قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران الاثنين لمواصلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة.
وتضطلع باكستان بدور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في شباط.
وأكد مصدران حكوميان باكستانيان نبأ زيارة منير. وقال المصدر الأول إن إيران وباكستان على اتصال مباشر.
وذكر المصدر الثاني أن المحادثات ستتناول أيضا أحدث تطورات الصراع، ومنها تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران.
وقال المصدر 'سيناقش (منير) مع القادة الإيرانيين قضية السلام في إطار مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام اباد، فضلا عن تهديدات ترامب والوضع بعد الاتفاق بين باكستان وتركيا والسعودية ومسألة الحوثيين'.
وتأتي الزيارة وسط توتر متصاعد، إذ تهدد طهرن برد عسكري على خطط الولايات المتحدة فرض عقوبات قد تزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتعثر.
وستتزامن الزيارة الاثنين مع إعلان تفاصيل عن العقوبات المزمعة والتي قال مسؤولون أميركيون إنها ستكون 'أقسى العقوبات في التاريخ' على إيران.
وتوعد ترامب بعواقب تلحق باقتصاد أي دولة تقدم 'أي نوع من المساعدة لإيران'، في إطار سعيه لفرض عزلة على طهران.
ووضعت إيران 6 شروط أمام الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، أبرزها إنهاء العمليات العسكرية ورفع العقوبات والحصار وسحب القوات الأميركية من محيطها ودفع تعويضات عن أضرار الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، فيما قالت واشنطن، إن طهران تعهدت بعدم فرض رسوم على السفن والسماح بتدفق النفط عبر المضيق، وسط مفاوضات تجري بوساطة سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة.
وفي 18 حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيس لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.
قائد الجيش الباكستاني في طهران الاثنين لبحث تهدئة التوتر
01:48 23-8-2026
آخر تعديل :
الأحد