عربي ودولي

الاحتلال يخلي مركز تدريب تابع لـ «الأونروا» في القدس

مطالب أممية بعدم عرقلة عمل الوكالة

بدأت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء إخلاء مركز تدريب مهني تديره وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، في أحدث خطوة ضد المنظمة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحذيرات متكررة للأونروا من أن السلطات الإسرائيلية تهدد مركز تدريب قلنديا الواقع بين بلدة كفر عقب في القدس الشرقية ومخيم قلنديا للاجئين.

وأُنشئ المركز في العام 1952، ويقدم تدريبا مهنيا لنحو 340 فلسطينيا من الضفة الغربية كل عام، وفقا للأونروا.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه «تماشيا مع توجيهاتي وامتثالا للقانون الذي أقررناه، بدأت عملية إخلاء مجمع وكالة الأونروا في كفر عقب بالقدس».

وأضاف «لن تسمح دولة إسرائيل لمنظمة تورط موظفوها في مذبحة 7 تشرين الأول بالعمل داخل أراضيها، وستتحرك ضدها بكافة الوسائل المتاحة».

ودخل تشريع يقضي بقطع العلاقات مع الوكالة وحظر عملها داخل الأراضي الإسرائيلية حيز التنفيذ في كانون الثاني 2025.

وخلصت سلسلة من التحقيقات، من بينها تحقيق قادته وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، إلى وجود بعض «المسائل المتصلة بالحياد» في الأونروا، لكنها شددت على أن إسرائيل لم تقدّم أدلة قاطعة على الاتهام الرئيسي الذي تسوقه.

وكتب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف بن غفير على حسابه في منصة تلغرام «نصنع التاريخ!.. نبدأ العمل على إزالة الأونروا من كفر عقب».

وقال «منظمة تورط موظفوها في الإرهاب، وخدمت مرارا وتكرارا كغطاء لحماس، ليس لها حق في الوجود لثانية واحدة أخرى، ولا مكان لها في القدس ولا في دولة إسرائيل».

ونشر الوزير المتطرف عبر حسابه صورة للعلم الإسرائيلي الذي رفع على مقر المركز وأرفقها بعبارة «الأونروا بأيدينا».

وقال المكتب الإعلامي لمحافظة القدس التي تتخذ من بلدة الرام شمال القدس مقرا، إن القوات الإسرائيلية رفعت العلم الإسرائيلي في ساحة مركز التدريب.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن بلدية القدس بدأت «أعمال تجديد» في «مجمع جديد تعليمي ومجتمعي في حي كفر عقب في القدس، لصالح آلاف من سكانه العرب».

وقالت في بيان إن «الأونروا، رغم أنها لا تملك أي حقوق ملكية في قطعة الأرض، قامت بتسييجها لعقود»، مضيفة «في حين تمارس الأونروا السياسة، تقوم بلدية القدس بتحسين الحياة اليومية لجميع سكانها، اليهود والعرب على حد سواء».

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بدخول قوات إسرائيلية إلى مركز التدريب.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، في بيان، إن «الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء هذا التطور، لأنه سيحرم الشباب من التعليم المهني الذي كانوا يتلقونه».

وطالب دوجاريك، إسرائيل بالغاء التشريعات التي تعرقل عمل وكالة «الأونروا».

ودانت السلطة الفلسطينية خطوة إخلاء مركز تدريب قلنديا.

ودعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى «الانعقاد بشكل عاجل، وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ قرارات وإجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة في القدس وقلنديا».

وقالت في بيان إن «استهداف مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية، ويشكل تصعيدا خطيرا لا يمكن السكوت عنه».

ورأت وزارة الخارجية الفلسطينية أن «استهداف مركز قلنديا... يطال جوهر الولاية الدولية للأونروا ودورها في حماية وخدمة اللاجئين الفلسطينيين، ويشكل محاولة لضرب أدوات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية التي أنشأها المجتمع الدولي لخدمة اللاجئين».