ثقافة وفنون

حكيم حرب: فضاءات عمّان العريقة يمكن أن تتحول إلى منارات للفن والثقافة

دعا إلى تفعيلها أمام المبدعين على مدار العام

لفت المخرج المسرحي حكيم حرب إلى أهمية إعادة تفعيل عدد من الفضاءات الثقافية التابعة لأمانة عمّان الكبرى وفي مقدمتها بيت الفن الأردني في وسط البلد وبيت الشعر الأردني «بيت الشاعر الأردني حبيب الزيودي» في جبل الجوفة فوق المدرج الروماني لما تتمتع به هذه المواقع من خصوصية عمرانية وتاريخية تؤهلها لاحتضان الفعاليات الفنية والثقافية.

وقال حرب لـالرأي إن تجربة تقديم عدد من العروض المسرحية العربية في الموقعين، ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة، أظهرت قدرة الفضاءات غير التقليدية على استقطاب الجمهور، وخلقت حالة مختلفة من التفاعل والدهشة، بعيدًا عن نمط المسارح والصالات المغلقة.

وأشار إلى أن الموقعين شهدا بعد إعادة ترميمهما وتنظيمهما توفير مستلزمات العرض وراحة الجمهور، من الإضاءة والصوت ومقاعد المشاهدين إلى الخدمات والمرافق العامة الأمر الذي أسهم في إنجاح العروض واستقبال الجمهور بصورة مريحة.

وثمّن حرب جهود أمانة عمّان في إعادة إحياء هذين الفضاءين مشيرًا إلى أن التجربة يمكن أن تتوسع لتشمل مواقع أخرى تابعة للأمانة، من بينها الساحات والحدائق والمراكز الثقافية وبعض المواقع القديمة التي يمكن تهيئتها لتصبح فضاءات للعروض المسرحية والموسيقية والفنون التشكيلية.

ورأى أن استمرار هذه التجربة يحتاج إلى خطة شاملة تمتد على مدار العام، وتعاون حقيقي بين أمانة عمّان والهيئات والفرق والجمعيات المعنية بالثقافة والفنون إلى جانب حملة إعلامية وترويجية للتعريف بالفعاليات وتنظيم متخصص يضمن حسن إدارة العروض في الفضاءات المفتوحة.

وأوضح حرب أن من شأن هذه الرؤية أن تفتح المجال أمام المبدعين الأردنيين لتقديم تجاربهم في بيئات جديدة مشيرًا إلى إمكانية الإفادة من مواقع أخرى ومنها ساحة مسرح أسامة المشيني بما يسهم في تنشيط الحراك الفني والثقافي على مدار العام.

وأكد أن فرقة مسرح الرحالة منذ تأسيسها عام 1991 تبنت فكرة تقديم العروض في الشوارع والساحات والحدائق العامة والبيوت العريقة وتنظم لهذه الغاية مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة لافتًا إلى أن الدورة الخامسة شهدت حضورًا جماهيريًا كثيفًا وتفاعلًا مباشرًا مع العروض. وأضاف أن المسرح في الفضاءات المفتوحة لا يحتاج بالضرورة إلى تقنيات معقدة إذ يمكن تحويل أي مساحة إلى مسرح إذا توافر نص جيد وممثل مبدع وموضوع يلامس اهتمامات الجمهور مؤكدًا أن جوهر تجربة «الرحالة» يقوم على تقديم الموضوعات العميقة بمنتهى البساطة.