يعتمد أداء بطارية الهاتف على عدة عوامل تعمل معًا طوال عمر الجهاز.
ويلعب سطوع الشاشة، والتطبيقات التي تعمل في الخلفية، وقوة إشارة شبكة الهاتف المحمول، وعادات الشحن، أدوارًا مهمة في تحديد مدة استمرار البطارية خلال اليوم ومدى قدرتها على الاحتفاظ بسعتها بمرور الوقت.
ما أكبر العوامل التي تستنزف بطارية الهاتف؟
تستهلك شاشة الهاتف وإعدادات العرض أكبر قدر من طاقة البطارية، إذ تمثل عادةً 20-30% من الاستخدام اليومي، بحسب تقرير لموقع "SamMobile" المتخصص في أخبار الهواتف الذكية، اطلعت عليه "العربية Business".
وتشمل أبرز العوامل المستنزفة للبطارية:
- إعدادات الشاشة والسطوع – 20-30% من الاستخدام اليومي.
- تحديث التطبيقات في الخلفية – المزامنة المستمرة للبيانات.
- ضعف إشارة شبكة الهاتف المحمول – يجبر الهاتف على زيادة قوة الإرسال.
- خدمات تحديد الموقع عبر GPS – تحديثات مستمرة للموقع.
- المهام التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المعالجة – الألعاب، وبث الفيديو، والتطبيقات الثقيلة.
وتظل الشاشة العامل الرئيسي في استنزاف البطارية، لأنها تحتاج إلى طاقة مستمرة عند تشغيلها. كما يؤدي ارتفاع مستوى السطوع، وطول مدة تشغيل الشاشة، وميزات مثل الشاشة التي تعمل دائمًا أو الخلفيات المتحركة، إلى زيادة هذا الاستهلاك.
وتستهلك الهواتف الذكية الحديثة ذات الشاشات الأكبر والأعلى دقة قدرًا أكبر من الطاقة بطبيعة الحال مقارنة بالأجهزة القديمة ذات الشاشات الأصغر.
وتستمر التطبيقات التي تعمل في الخلفية في العمل حتى عندما لا تستخدمها بشكل نشط، ما يستهلك البطارية من خلال مزامنة البيانات وتتبع الموقع وعمليات النظام.
وتتحقق تطبيقات التواصل الاجتماعي وعملاء البريد الإلكتروني وخدمات المراسلة بشكل متكرر من وجود تحديثات، بينما تحافظ التطبيقات التي تم تفعيل تحديثها في الخلفية على اتصالات نشطة تستنزف الطاقة بصورة مستمرة.
ويجبر ضعف إشارة شبكة الهاتف المحمول هاتفك على العمل بجهد أكبر للحفاظ على اتصالات الشبكة. فعندما تكون الإشارة ضعيفة، يزيد الجهاز قوة الإرسال ويبحث بشكل متكرر عن تغطية أفضل، ما يؤدي إلى استنزاف البطارية بشكل أسرع. وهذا يفسر سبب تراجع عمر البطارية في المناطق ذات التغطية المحدودة أو عند التنقل بين أبراج الاتصالات.
كيف تؤثر عادات الشحن في صحة البطارية؟
يمكن أن يؤدي الشحن السريع المتكرر وإبقاء الهاتف موصولًا بالكهرباء طوال الليل إلى تسريع تدهور البطارية بمرور الوقت.
ويسهم توليد الحرارة أثناء الشحن، والحفاظ على البطارية عند مستوى شحن 100% لفترات طويلة، ودورات التفريغ العميقة، في انخفاض سعة البطارية وتقصير عمرها الافتراضي الإجمالي.
ويولد الشحن السريع حرارة أكبر من الشحن العادي، وتُعد الحرارة أحد العوامل الرئيسية التي تتسبب في تلف بطاريات الليثيوم أيون. وعلى الرغم من أن الهواتف الحديثة تتضمن أنظمة لإدارة الحرارة، فإن استخدام الشحن السريع باستمرار يمكن أن يؤثر في صحة البطارية على المدى الطويل.
وغالبًا ما تفوق الراحة التي يوفرها الشحن السريع التأثير المحدود على تدهور البطارية بالنسبة إلى معظم المستخدمين، لكن التناوب بين الشحن السريع والعادي يمكن أن يساعد في الحفاظ على السعة.
ويُبقي الشحن طوال الليل البطارية عند مستوى 100% لعدة ساعات، ما يسبب ضغطًا على خلايا البطارية. وتتضمن العديد من الهواتف الذكية الحديثة ميزات للشحن المحسّن تؤخر الوصول إلى 100% حتى وقت قريب من استيقاظك، ما يقلل المدة التي تقضيها البطارية عند الحد الأقصى للشحن.
ومع ذلك، قد تتعرض الأجهزة القديمة أو التي لا تتضمن هذه الميزات لتدهور أسرع بسبب بقائها عند مستوى شحن كامل لفترات طويلة.
وتؤدي درجة الحرارة دورًا مهمًا في صحة البطارية أثناء الشحن. إذ يمكن أن يؤدي الشحن في البيئات الحارة، أو ترك الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة أثناء توصيله بالكهرباء، أو استخدام التطبيقات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المعالجة أثناء الشحن، إلى ارتفاع درجة الحرارة إلى مستويات تتجاوز النطاقات المثالية.
ويساعد الحفاظ على برودة الجهاز أثناء جلسات الشحن في الحفاظ على أداء البطارية بشكل أفضل على المدى الطويل.
لماذا تبدو بطارية الهاتف وكأن أداءها يتراجع؟
تتدهور بطاريات الليثيوم أيون بشكل طبيعي بسبب التقادم الكيميائي ودورات الشحن، إذ تفقد عادةً 15-20% من سعتها الأصلية بعد عامين إلى ثلاثة أعوام من الاستخدام المنتظم.
كما يمكن لتحديثات البرامج وميزات التطبيقات الجديدة وتغير أنماط الاستخدام أن تجعل تدهور البطارية أكثر وضوحًا مع تقدم عمر الهاتف.
ويحدث تدهور البطارية نتيجة عدة عوامل:
- دورات الشحن – تقلل كل دورة كاملة من السعة القصوى للبطارية.
- التقادم الكيميائي – تزداد المقاومة الداخلية بمرور الوقت.
- التعرض للحرارة – يسرّع التحلل الكيميائي.
- تحديثات البرامج – قد تضيف ميزات جديدة تزيد استهلاك الطاقة.
- تطور التطبيقات – غالبًا ما تتطلب التطبيقات المحدثة مزيدًا من الموارد.
تؤدي كل دورة شحن تدريجيًا إلى تقليل السعة القصوى للبطارية نتيجة التغيرات الكيميائية داخل الخلايا. وتحدث دورة الشحن عندما تستخدم 100% من سعة البطارية، سواء من 100% إلى 0% دفعة واحدة، أو من خلال عدة عمليات شحن جزئية يصل مجموعها إلى 100%.
وصُممت معظم بطاريات الهواتف الذكية للاحتفاظ بنحو 80% من سعتها الأصلية بعد 500 إلى 800 دورة شحن كاملة.
ويتغير التركيب الكيميائي لبطاريات الليثيوم أيون بمرور الوقت، حتى عندما لا تكون قيد الاستخدام. وتزداد المقاومة الداخلية بينما تنخفض القدرة على الاحتفاظ بالشحن، ما يؤدي إلى انخفاض مدة تشغيل البطارية، واحتمال تقييد الأداء.
وتتسارع هذه العملية عند التعرض للحرارة، وعمليات التفريغ العميق، والتحلل الكيميائي المرتبط بالعمر.
وغالبًا ما تقدم تحديثات البرامج ميزات جديدة وعمليات تعمل في الخلفية لم تكن موجودة عندما كان الهاتف جديدًا. ويمكن لهذه الإضافات أن تزيد استهلاك الطاقة، ما يجعل البطارية المتقدمة في العمر تبدو أقل قدرة.
وبالمثل، تضيف تحديثات التطبيقات وظائف جديدة تتطلب قدرًا أكبر من قوة المعالجة ونشاط الشبكة، ما يسهم في الإحساس بتدهور البطارية إلى جانب التقادم الفعلي لخلاياها.
ما إعدادات الهاتف التي تؤثر بشكل أكبر في عمر البطارية؟
يوفر ضبط سطوع الشاشة وتحديث التطبيقات في الخلفية وخدمات تحديد الموقع أكبر قدر من التوفير في البطارية.
ويمكن أن يؤدي خفض سطوع الشاشة وتعطيل العمليات غير الضرورية التي تعمل في الخلفية والحد من الوصول إلى الموقع إلى إطالة عمر البطارية اليومية لعدة ساعات في معظم الهواتف الذكية.
إعدادات البطارية الأكثر تأثيرًا
1- سطوع الشاشة والسطوع التلقائي
- فعّل السطوع التلقائي لضبط السطوع تلقائيًا.
- استخدم الوضع الداكن على شاشات OLED
- قلل مدة مهلة إيقاف تشغيل الشاشة
2- تحديثات التطبيقات في الخلفية
- عطّل تحديثات التطبيقات في الخلفية للتطبيقات غير الأساسية.
- فعّله بشكل انتقائي لتطبيقات المراسلة والبريد الإلكتروني.
- أوقفه تمامًا للألعاب والترفيه.
3- خدمات تحديد الموقع
- اضبط وصول التطبيقات إلى الموقع على "أثناء استخدام التطبيق" بدلًا من "دائمًا".
- عطّل الموقع الدقيق للتطبيقات غير الضرورية.
- راجع أذونات الوصول بشكل منتظم.