محليات

1058 شجرة تحت مجهر السلامة في العقبة.. 208 أشجار للإزالة و850 للتقليم


تشكل الأشجار عنصراً أساسياً في المشهد الحضري للمدن، لما تؤديه من أدوار بيئية وجمالية في تحسين جودة الحياة، إلا أن سلامتها وسلامة المواقع المحيطة بها تتطلب متابعة مستمرة، خصوصاً في الحالات التي تتعرض فيها الأشجار للضرر أو الميلان أو النمو المتداخل مع الطرق وشبكات الخدمات، بما قد يحولها من عنصر جمالي وبيئي إلى مصدر محتمل للخطر.
وانطلاقاً من أهمية الإدارة الآمنة والمستدامة للأشجار، باشرت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تنفيذ حملة ميدانية شاملة في مختلف مناطق المدينة، بالتعاون بالتعاون مع محافظة العقبة ومديريتي الزراعة والبيئة ومديرية خدمات المدينة وشركة الكهرباء والشرطة البيئية، من خلال فرق فنية مشتركة تجري مسوحات ميدانية وتقييماً لحالة الأشجار، تمهيداً لتحديد أولويات التقليم والصيانة والإزالة وفق معايير فنية ومستويات الخطورة وتحافظ في الوقت ذاته على الغطاء النباتي والمظهر الحضري للعقبة.
وأوضح مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في السلطة، الدكتور نضال العوران، أن نتائج المسح والتقييم الميداني شملت 1058 شجرة في عدد من مناطق المدينة، حيث تبين أن 850 شجرة بحاجة إلى أعمال تقليم وصيانة، فيما تستوجب 208 أشجار الإزالة، مشيراً إلى أن تحديد أولويات المعالجة يستند إلى الحالة الفنية للأشجار ومستوى المخاطر التي قد تشكلها.
وبيّن العوران أن منطقتي المحدود والرمال سجلتا أعلى عدد من الأشجار التي تحتاج إلى تدخل، بواقع 250 شجرة للتقليم و35 شجرة للإزالة، تلتها المنطقة العاشرة بـ90 شجرة للتقليم و21 شجرة للإزالة، فيما بلغ عدد الأشجار التي تحتاج إلى التقليم في كل من منطقتي الخامسة والتاسعة 85 شجرة، و75 شجرة في كل من مناطق الشامية والحادي عشر والكرامة.
وأشار إلى أن الفرق الفنية المشتركة بين الجهات المعنية نفذت نحو 13 جولة ميدانية شملت الأحياء السكنية والتجارية والطرق الرئيسية والمناطق الساحلية، بهدف تقييم حالة الأشجار وتحديد احتياجاتها الفنية وترتيب أولويات التدخل وفق معايير السلامة العامة.
وأضاف العوران أن أعمال التقييم أظهرت وجود أشجار متداخلة مع شبكات الكهرباء والطرق العامة، إلى جانب أشجار متضررة أو مائلة تشكل خطراً يستدعي إزالتها، مؤكداً أن التعامل مع الأشجار يتم وفق نتائج المسح الميداني والتقييم الفني وطبيعة المخاطر التي تمثلها كل حالة.
وأكد أن السلطة ستواصل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ برنامج معالجة الأشجار المصنفة ضمن أولويات التدخل، موضحاً أن أعداد الأشجار المسجلة قابلة للانخفاض مع تقدم أعمال المعالجة، بالتزامن مع استمرار قسم الزراعة في مديرية خدمات المدينة بتنفيذ أعمال التقليم الدورية باستخدام كوادر وآليات متخصصة، ونقل مخلفات الأشجار بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من المخاطر وتعزيز السلامة العامة وحماية الممتلكات وتحسين المظهر الحضري للمدينة.
بدوره قال مدير مديرية زراعة العقبة المهندس ثائر الرواجفة للرأي، إن المديرية تؤدي دوراً فنياً محورياً في خطة إدارة الأشجار، من خلال كوادرها المتخصصة التي تتولى تقييم الحالة الفنية للأشجار وتحديد احتياجاتها من التقليم أو الإزالة، وفق معايير زراعية وفنية تضمن الحفاظ على الأشجار السليمة ومعالجة الحالات التي قد تشكل خطراً على السلامة العامة والممتلكات.
وأضاف أن كوادر المديرية شاركت في الجولات الميدانية المشتركة، وقدمت التوصيات الفنية للجهات المعنية وتم من خلال هذه المسوحات تحديد اعداد الاشجار التي تتطلب الازاله والاشجار التي تحتاج إلى التقليم فقط، وأكد أن هذا العمل يعزز استدامة الغطاء النباتي، ويحافظ على المساحات الخضراء، ويسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز السلامة العامة في مدينة العقبة.