استعاد مهرجان الفحيص الثالث والثلاثون مساء الجمعة جانبًا من ذاكرته الفنية مع عودة فرقة الفحيص إلى المسرح بجيل جديد من أبناء المدينة في أمسية جمعت بين الموسيقى العربية والتراث المحلي والطرب السوري ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان، المقامة تحت شعار «الأردن تاريخ وحضارة».
وجاء ظهور الفرقة الجديدة امتدادًا لتجربة فرقة الفحيص التي ارتبط اسمها بالحياة الفنية والثقافية في المدينة بقيادة أندريه شعيا، وبالتعاون والدعم من الفنان صخر حتر وبمشاركة مجموعة من شباب الفحيص في محاولة لنقل تجربة الفرقة وإرثها الموسيقي إلى جيل جديد مع الحفاظ على هويتها الفنية.
وقدمت فرقة الفحيص للموسيقى العربية عددًا من الفقرات الغنائية والموسيقية من بينها «ألف ليلة وليلة» و«ترويدة أعراس» وميدلي من الأغنيات الوطنية وسط تفاعل من جمهور المسرح الذي استعاد مع الفرقة شيئًا من الذاكرة الفنية للمدينة.
وتأتي مشاركة الفرقة الجديدة بوصفها محطة مهمة في مسيرة التجربة التي اختارت أن تمنح الشباب مساحة لحمل اسم الفرقة ومواصلة حضورها على المسرح بما يؤكد أن التراث الفني يمكن أن ينتقل بين الأجيال من خلال الممارسة والأداء، لا باعتباره ذاكرة فقط.
واختتم الفنان السوري محمد خيري الأمسية، مقدمًا مجموعة من الأغنيات الطربية السورية والعربية من بينها «خمرة الحب» و«أنا بعشقك»، و«حلف القمر» و«وين على رام الله» إلى جانب عدد من الأعمال التي أظهر خلالها قدراته الصوتية وتنوعه في أداء اللون الطربي.
وشهدت الأمسية تفاعلًا مع أداء خيري الذي قدم لونًا غنائيًا سوريًا وعربيًا جمع بين الطرب الكلاسيكي والأغنية الجماهيرية ليأتي ختام السهرة متناغمًا مع بدايتها التي استحضرت تراث الفحيص وأصوات جيلها الجديد.
فعاليات ثقافية وفنية متنوعة
وشهدت فعاليات المهرجان، يوم الجمعة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا إلى جانب برنامج الطفل والفعاليات المصاحبة حيث أقيمت ندوة «شخصيات عسكرية أردنية خالدة» في منبر خالد منيزل بمتحف كنيسة الروم الأرثوذكس الأثرية بمشاركة اللواء الركن خالد هجهوج المجالي واللواء الركن كاسب صفوق الجازي والعميد الركن محمد أبو وندي والمهندسة خلود خالد هجوج المجالي وبمشاركة المتحدثين العميد الركن محمد مهيدات ومعالي الأستاذ يوسف كاسب صفوق الجازي والعميد الركن محمد أبو وندي فيما أدار الندوة بكر خازر المجالي.
كما واصلت فعاليات برنامج الطفل حضورها في شارع الرواق، من خلال فقرات الساحر والأسئلة والهدايا إلى جانب فعاليات المطبخ الشعبي والأركان والمعارض الثابتة للمهرجان.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن برنامج الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الفحيص الذي يجمع بين العروض الفنية والفعاليات الثقافية والتراثية ويمنح مساحة للحضور المحلي والشبابي إلى جانب المشاركات الفنية العربية.