وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، بإغلاق أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية ضمن إجراءات لمكافحة التهريب.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا للجنة العليا لمكافحة التهريب التي يقودها رئيس الوزراء شائع الزنداني، في العاصمة السعودية الرياض، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية 'سبأ'.
وقال العليمي، إن 'زمن التساهل مع التهريب انتهى'.
وأضاف: 'الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية التجارة المشروعة والقطاع الخاص، وستتعامل بحزم مع شبكات التهريب التي تستنزف مواردها أو تمول خصومها أو تهدد أمنها القومي'.
ولفت العليمي، إلى أن الإجراءات تأتي ضمن إصلاحات أوسع لحماية المنافذ السيادية وتقويض 'اقتصاد الحرب' ومصادر تمويل وتسليح الحوثيين، وفق تعبيره.
وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت قوات 'العمالقة' الموالية للحكومة اعتراض قارب في مضيق باب المندب، قالت إنه كان يحمل مواد ومعدات تستخدم في تصنيع الأسلحة ومتجها إلى محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دون تعليق من الجماعة على ذلك.
وقال العليمي، إن 'الدولة، التي تخوض معركة مصيرية لاستعادة مؤسساتها الوطنية، لا يمكن أن تسمح بعد اليوم بوجود شبكات تهريب تعمل من أراضيها ومنافذها السيادية، أو توفير أي من أشكال الغطاء لها'.
وتابع: 'قرارات مجلس القيادة واضحة، ويجب تنفيذها دون انتقائية، أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية يجب إغلاقه، وإخضاعه فورا للقوانين والأنظمة النافذة'.
ووجه العليمي، بإعادة تقييم أوضاع جميع المنافذ والموانئ التي سجلت فيها اختلالات خلال الفترة الماضية، بما يشمل مديريها والأجهزة الحكومية والأمنية العاملة فيها، وتدوير الكفاءات وتغيير من يثبت ضعف أدائه أو تقصيره.
وشدد على أنه 'لن تكون هناك حصانة وظيفية أو سياسية لأي شخص يثبت تورطه في التهريب، أو توفير الحماية للمهربين، أو تسهيل مرور شحناتهم، أو تعطيل قرارات الدولة المتعلقة بهذا الملف'.
وتسعى الحكومة اليمنية إلى تشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، في وقت وثقت فيه لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن خلال السنوات الماضية عمليات ضبط شحنات أسلحة ومكونات صواريخ وطائرات مسيرة قالت إنها كانت موجهة إلى الحوثيين.
وتسيطر جماعة الحوثي على صنعاء ومعظم مناطق شمال وغرب اليمن، بما فيها الحديدة وموانئها على البحر الأحمر، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا والقوات المتحالفة معها على معظم المناطق الأخرى في البلاد.