شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الخميس، تصعيداً مكثفاً لانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي أسفر عن إصابة سيدتين وطفلة برصاص الاحتلال في الخليل، بالتزامن مع عمليات هدم وإخطارات بالقدس وطوباس، وحملة اعتقالات واسعة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الكرمل وانتشرت في الطرقات، ودهمت عدداً من منازل المواطنين وحولتها إلى ثكنات عسكرية، قبل أن تطلق الرصاص الحي باتجاه مركبة تقل عدداً من السيدات؛ ما أدى إلى إصابة سيدتين وطفلة بجروح في الوجه والرأس.
وقال رئيس بلدية الكرمل وزوج إحدى المصابتين، قاسم أبو عرام، إن زوجته تعرضت لإطلاق نار كثيف من جنود الاحتلال دون إنذار أو تحذير، ودون وجود حاجز عسكري أو أي مظاهر تشير إلى اقتحام البلدة.
وأضاف، أن زوجته سناء أبو عرام، والطفلة لانا الهروش، أصيبتا في الوجه بالرصاص ووصفت إصابتهما بالخطيرة، فيما أصيبت السيدة دعاء الهروش بشظايا في الوجه.
وعلى صعيد الانتهاكات المادية، هدمت قوات الاحتلال منشآت في خربة الرأس الأحمر جنوب شرق مدينة طوباس شمال شرق الضفة الغربية.
وأفاد مسؤول ملف الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة معتز بشارات، بأن جرافات الاحتلال شرعت بهدم منشآت سكنية وزراعية، وحظائر للماشية، وتدمير بئر مياه ارتوازية والاستيلاء على معداتها في المناطق المصنفة (ب).
وفي السياق ذاته، سلمت قوات الاحتلال قرابة 30 إخطاراً بهدم منازل وأسوار ومنشآت زراعية وحظائر في بلدة عناتا شرق القدس المحتلة.
وأفاد رئيس بلدية عناتا بسام موسى، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وعر البيك وعلقت الإخطارات لهدم المنشآت خلال سبعة أيام بحجة البناء دون ترخيص.
يُشار إلى أن سلطات الاحتلال أخطرت بهدم 34 منشأة فلسطينية الشهر الماضي، تركزت في محافظات بيت لحم والخليل وجنين.
واقتحمت قوات الاحتلال اليوم، مدناً وبلدات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، ونفذت حملات دهم واعتقالات واسعة، تزامنت مع اقتحام مستوطنين لمقام "قبر يوسف" شرقي نابلس، وسط مواجهات واستهداف للطواقم الصحفية والطبية. وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت 18 مواطناً فلسطينياً بزعم أنهم مطلوبون.