تعليم

الشرايري: تطوير التعليم المهني والتقني جزء أساسي من مشروع التحديث الوطني

مندوباً عن وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح المؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي، تحت شعار 'على خطى الحسين'، الذي تنظمه الكلية التقنية في جامعة اليرموك ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، لبحث مستقبل التعليم التقني وربطه بسوق العمل والتنمية الاقتصادية.
وقال الشرايري في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر، إن تطوير التعليم المهني والتقني والتطبيقي لم يعد خياراً تعليمياً منفصلاً، بل جزءاً أساسياً من مشروع التحديث الوطني، ومن رؤية جلالة الملك واهتمام سمو ولي العهد، بهدف تمكين الشباب وربط التعليم بمهارات المستقبل، مبيناً أن انعقاد هذا المؤتمر تحت شعار 'على خطى الحسين' يعني المضي معاً من الرؤية إلى البرنامج، ومن البرنامج إلى المهارة، ومن المهارة إلى العمل والإنتاج، واضعين شباب الوطن ومستقبلهم في قلب هذه المسيرة.
وأضاف أن جامعة اليرموك، وهي تحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، تنظر إلى التعليم التقني بوصفه امتداداً لدورها الوطني، مؤكداً أن فلسفتها في ذلك تستند إلى معادلة قوامها 'المعرفة والمهارة والتطبيق والشراكة، وقابلية التشغيل'، مشدداً على أن الجامعة الحديثة لا تنتهي مسؤوليتها عند بوابة التخرج؛ بل تسأل: أين ذهب خريجها؟ وما المهارة التي يحملها؟ وما القيمة التي يستطيع أن يضيفها إلى الاقتصاد والمجتمع؟
وتابع الشرايري: من هذه الفلسفة جاء إنشاء الكلية التقنية في جامعة اليرموك كخطوة مؤسسية لبناء برامج تستفيد من المعايير والمؤهلات الدولية، وتعمل ضمن منظومة الاعتماد والجودة الوطنية، وتربط المعرفة بالتطبيق والتدريب العملي والشراكة مع الصناعة وسوق العمل، لافتاً إلى أن المؤتمر يجمع أطراف المنظومة حول طاولة واحدة، لتقديم إجابات عملية عن أسئلة محددة، هي: ما المؤهلات التي نريدها؟ وما المهارات التي يحتاجها الاقتصاد؟ وكيف نضمن الجودة؟ وكيف نجعل التدريب طريقاً إلى التشغيل؟ وكيف نقيس نجاح البرامج من خلال أثرها في حياة الخريجين؟.
من جهته، قال رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم، إن قيمة التعليم التقني والتطبيقي تكمن في تقديم تعليم تكون فيه المهارة مخرجاً أساسياً، والتطبيق جزءاً من التعلم، وموقع العمل امتداداً للقاعة والمختبر، وصاحب العمل شريكاً في تحديد المهارات وتطوير البرامج وتدريب الطلبة وتقييم جاهزيتهم.
وأكد أن المؤتمر يأتي بوصفه خارطة طريق وطنية عملية تحدد ما يمكن فعله، ومن يتحمل المسؤولية، وكيف نقيس النتائج؟، لافتاً إلى أن جلساته التي تجمع صناع القرار والجامعات وهيئات الجودة والاعتماد ومؤسسات التدريب والتشغيل والصناعة والأعمال والخبرات الوطنية والدولية، تحمل رسالة واضحة، مفادها أن التعليم التقني والتطبيقي لم يعد ملفاً يخص مؤسسة بعينها، بل قضية وطنية، وأن هذا التفاعل من مختلف القطاعات يعكس الإدراك بأن الشباب هم عصب الأردن وقوته، وأن بناء قدراتهم ومهاراتهم هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.
كما وتضمن افتتاح المؤتمر معرضا للبرامج والمشاريع التقنية، كما وسيشهد المؤتمر سلسلة جلسات، يشارك فيها عددا من المسؤولين وأصحاب القرار في الجامعات ومختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية والدولية، إضافة إلى خبراء ومختصين، سيناقشون فيها مختلف محاور المؤتمر