السوق الموازي والعقود المزورة أبرز تحديات القطاع
منصة «منشآت» تنظم عمليات التأجير إلكترونيا
عقود إلكترونية تعزز حماية المستأجرين وأمان معاملاتهم
تمديد العمر التشغيلي يخفف كلف تجديد أسطول السيارات
أكد نقيب أصحاب المكاتب السياحية، مروان عكوبة، أن موسم تأجير السيارات السياحية شهد نشاطا جيدا خلال الموسم الحالي، حيث وصلت نسبة الإشغال إلى نحو 80% حتى منتصف آب.
وفي تصريح لـ'الرأي'، أشار عكوبة إلى أن هذا النشاط جاء بدعم من الحركة السياحية التي تشكل العامل الرئيسي في تحريك الطلب على خدمات القطاع.
وأوضح أن الطلب على السيارات الكبيرة شهد تراجعا مقارنة بالمركبات الاقتصادية والمتوسطة، مرجعا ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع كلف تشغيلها، في ظل امتلاكها محركات ذات سعات كبيرة، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات، الأمر الذي جعل المستأجر أكثر ميلًا إلى اختيار السيارات الأقل استهلاكًا للوقود.
وأشار إلى أن مستوى النشاط في مكاتب التأجير يرتبط بصورة مباشرة بالحركة السياحية، سواء من السياح القادمين إلى المملكة أو الزوار والمغتربين، مؤكدًا أن تحسن الحركة السياحية ينعكس سريعا على القطاع.
ولفت عكوبة إلى أن القطاع واجه خلال الفترة الماضية عددا من التحديات والإشكالات، من أبرزها وجود سوق موازٍ لمكاتب التأجير النظامية، إضافة إلى حالات تتعلق بالعقود المزورة والاحتيال، الأمر الذي يؤثر على المنافسة العادلة ويشكل مخاطر على حقوق المستأجرين.
وبين أن النقابة عملت بالتعاون مع وزارة الداخلية على معالجة هذه الإشكالات، إلى جانب إطلاق منصة «منشآت»، التي توفر نظاما موحدا لمكاتب تأجير السيارات، بحيث يتم تنظيم عمليات التأجير وإصدار العقود بصورة إلكترونية.
وأكد أن المنصة تتيح للمستأجر الحصول على عقد إلكتروني، بما يعزز التنظيم ويرفع مستوى الأمان ويحفظ حقوق المستهلك، إلى جانب الحد من التجاوزات المرتبطة بالعقود غير النظامية.
وأشاد عكوبة بدور وزارة السياحة والآثار في دعم مكاتب تأجير السيارات، خصوصا بعد إدراج القطاع ضمن المنشآت السياحية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس أهمية مكاتب التأجير في منظومة السياحة وتمنح القطاع فرصة أكبر للاستفادة من برامج الدعم والتطوير.
وفيما يتعلق بكلف التشغيل، كشف عكوبة عن إجراء دراسة ميدانية بالتعاون مع وزارة النقل لبحث تعديل العمر التشغيلي للسيارات العاملة في مكاتب التأجير، من خلال السماح بسنتين إضافيتين قبل العمر المقرر حاليا وسنتين بعده.
وأوضح أن المقترح يهدف إلى تخفيف الكلف التشغيلية والاستثمارية التي تتحملها مكاتب التأجير، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار المركبات وكلف صيانتها وتجديد أسطول السيارات.
وأكد أن تخفيف الأعباء التشغيلية سيساعد المكاتب على المحافظة على استثماراتها واستدامة أعمالها، ويفتح المجال أمام تطوير الأسطول وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستأجرين، مع الحفاظ على اشتراطات السلامة الفنية للمركبات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار عكوبة إلى أن حجم استثمارات القطاع انخفض من نصف مليار دينار إلى نحو 400 مليون دينار بسبب الخسائر المتراكمة خلال السنوات الماضية، رغم أن القيمة المضافة لهذا القطاع تقدر بنحو 90.5 مليون دينار، أي ما يشكل 0.253% من الناتج المحلي الإجمالي.
عكوبة: إدراج القطاع ضمن المنشآت السياحية خطوة داعمة
11:04 31-8-2026
آخر تعديل :
الاثنين