ثقافة وفنون

هند الشتيوي تفتح «كواليس نسائية» على المسكوت عنه

وقّعت الكاتبة الأردنية هند الشتيوي روايتها الجديدة «كواليس نسائية»، الصادرة حديثاً عن «الآن ناشرون وموزعون»، في المكتبة الوطنية بعمان، خلال فعالية أدارها الكاتب أ.جعفر العقيلي، وقدمت خلالها الكاتبة هيا صالح قراءة نقدية في الرواية.

واستهل العقيلي الفعالية بالتعريف بتجربة الشتيوي الأدبية التي بدأت رحلتها مع الكتابة عام 2018 برواية «التقطت لك صورة»، ثم أصدرت عام 2021 رواية «ثنائي القطب»، إلى جانب كتاب «الحاضر رغم أنف الغياب» الذي تناولت فيه سيرة والدها الراحل محمد الشتيوي.

وقال العقيلي إن الشتيوي تواصل عبر تجربتها الأدبية بناء عالمها الخاص متنقلة بين القضايا والتجارب ومؤمنة بقدرة ما يمر بالإنسان على التحول إلى كلمة ثم إلى كتاب ومساحة يلتقي فيها الكاتب والمتلقي.

رأت هيا صالح أن «كواليس نسائية» تتجاوز السرد التقليدي لتتحول إلى مساحة فكرية واجتماعية، تتقاطع فيها الرواية مع المقالة، والقصة الشخصية مع التحليل الاجتماعي.

وأشارت إلى جرأة الشتيوي في الاقتراب من المسكوت عنه في السرد المعاصر لافتة إلى أنها تتناول ازدواجية الخطاب الاجتماعي تجاه جسد المرأة بين الكتمان القسري والاستعراض الشكليً وتفكك ممارسات وعبارات اجتماعية متجذرة تبدو طبيعية، بينما يمكن أن تتحول إلى أدوات قمع خفية.

ورأت صالح أن الرواية تقدم شهادة صادقة وجريئة مشيرة إلى أن لغة الشتيوي الجاذبة تميل إلى الجمل الطويلة المسترسلة والتراكيب الإنشائية بما يخدم النبرة التأملية والانفعالية للنص إلى جانب نجاحها في بناء حوارات قصيرة بين الشخصيات تقترب من إيقاع الحياة اليومية.

وفي كلمة ألقاها بالإنابة عنها شقيقها المحامي معاذ الشتيوي خاطبت جمهور الحاضرين، قائلة إن تجربتها الكتابية انشغلت بقضايا تمس الإنسان والمجتمع، من بينها معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة، والتفكك الأسري وآثاره على الأطفال والأمراض النفسية والجشع الأسري وضعف العلاقات الإنسانية.

وأضافت الشتيوي أن روايتها الجديدة ولدت من مراقبتها لمعاناة النساء سواء في محيطها أو عبر القصص المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أو من المواقف التي تتعرض لها النساء، وما يرتبط بها من تفرقة وظلم وتسلط.

وتابعت بقولها إنها سعت من خلال الرواية إلى إيصال صوت النساء والتعريف بأشكال الظلم التي قد لا تدركها المرأة أحياناً في ظل ما وصفته بقبضة المجتمع القاسية على ما يخص النساء وتفاصيل حياتهن.

وتعاني الكاتبة من شلل دماغي نتيجة نقص الأكسجين عند الولادة ما أثر في النطق والحركة لديها، وهي تجربة تضيف بعداً إنسانياً إلى مسيرتها الأدبية.