددا من المواضيع المتعلقة بالقبول الجامعي، وأسس تحديد أعداد الطلبة المقبولين في الجامعات، والطاقة الاستيعابية للتخصصات، لا سيما تخصصي الطب وطب الأسنان.
وقال مدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب أمام اللجنة، إن تكلفة مقعد طالب طب الأسنان تبلغ نحو 15 ألف دينار، مشيرا إلى أن تحديد أعداد القبول والطاقة الاستيعابية للتخصصات يتم وفق أسس ومعايير تعتمدها هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها.
وأوضح أن الهيئة جهة مستقلة ومرتبطة مباشرة برئيس الوزراء، وأن رئيس مجلسها عضو في مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ولديها قانون ونظام وتعليمات يتم الاستناد إليها في تحديد الطاقات الاستيعابية للتخصصات في الجامعات.
وأضاف الخطيب أن الجامعات تتقدم إلى هيئة الاعتماد بشكل دوري لتحديد طاقاتها الاستيعابية، حيث يتم التحقق من أعداد أعضاء هيئة التدريس ورتبهم الأكاديمية، ومدى توفر القاعات والمشاغل والمختبرات وغيرها من المتطلبات، وبناءً على هذه المعايير تحدد الهيئة الطاقة الاستيعابية لكل تخصص.
وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي، باعتباره مسؤولاً عن القبولات الجامعية، يسعى إلى تحقيق التوازن بين الحد من خروج الطلبة الأردنيين للدراسة خارج المملكة، والحفاظ على القوة الاقتصادية والاستثمار ورأس المال الموجود داخل الأردن، واستحداث تخصصات جامعية طبية جديدة، إلى جانب معالجة التخصصات الراكدة والمشبعة في الجامعات الحكومية.
وبين أن مجلس التعليم العالي لا يستطيع إغلاق أي تخصص راكد أو مشبع بشكل نهائي، وإنما يعمل على تنظيم أعداد القبول فيها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والطاقة الاستيعابية للجامعات.
وفيما يتعلق بتخصصي الطب وطب الأسنان، أوضح الخطيب أن أعداد الطلبة المقبولين ترتفع وتنخفض وفقاً للطاقة الاستيعابية التي تحددها هيئة الاعتماد، وبما يتناسب مع أعداد الطلبة الموجودين على مقاعد الدراسة.
وأكد الخطيب أن آلية رفع الطاقة الاستيعابية في تخصصي الطب وطب الأسنان ترتبط بمدى التزام الجامعات بتعليمات ومعايير هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، مبيناً أن الجامعات تستطيع التقدم بطلبات لرفع طاقاتها الاستيعابية في حال استوفت المتطلبات والمعايير المعتمدة.
وقال إن 'الكرة في ملعب الجامعات' فيما يتعلق برفع الطاقة الاستيعابية، من خلال العمل على توفير المتطلبات الأكاديمية والفنية والبنية التحتية اللازمة، والالتزام بتعليمات هيئة الاعتماد، بما يمكنها من زيادة أعداد الطلبة المقبولين.
وأوضح أن رفع الطاقة الاستيعابية من شأنه زيادة أعداد الطلبة الأردنيين الملتحقين بالجامعات داخل المملكة، وتقليل أعداد الطلبة الذين يتوجهون للدراسة خارج الأردن، إضافة إلى زيادة أعداد الطلبة الوافدين من غير الأردنيين، الأمر الذي يسهم في تعزيز تنافسية الجامعات الأردنية ورفع ترتيبها في التصنيفات العالمية.
وقال إن هذه التوليفة هي من بين الأمور التي يحاول مجلس التعليم العالي ومجلس تنمية الموارد البشرية أخذها بعين الاعتبار عند وضع سياسات القبول الجامعي.
وحول نظام المسارات في التعليم الثانوي، أكد الخطيب أنه، بصفته مديرا لوحدة تنسيق القبول الموحد، لا يستطيع الحكم مسبقاً على النظام، وإنما سيعمل على تنفيذ إجراءات القبول وإعداد الإحصائيات اللازمة، بما في ذلك أعداد الطلبة المتقدمين من الحقول الصحية، وأعداد من لم يتم قبولهم، والشواغر المتبقية في هذه الحقول، ومن ثم إجراء المقارنات مع الحقول والتخصصات الأخرى.
وأضاف أنه سيتم بعد ذلك مقارنة نتائج عملية القبول للعام الحالي مع العام الماضي، لبيان أثر تطبيق نظام المسارات والحقول على عملية القبول، مؤكدا أهمية تنفيذ النتائج على أرض الواقع واعتمادها لتكون خاضعة للتقييم والمقارنة والمراجعة.
وفيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد للطلبة، أوضح الخطيب أن إجراءات التوجيه بدأت قبل عملية الدمج، وأنه بمجرد إقرار الحقول والتخصصات والمسارات من مجلس التربية السابق، جرى إعدادها ودراستها والإعلان للطلبة عن التخصصات المتاحة أمامهم في الجامعات، وذلك قبل وصول الطالب إلى نهاية الصف الحادي عشر، مشيرا إلى أن هذه المعلومات مثبتة على موقع وزارة التربية والتعليم.
وحول الرسوم الجامعية، بين الخطيب أن تحديدها يقع ضمن صلاحيات مجالس أمناء الجامعات، وفقاً لأحكام قانون الجامعات والتشريعات الناظمة لقطاع التعليم العالي، موضحاً أن تحديد الرسوم يبدأ من خلال طلبات داخلية تقدمها الكليات، وترفع إلى مجالس العمداء، ومن ثم إلى مجالس الأمناء لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد أن الرسوم الجامعية تعد من مسؤولية مؤسسات التعليم العالي، وتندرج ضمن الاستقلالية القانونية والمالية والإدارية التي تتمتع بها الجامعات.ملاحظة تحريرية: عبارة 'الكرة في ملعب الجامعات' قوية جداً كعنوان فرعي أو كاقتباس بارز داخل الخبر، لأنها تلخص بوضوح مسؤولية الجامعات عن استيفاء شروط رفع الطاقة الاستيعابية