تكشف بيانات التجارة الخارجية خلال النصف الأول من عام 2026 عن تحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية، لكنها في الوقت نفسه تقدم صورة تحتاج إلى قراءة تفصيلية بعيدًا عن التفسير المتسرع للأرقام. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 6.2% لتصل إلى 4.667 مليار دينار، بينما ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 14.5% لتبلغ 6.414 مليار دينار. وفي المقابل ارتفعت المستوردات بنسبة 6.1% إلى 10.261 مليار دينار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض العجز التجاري من 4.073 مليار دينار إلى 3.847 مليار دينار، أي بنسبة 5.5%. كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات من 58% إلى 63%. هذه الأرقام تشير بوضوح إلى تحسن نسبي في الحساب التجاري، لكن تقييم هذا التحسن يتطلب النظر إلى مكونات الصادرات والمستوردات وليس إلى الرقم النهائي للعجز فقط.
أبرز ما يلفت الانتباه هو الفارق بين نمو الصادرات الوطنية ونمو الصادرات الكلية. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية بنحو 273 مليون دينار، في حين ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنحو 539 مليون دينار، بعد أن سجلت نموًا بلغ 44.6%. وبذلك جاء جزء مهم من الزيادة في الصادرات الكلية من إعادة التصدير. ومن ناحية التركيب السلعي، تركز نمو الصادرات الوطنية في عدد من السلع الرئيسية، أبرزها البوتاس الخام الذي ارتفعت صادراته بنسبة 30.7%، والأسمدة الكيماوية بنسبة 14.1%، والألبسة وتوابعها بنسبة 3%. وفي المقابل تراجعت صادرات الفوسفات الخام بنسبة 7.2% والحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 9.8%. وهذا يعني أن نمو الصادرات الوطنية قائم على أداء قطاعات محددة، وهو ما يجعل تطور التنوع السلعي عاملًا مهمًا في تقييم الاتجاه المستقبلي للصادرات الأردنية.
في جانب المستوردات، ارتفعت قيمة النفط الخام ومشتقاته والزيوت المعدنية بنسبة 58.1%، من 1.291 مليار دينار إلى 2.041 مليار دينار، بينما ارتفعت مستوردات الحبوب بنسبة 10%. وفي المقابل انخفضت مستوردات العربات والدراجات بنسبة 5.9%، والحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 19.8%، والآلات والأدوات الآلية بنسبة 23.6%. وتوضح هذه الأرقام أن حركة المستوردات لم تكن متجانسة، وأن ارتفاع فاتورة النفط كان أحد أبرز التطورات خلال الفترة. وبالتالي فإن انخفاض العجز التجاري حدث رغم الارتفاع الكبير في قيمة واردات النفط، وهو ما يعكس في الوقت نفسه أثر نمو الصادرات الكلية وتغيرات بقية مكونات المستوردات.
أما جغرافيًا، فتظهر البيانات تغيرًا في أداء بعض الأسواق. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية إلى الصين الشعبية بنسبة 71.6%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 36.5%، وإلى سوريا بنسبة 36.4%، كما ارتفعت إلى العراق بنسبة 16.3%. في المقابل انخفضت الصادرات إلى السعودية بنسبة 15.9% وإلى الولايات المتحدة بنسبة 13.3%. وهذا يشير إلى حركة متفاوتة بين الأسواق، مع توسع ملحوظ في بعض الوجهات وتراجع في أخرى، وهو ما يجعل تنويع الأسواق عاملًا مهمًا في استقرار الصادرات مستقبلًا.
تكتسب بيانات شهر حزيران أهمية خاصة عند قراءة الاتجاه العام. فقد بلغت الصادرات الكلية خلال الشهر 1.270 مليار دينار، مقابل مستوردات بلغت 2.008 مليار دينار، ليسجل الميزان التجاري عجزًا مقداره 738 مليون دينار. وبالمقارنة مع حزيران 2025، ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 32.3%، والصادرات الوطنية بنسبة 12.5%، وإعادة التصدير بنسبة 137.5%، بينما ارتفعت المستوردات بنسبة 43.5%، مما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري الشهري بنسبة 68.1%. طبعاً هذه الأرقام الشهرية لا تلغي التحسن المسجل خلال النصف الأول، لكنها تشير إلى أن اتجاه التجارة الخارجية لا يزال متغيرًا من شهر إلى آخر، وأن الحكم على استدامة التحسن يحتاج إلى متابعة البيانات اللاحقة.
الناظر بصورة شمولية يرى أن بيانات النصف الأول من عام 2026 صورة مختلطة ولكن واضحة المعالم. هناك ارتفاع في الصادرات وانخفاض في العجز وتحسن في نسبة التغطية، وهي مؤشرات قابلة للقياس ولا تحتاج إلى مبالغة في تفسيرها. وفي الوقت نفسه، يظهر أن جزءًا كبيرًا من نمو الصادرات الكلية جاء من إعادة التصدير، وأن الصادرات الوطنية ما زالت تتركز في مجموعة محددة من السلع، بينما شهدت فاتورة النفط ارتفاعًا كبيرًا. لذلك فإن المؤشر الأهم في المرحلة المقبلة لن يكون فقط استمرار انخفاض العجز، وإنما معرفة ما إذا كان الاقتصاد قادرًا على تحويل نمو التجارة إلى زيادة مستدامة في الصادرات الوطنية، وتوسيع قاعدة المنتجات والأسواق، وتحقيق قيمة مضافة محلية أكبر. عندها فقط يمكن تقييم ما إذا كان التحسن الحالي يمثل حركة مؤقتة في أرقام التجارة أم بداية تغير أكثر عمقًا في هيكل التجارة الخارجية.
أبرز ما يلفت الانتباه هو الفارق بين نمو الصادرات الوطنية ونمو الصادرات الكلية. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية بنحو 273 مليون دينار، في حين ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنحو 539 مليون دينار، بعد أن سجلت نموًا بلغ 44.6%. وبذلك جاء جزء مهم من الزيادة في الصادرات الكلية من إعادة التصدير. ومن ناحية التركيب السلعي، تركز نمو الصادرات الوطنية في عدد من السلع الرئيسية، أبرزها البوتاس الخام الذي ارتفعت صادراته بنسبة 30.7%، والأسمدة الكيماوية بنسبة 14.1%، والألبسة وتوابعها بنسبة 3%. وفي المقابل تراجعت صادرات الفوسفات الخام بنسبة 7.2% والحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 9.8%. وهذا يعني أن نمو الصادرات الوطنية قائم على أداء قطاعات محددة، وهو ما يجعل تطور التنوع السلعي عاملًا مهمًا في تقييم الاتجاه المستقبلي للصادرات الأردنية.
في جانب المستوردات، ارتفعت قيمة النفط الخام ومشتقاته والزيوت المعدنية بنسبة 58.1%، من 1.291 مليار دينار إلى 2.041 مليار دينار، بينما ارتفعت مستوردات الحبوب بنسبة 10%. وفي المقابل انخفضت مستوردات العربات والدراجات بنسبة 5.9%، والحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 19.8%، والآلات والأدوات الآلية بنسبة 23.6%. وتوضح هذه الأرقام أن حركة المستوردات لم تكن متجانسة، وأن ارتفاع فاتورة النفط كان أحد أبرز التطورات خلال الفترة. وبالتالي فإن انخفاض العجز التجاري حدث رغم الارتفاع الكبير في قيمة واردات النفط، وهو ما يعكس في الوقت نفسه أثر نمو الصادرات الكلية وتغيرات بقية مكونات المستوردات.
أما جغرافيًا، فتظهر البيانات تغيرًا في أداء بعض الأسواق. فقد ارتفعت الصادرات الوطنية إلى الصين الشعبية بنسبة 71.6%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 36.5%، وإلى سوريا بنسبة 36.4%، كما ارتفعت إلى العراق بنسبة 16.3%. في المقابل انخفضت الصادرات إلى السعودية بنسبة 15.9% وإلى الولايات المتحدة بنسبة 13.3%. وهذا يشير إلى حركة متفاوتة بين الأسواق، مع توسع ملحوظ في بعض الوجهات وتراجع في أخرى، وهو ما يجعل تنويع الأسواق عاملًا مهمًا في استقرار الصادرات مستقبلًا.
تكتسب بيانات شهر حزيران أهمية خاصة عند قراءة الاتجاه العام. فقد بلغت الصادرات الكلية خلال الشهر 1.270 مليار دينار، مقابل مستوردات بلغت 2.008 مليار دينار، ليسجل الميزان التجاري عجزًا مقداره 738 مليون دينار. وبالمقارنة مع حزيران 2025، ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 32.3%، والصادرات الوطنية بنسبة 12.5%، وإعادة التصدير بنسبة 137.5%، بينما ارتفعت المستوردات بنسبة 43.5%، مما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري الشهري بنسبة 68.1%. طبعاً هذه الأرقام الشهرية لا تلغي التحسن المسجل خلال النصف الأول، لكنها تشير إلى أن اتجاه التجارة الخارجية لا يزال متغيرًا من شهر إلى آخر، وأن الحكم على استدامة التحسن يحتاج إلى متابعة البيانات اللاحقة.
الناظر بصورة شمولية يرى أن بيانات النصف الأول من عام 2026 صورة مختلطة ولكن واضحة المعالم. هناك ارتفاع في الصادرات وانخفاض في العجز وتحسن في نسبة التغطية، وهي مؤشرات قابلة للقياس ولا تحتاج إلى مبالغة في تفسيرها. وفي الوقت نفسه، يظهر أن جزءًا كبيرًا من نمو الصادرات الكلية جاء من إعادة التصدير، وأن الصادرات الوطنية ما زالت تتركز في مجموعة محددة من السلع، بينما شهدت فاتورة النفط ارتفاعًا كبيرًا. لذلك فإن المؤشر الأهم في المرحلة المقبلة لن يكون فقط استمرار انخفاض العجز، وإنما معرفة ما إذا كان الاقتصاد قادرًا على تحويل نمو التجارة إلى زيادة مستدامة في الصادرات الوطنية، وتوسيع قاعدة المنتجات والأسواق، وتحقيق قيمة مضافة محلية أكبر. عندها فقط يمكن تقييم ما إذا كان التحسن الحالي يمثل حركة مؤقتة في أرقام التجارة أم بداية تغير أكثر عمقًا في هيكل التجارة الخارجية.