يشكل الأرشيف المنزلي في محافظة عجلون بما يضمه من صور ووثائق ومقتنيات قديمة شاهداً على تاريخ المحافظة وتحولات مجتمعها ويحفظ جانباً من ذاكرة الأجيال السابقة وحياتها اليومية.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الأرشيف المنزلي يشكل جزءاً مهماً من الذاكرة الثقافية للمجتمعات المحلية لما يضمه من مواد تاريخية تعكس مراحل مختلفة من حياة المكان وتطور مجتمعه، مشيراً إلى أهمية تشجيع الأهالي على حفظ هذه المواد وتوثيقها والاستفادة منها في التعريف بتاريخ المحافظة.
وأضاف، أن جمع الصور والوثائق القديمة وتوثيقها وإتاحة الإطلاع عليها للباحثين والمهتمين يسهم في إثراء المحتوى الثقافي والتاريخي ويعزز ارتباط الأجيال الجديدة بموروثها المحلي، مؤكداً أهمية دعم المبادرات التي تعنى بحفظ الذاكرة الوطنية.
وقال المؤرخ الدكتور خالد الجبالي، إن الوثائق والصور القديمة تعد مصادر مهمة لدراسة التاريخ المحلي لما توفره من معلومات حول الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الفترات السابقة، مبيناً أن قيمتها لا تقتصر على محتواها فقط بل ترتبط بالسياق التاريخي الذي جاءت فيه.
وأضاف، أن جمع هذه الوثائق وحفظها بطريقة علمية يسهم في بناء أرشيف محلي يساعد الباحثين والمهتمين على فهم التحولات التي مرت بها المجتمعات، داعياً إلى تشجيع الأهالي على المحافظة على ما يمتلكونه من وثائق وصور قديمة.
وقال مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي الدكتور محمود الشريدة، إن المتحف يضم أكثر من 1500 قطعة ومقتنى تراثي توثق أسلوب حياة الأجداد، إضافة إلى ركن خاص بالوثائق والمحفوظات التاريخية التي يعود أقدمها إلى عام 1622 مروراً بوثائق من العهد العثماني وإمارة شرق الأردن وما بعدها.
وأضاف، أن المتحف يحتفظ كذلك بصور ووثائق قديمة تعكس جوانب من تاريخ المنطقة إلى جانب ركن خاص بمقتنيات القوات المسلحة وصور الشهداء، مبيناً أن هذه المواد تشكل شاهداً حياً على تطور الحياة الاجتماعية والوطنية عبر مراحل مختلفة.
وقال عضو مبادرة واحة الفكر والإبداع يوسف الصمادي، إن شغفه بجمع المقتنيات القديمة بدأ منذ سنوات، حيث حرص على الاحتفاظ بالصور والوثائق والطوابع والعملات النقدية وغيرها من المقتنيات ذات القيمة التاريخية وتحويلها إلى أرشيف منزلي خاص يوثق جانباً من حياة الأجيال السابقة.
وأضاف، أنه حرص على مشاركة أبنائه بهذه المقتنيات وتعريفهم بقيمتها التاريخية وتشجيعهم على المحافظة عليها وجمع مقتنيات جديدة باعتبار أن حفظ هذه المواد مسؤولية تسهم في إبقاء ذاكرة المجتمع حاضرة لدى الأجيال المقبلة.
ودعا الصمادي الشباب إلى الاهتمام بجمع وحفظ الصور والوثائق والمقتنيات القديمة التي ما زالت موجودة في المنازل باعتبارها جزءاً من تاريخ المجتمع وذاكرته، مشيراً إلى أن استخدام الوسائل الحديثة يمكن أن يساعد في توثيق هذه المواد وحمايتها من الضياع وإتاحتها للأجيال القادمة.