ثقافة وفنون

((الفحيص)) يحتفي بنساء أردنيات صنعن أثراً

استعاد «مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة» في دورته الثالثة والثلاثين، حكايات نساء أردنيات تركن أثراً في مجالات التعليم والعمل العام والثقافة, خلال ندوة «نجاحات المرأة الأردنية» التي أقيمت على منبر خالد منيزل بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والوطنية.

وسلطت الندوة الضوء على تجارب نسائية استطاعت أن تتبوأ مواقع متقدمة في الحياة العامة وأن تحقق حضوراً لافتاً في مجالات التعليم والإدارة والسياسة والثقافة، في تأكيد على الدور الذي أدته المرأة الأردنية في مسيرة المجتمع والدولة.

وأدارت الندوة السياسية عبلة أبو علبة التي أشادت بدور مهرجان الفحيص في تقديم الفكر والثقافة والإبداع وتكريم رجالات ونساء الأردن مستعرضة في مستهل الندوة تجارب السيدات المكرّمات ومواقعهن وإنجازاتهن.

وتناولت أبو علبة سيرة المرحومة الدكتورة مريم اللوزي التي أشارت إلى أنها كانت أول سيدة أردنية تحصل على رتبة «معلم خبير»، وحصلت على جائزة الملكة رانيا للمدير المتميز، كما وصلت إلى مجلس النواب بعيداً عن نظام الكوتا النسائية. كما استعرضت تجربة الوزيرة السابقة خولة العرموطي عضو مجلس الأعيان في العمل الاجتماعي والتطوعي.

وتوقفت أبو علبة عند تجربة رابحة الدباس التي أشارت إلى أنها كانت أول سيدة تتولى وزارة الشؤون البلدية ومنصب محافظ جرش فيما غابت الدباس عن الندوة لأسباب صحية.

وتحدثت العين هيفاء النجار وزيرة الثقافة السابقة عن تجربتها في الحياة والتعليم معربة عن تقديرها للسيدات المكرّمات، ومؤكدة مكانة الأسرة في تشكيل تجربتها الشخصية. واستذكرت فضل والديها في تربيتها على حب الأردن وفلسطين، مشيرة إلى أن «الغساسنة المسيحيين والعرب المسلمين يحملون ثقافة واحدة» كما أشادت بتجارب خولة العرموطي ومريم اللوزي والكاتبة سميحة خريس.

تناولت الكاتبة سميحة خريس تجربتها في الصحافة والكتابة الروائية مستعرضة مسيرتها والجوائز التي حصلت عليها، إلى جانب تطور نظرتها إلى المجتمع من خلال أعمالها الأدبية.

وأشارت إلى عدد من الجوائز التي نالتها محلياً وعربياً من بينها جائزة الدولة التشجيعية والميدالية الذهبية للعمل المتكامل ووسام الحسين للعطاء المتميز والميدالية الذهبية للعمل المتكامل في جائزة «أبو القاسم الشابي» في تونس عن فئة الإبداع الأدبي وجائزة «كتارا للرواية العربية» في قطر.

واختتمت الندوة هديل اللوزي ابنة المرحومة الدكتورة مريم اللوزي مستحضرة جوانب من سيرة والدتها في مجال التعليم ومشيرة إلى تأثرها بوالديها واجتهادها واعتمادها على نفسها وسعيها إلى بناء اسمها رغم الظروف التي مرت بها في طفولتها فضلاً عن قربها من الناس ومحبتها لهم وما عُرف عنها من عطاء.