رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم السبت، يوماً صحياً مجانياً نظمته مبادرة ضحكتكم هدفنا، في جمعية الفيحاء الخيرية، تحت شعار "معا نمنح ومعا نصنع الفرق"، بهدف مساعدة الأسر المحتاجة والتخفيف من أعبائها، وتوفير خدمات واستشارات طبية متخصصة لمن يصعب عليهم الوصول إلى الرعاية الصحية.
وجال العيسوي في أركان الجهات المشاركة في اليوم الصحي، واطلع على الخدمات والفحوصات الطبية التي تقدمها، واستمع إلى شرح حول طبيعة الخدمات المقدمة للمراجعين، مشيدا بالجهود التي بذلتها الجهات المشاركة في توفير هذه الخدمات.
وأكد العيسوي أن إقامة اليوم الصحي المجاني تجسد الاهتمام الذي توليه القيادة الهاشمية للمبادرات المجتمعية والتطوعية الهادفة إلى خدمة المواطنين ومساندة الأسر والأفراد الأكثر احتياجا، مشيدا بفكرة اليوم الصحي وما يوفره من خدمات واستشارات طبية تسهم في التخفيف من أعباء المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
وقدر عاليا جهود القائمين على المبادرة والمنظمين، والشركاء من مؤسسات وطنية وطبية وخيرية وشركات وأفراد، الذين أسهموا، من خلال ما قدموه من دعم وخدمات تطوعية، في إنجاح هذه الفعالية وتحقيق أهدافها، مؤكدا أن هذه المبادرات تعكس قيم التكافل والتراحم والمسؤولية المجتمعية التي يحرص الأردنيون على ترسيخها.
وتشمل الخدمات الطبية المقدمة طب الأسنان، وطب الأسرة، وجراحة الوجه والفكين، والنسائية والتوليد، وجراحة الدماغ والأعصاب، والمسالك البولية والكلى، وطب الأطفال، والأنف والأذن والحنجرة، وفحوصات السمع والنطق.
كما تضمن اليوم الصحي إجراء الفحوصات المخبرية وسحب الدم والتحاليل، وتصوير الأشعة، وفحوصات البصر، إلى جانب توفير النظارات الطبية والمستلزمات الطبية، بما يسهم في تسهيل حصول المراجعين على خدمات صحية متكاملة في مكان واحد.
من جهته، أعرب رئيس مبادرة "ضحكتكم هدفنا" غسان سكرية عن تقديره لرعاية رئيس الديوان الملكي الهاشمي لهذا اليوم الطبي، مؤكداً أن هذه الرعاية تدل وتجسد اهتمام القيادة الهاشمية وترجمة حقيقية لنهج جلالة الملك عبدالله في خدمة المواطن وتعزيز العمل المجتمعي.
وأكد سكرية أهمية العمل التطوعي في خدمة المجتمع المحلي، ولا سيما الفئات والأشخاص غير المقتدرين، مشيرا إلى أن مساندة هذه الفئات والوقوف إلى جانبها، وتوفير ما أمكن من خدمات واحتياجات، يمثل أحد الأهداف الأساسية للمبادرة، انطلاقا من الإيمان بأن العمل التطوعي قيمة مجتمعية تعزز روح التكافل والمسؤولية بين أبناء المجتمع.
وثمن غسان، الدور الذي قامت به المؤسسات والشركات والأفراد المشاركون في اليوم الصحي، وما قدموه من جهود وخدمات أسهمت في إنجاح الفعالية وتحقيق أهدافها، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس صورة إيجابية عن الشراكة المجتمعية، ويعزز أهمية تكامل الجهود لخدمة المواطنين، خصوصا الفئات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والرعاية.
من جهتها، أكدت الدكتورة ندى حمدان أهمية تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وترسيخ قيم التكافل والتعاون بين مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في توفير بيئة داعمة للأطفال والأمهات والأسر، ويعزز روح المشاركة والعمل التطوعي.
وأشارت إلى أن الفعالية جمعت مؤسسات وشركات وجمعيات ومتطوعين حول هدف إنساني مشترك، مؤكدين أن تعاون أبناء المجتمع من مختلف مناطق المملكة يجسد روح الأسرة الواحدة، ويعكس قيم التآخي والتضامن التي يتميز بها الأردنيون، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تقدم نموذجا إيجابيا في خدمة المجتمع، وتعزز الاعتزاز بالوطن وقيادته الهاشمية ورفع راية الأردن عاليا.
واستمرت فعاليات اليوم الصحي الذي نظم بالتعاون مع ديوان شراكسة عمان وجمعية الفيحاء الخيرية وجمعية "بصمة أمل" الخيرية، من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثانية مساء، بمشاركة كادر طبي متخصص وعدد من المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الطبية والخيرية والشركات الداعمة.
وفي ختام الفعالية، كرمت المبادرة رئيس الديوان الملكي الهاشمي، فيما ألقى أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة قصيدة وجدانية وطنية عبر فيها عن اعتزازه بالأردن وقيادته الهاشمية.
وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المجتمعية الرامية إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الخيرية والطبية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يترجم المسؤولية الوطنية والإنسانية إلى مبادرات ملموسة تمس حياة المواطنين وتلبي احتياجاتهم.