أكد صناعيون أن نتائج التجارة الخارجية للنصف الأول من عام 2026، وفي مقدمتها ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 14.5 بالمئة والصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة، مؤشرات على أن مسار تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدته التصديرية بدأ يترجم بصورة أوضح في الأرقام.
ويتسم أداء الصادرات الإجمالي بالإيجابية، من خلال نسبة نمو بلغت 6.2 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرين إلى أن الصادرات الوطنية تشهد ارتفاعًا مضطردًا منذ بداية العام، حسب تقرير الإحصاءات الدورية.
ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 6.2 بالمئة لتصل إلى 4667 مليون دينار، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2025.
كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 44.6 بالمئة لتصل إلى 1747 مليون دينار، وعليه فإن قيمة الصادرات الكلية تكون قد بلغت 6414 مليون دينار، لتسجل ارتفاعًا بنسبة 14.5 بالمئة.
وبحسب التقرير الشهري لدائرة الإحصاءات العامة حول التجارة الخارجية، الصادر اليوم الأربعاء، ارتفعت المستوردات بنسبة 6.1 بالمئة لتصل إلى 10261 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 4073 إلى 3847 مليون دينار، بنسبة 5.5 بالمئة، أي بمقدار انخفاض بلغ 226 مليون دينار، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2025.
وبلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 63.0 بالمئة خلال النصف الأول من 2026، مقارنة مع 58 بالمئة للفترة نفسها من 2025، بتحسن مقداره 5 نقاط مئوية.
وبحسب التقرير، تركز ارتفاع الصادرات الوطنية في قطاعات الألبسة وتوابعها من مصنرات بنسبة 3.0 بالمئة، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية بنسبة 14.1 بالمئة، والبوتاس الخام بنسبة 30.7 بالمئة، فيما تراجعت الصادرات الوطنية من الحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 9.8 بالمئة، والفوسفات الخام بنسبة 7.2 بالمئة.
وعلى صعيد المستوردات، فقد ارتفع النفط الخام ومشتقاته بنسبة 58.1 بالمئة، والحبوب بنسبة 10.0 بالمئة، فيما تراجعت المستوردات من الحلي والمجوهرات الثمينة بنسبة 19.8 بالمئة، والأدوات الآلية بنسبة 23.6 بالمئة، والعربات والدراجات بنسبة 5.9 بالمئة، والآلات والمعدات الكهربائية بنسبة 2.4 بالمئة.
وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة إن أداء الصادرات الإجمالي يتسم بالإيجابية، من خلال نسبة نمو بلغت 6.2 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرًا إلى أن الصادرات الوطنية تشهد ارتفاعًا مضطردًا منذ بداية العام، حسب تقرير الإحصاءات الدورية.
وبين حمودة أن هذا الأداء انعكس على الميزان التجاري الكلي، والذي انخفض بنسبة 5.5 بالمئة، مما عظم من المكاسب للاقتصاد الوطني الأردني على مستوى التجارة الخارجية وميزان المدفوعات، منوهًا إلى تنافسية المنتجات المصنعة في المملكة، وخاصة في مجالات الجودة، مما ساهم في تعزيز الصادرات من جهة وتقليل المستوردات من جهة أخرى.
وأضاف حمودة أن تقرير دائرة الإحصاءات يعكس أهمية الخارطة التصديرية للمنتجات الأردنية، والتي اتسمت بالتنوع ما بين الشرق والغرب، حيث حظيت الدول الآسيوية، كالصين التي تعتبر أحد الأسواق المستهدفة مستقبلًا، باهتمام خاص، وخاصة بعد الزيارة الملكية الناجحة لها، كما تعتبر الأسواق العربية وجهة رئيسية للصادرات الوطنية.
كما أضاف حمودة أن الطلب العالمي على منتجات الأسمدة والمواد الخام، كالبوتاس والفوسفات، إضافة إلى منتجات المحيكات، ساهم في قدرة الصادرات الوطنية على المحافظة على نسب نمو جيدة.
وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري إن نتائج التجارة الخارجية للنصف الأول من عام 2026، وفي مقدمتها ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 14.5 بالمئة والصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة، مؤشرات على أن مسار تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدته التصديرية بدأ يترجم بصورة أوضح في الأرقام.
وأضاف أن هذا الأداء يأتي بالتوازي مع تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت الصناعات عالية القيمة والتصدير والاستثمار في صلب محركات النمو، ومع الجهود الحكومية في تحسين بيئة الأعمال وفتح الأسواق، والدبلوماسية الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من خلال زياراته ولقاءاته الدولية مع الحكومات وكبرى الشركات والمستثمرين.
وأشار قادري إلى أن اللافت هنا ليس نمو الصادرات منفردًا، وإنما تزامنه مع انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5 بالمئة، وارتفاع تغطية الصادرات للمستوردات إلى 63 بالمئة؛ وهي مؤشرات تعكس تحسنًا في قدرة النشاط الإنتاجي والتصديري على دعم التوازن الخارجي للاقتصاد.
وبين أن خريطة الأسواق تحمل بدورها دلالة استراتيجية مهمة، مع ارتفاع الصادرات الوطنية إلى سوريا بنسبة 36.4 بالمئة، والاتحاد الأوروبي بنسبة 36.5 بالمئة، والصين بنسبة 71.6 بالمئة، بما يؤشر إلى بداية توسع جغرافي ينبغي البناء عليه، خصوصًا في ضوء التحركات الملكية الأخيرة لتعميق العلاقات الاقتصادية وفتح فرص جديدة أمام المنتج والاستثمار الأردني.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من نمو الصادرات إلى تطوير نوعيتها وقيمتها المضافة، عبر تعميق سلاسل الإنتاج المحلية، وجذب استثمارات موجهة للتصدير، وخفض كلف الطاقة واللوجستيات، والاستفادة بصورة أكبر من اتفاقيات الأردن التجارية. فالمستهدف الحقيقي لرؤية التحديث الاقتصادي ليس تسجيل نمو مرحلي في الصادرات، وإنما بناء اقتصاد إنتاجي وتصديري أكثر تنوعًا وتنافسية، تتحول فيه الأسواق التي تفتحها الدبلوماسية الاقتصادية إلى استثمارات ومصانع وفرص عمل ودخل مستدام داخل الاقتصاد الوطني.
صناعيون: نمو الصادرات يعكس تحسن تنافسية المنتج الأردني وتوسع الأسواق
12:59 27-8-2026
آخر تعديل :
الخميس