الرأي TV

خبيرة تربوية: الاحتفاء الحقيقي بالمولد النبوي أن نسأل أنفسنا ماذا غيّر رسول الله فينا

أكدت الخبيرة التربوية نسرين أبو الرب أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مجرد مناسبة عابرة، وإنما محطة لاستحضار السيرة النبوية وما تحمله من قيم تربوية وإنسانية يمكن أن تنعكس على الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وقالت أبو الرب، خلال استضافتها في برنامج «نبض الرأي» عبر أثير الرأي، إن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمثل بداية طريق الهداية والإصلاح، مؤكدة أهمية غرس القيم النبوية في نفوس الأطفال والشباب، وتحويل السيرة النبوية إلى منهج عملي في الحياة.
وأشارت إلى أن التربية بالقدوة تعد من أهم الأساليب في بناء شخصية الأبناء، داعية الآباء والأمهات إلى تقديم نموذج عملي في الصدق والأمانة والرحمة والاحترام، بدلاً من الاكتفاء بالنصح والتوجيه.
ولفتت إلى أن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال يقدم نماذج تربوية قائمة على الرحمة والرفق والأمان النفسي، مشيرة إلى أهمية استلهام هذه النماذج في تعامل الأسرة والمدرسة مع الأبناء.
وأكدت أن المدرسة والمعلم شريكان أساسيان في غرس هذه القيم، موضحة أن التعليم والتربية لا ينفصلان، وأن تمثل المعلم للأخلاق النبوية داخل الغرفة الصفية ينعكس بصورة مباشرة على الطلبة.
كما دعت إلى توظيف السيرة النبوية في المبادرات المدرسية والمجتمعية، من خلال ربط القيم بالسلوك اليومي، مثل النظافة، والرفق بالحيوان، وبر الوالدين، واحترام الآخرين، والابتعاد عن العنف والتنمر.
وحذرت أبو الرب من انجراف الشباب والأطفال وراء ما وصفته بـ«القدوات الزائفة» عبر الشاشات، مؤكدة ضرورة تعريفهم بالقدوة الحقيقية المتمثلة في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة.
وفي رسالة للآباء والأمهات، قالت: «دثروا أبناءكم بالحب والاهتمام، ولا تربوهم على الخوف والقلق»، مؤكدة أن الرحمة والرفق والاحتواء كانت من أبرز سمات النهج النبوي.
وختمت أبو الرب حديثها بالتأكيد أن الاحتفاء الحقيقي بذكرى المولد النبوي الشريف يكون بسؤال الإنسان نفسه: «ماذا غيّر رسول الله فينا؟»، من خلال احترام الآخرين، والمحبة، والابتعاد عن البغضاء والمشاحنة والغضب، وتحويل السيرة النبوية من مجرد قراءة إلى سلوك وأثر في الحياة اليومية.