مجتمع

منتدى التحديث السياسي.. منصة شبابية لترجمة الرؤى الملكية

الكيلاني: الشباب شريك حقيقي في صناعة المستقبل

في خطوة تستهدف الإسهام في ترجمة مسار التحديث السياسي إلى واقع عملي، أطلقت هيئة أبناء المملكة مشروعاً وطنياً بعنوان: «منتدى التحديث السياسي»، بعد ترخيصه رسمياً، ليكون منصة حوارية وتوعوية تركز بصورة خاصة على الشباب، وتعزز مشاركتهم في الحياة الحزبية والانتخابية، بما ينسجم مع الرؤى الملكية الهادفة إلى بناء حياة سياسية أكثر فاعلية، وأحزاب برامجية قادرة على استقطاب الطاقات الوطنية.
ويأتي المنتدى في وقت يحتل فيه الشباب موقعاً محورياً في مسار التحديث السياسي الذي تشهده المملكة، باعتبارهم قوة أساسية في حمل مشروع التحديث إلى المستقبل، وترجمة مضامينه إلى ممارسة سياسية واعية ومسؤولة، إلى جانب المرأة ومختلف فئات المجتمع.
ويهدف المنتدى إلى توفير مساحة وطنية للحوار والنقاش حول القضايا المرتبطة بالتحديث السياسي، وتعريف الشباب بمفاهيم العمل الحزبي والانتخابي، وتعزيز ثقافة المشاركة، وتشجيعهم على الانخراط الإيجابي في الحياة العامة، وعدم الاكتفاء بدور المتلقي أو المراقب للمشهد السياسي.
وتسعى هيئة أبناء المملكة من خلال المنتدى إلى جمع الشباب والمهتمين بالشأن السياسي والحزبيين والأكاديميين والمختصين وأصحاب الخبرة، لبحث مسار التحديث السياسي ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه الشباب في هذا المجال.
كما يطمح المشروع إلى نقل التوعية السياسية من الإطار النظري إلى المعرفة التطبيقية، عبر عقد ندوات وورش عمل وجلسات حوارية تتناول مفاهيم المشاركة السياسية، والعمل الحزبي، وأهمية الانتخابات، ودور البرلمان، وآليات العمل السياسي الديمقراطي، إلى جانب تطوير مهارات القيادة والحوار وإطلاق المبادرات.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل الحاجة إلى بناء وعي سياسي لدى الشباب يقوم على المعرفة والفهم، ويعزز قدرتهم على اتخاذ مواقفهم واختياراتهم السياسية بصورة مستقلة ومسؤولة.
ويولي المنتدى الشباب أهمية خاصة، انطلاقاً من أن نجاح أي مشروع للتحديث السياسي يرتبط بقدرة الأجيال الشابة على المشاركة فيه، إذ لا يمثل الشباب الفئة المستهدفة من برامج التحديث فحسب، وإنما يشكلون أحد أهم عناصر نجاحه واستدامته.
ومن هنا، يسعى المنتدى إلى توفير بيئة تتيح للشباب التعبير عن آرائهم ومناقشة قضاياهم والمشاركة في صياغة الأولويات الوطنية، من خلال التفاعل المباشر مع أصحاب الاختصاص والمسؤولين والشخصيات السياسية والحزبية، وطرح الأسئلة ومناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل الحياة السياسية والحزبية والانتخابية في المملكة.
وأكد أمين عام هيئة أبناء المملكة ورئيس المجلس التنفيذي لمنتدى التحديث السياسي الدكتور أشرف الكيلاني، أن إطلاق المنتدى يأتي انطلاقاً من إيمان الهيئة بأن الشباب الأردني يمثل حجر الأساس في إنجاح مشروع التحديث السياسي وترجمة الرؤى الملكية إلى واقع ملموس.
وقال الكيلاني إن المنتدى يأتي انسجاماً مع الرؤى الملكية التي وضعت الشباب في مقدمة أولويات مسيرة التحديث، وإيماناً بأن الشباب الأردني يجب أن يكون شريكاً حقيقياً وفاعلاً في الحياة السياسية، وليس مجرد متلقٍ لمسارات الإصلاح والتطوير.
وأضاف أن المنتدى يسعى إلى بناء وعي سياسي حقيقي لدى الشباب، وتعريفهم بأهمية المشاركة الحزبية والانتخابية، وفتح المجال أمامهم للحوار والنقاش وطرح الأفكار والمبادرات، بما يعزز قدرتهم على المشاركة الواعية والمسؤولة في صناعة القرار الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة تنظر إلى المنتدى باعتباره مشروعاً وطنياً مستداماً وليس فعالية مؤقتة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في الوصول إلى مختلف شرائح الشباب في المملكة، ذكوراً وإناثاً، والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، والعمل على تحويلها إلى أفكار ومبادرات قابلة للتطبيق.
وقال الكيلاني: «نحن نؤمن بأن الرؤى الملكية تحتاج إلى همة وطنية وشبابية لترجمتها إلى إنجاز»، مؤكداً أن رسالة المنتدى تتمثل في بناء شباب واعٍ ومشارك وقادر على الحوار ومؤمن بدوره الأساسي في رسم ملامح المستقبل السياسي للأردن.