تتجه أنظار جماهير الكرة الأردنية يوم الجمعة القادم إلى ستاد عمان الدولي، الذي يحتضن المباراة النهائية لبطولة كأس السوبر الأردني.
وسيكون أحد الفريقين، الفيصلي أو الحسين، حامل لقب «السوبر» في افتتاحية موسم 2026-2027، وبناءً على ما ستفرزه المواجهة بينهما التي تحمل الكثير من الأبعاد، وتُعد بمثابة اختبار جديد لقوة الفريقين بعد مشوار ناجح في نصف النهائي.
وإلى جانب ظهور تقنية الحكم الفيديو المساعد لأول مرة في الملاعب الأردنية عبر هذه البطولة تحديداً، فقد جاءت هذه النسخة أيضاً بنظام جديد هو الأول بمشاركة أربعة أندية، هي: الفيصلي، الحسين، الوحدات، والرمثا، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنافسة ورفع مستوى الإثارة بين نخبة الفرق المشاركة في البطولة.
وتأهل الحسين، حامل لقب الموسم الماضي وصاحب ثلاثة ألقاب في سجله، إلى النهائي بعدما تفوق على الرمثا بخماسية نظيفة في نصف النهائي الذي جرى الليلة الماضية على ستاد عمان الدولي.
وافتتح المحترف برايان رياسكوس التسجيل للحسين عند الدقيقة 21، ثم عزز محمود مرضي التقدم عند الدقيقة 45، لينهي الفريق الشوط الأول بهدفين دون رد.
وتواصلت أفضلية الحسين في الشوط الثاني، ورغم محاولات الرمثا المتباعدة، ظهر يوسف قشي عند الدقيقة 67 وعند الدقيقة 84 مسجلاً الهدفين الثالث والرابع، قبل أن يختم عارف الحاج ملف المباراة بهدف خامس حملته الدقيقة 90.
وخلال مواجهة الرمثا أظهر الفريق انسجاماً واضحاً بين خطوطه، ونجح في استثمار الفرص الهجومية بفاعلية، مع أداء دفاعي منظم منح الفريق التفوق والسيطرة على مجريات اللقاء.
وعاد الحسين بهذا الانتصار الكبير ليؤكد أنه منافس حقيقي يسعى لترسيخ مكانته بين كبار الكرة الأردنية.
أما الفيصلي، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب المحلية برصيد 17 لقباً، فقد نجح في تجاوز عقبة الوحدات في نصف النهائي الأول الليلة قبل الماضية بعد مباراة مثيرة انتهت بفوزه بهدفين مقابل هدف.
وتمكن الفيصلي، رغم النقص العددي، من فرض أسلوبه الهجومي والضغط العالي، مستفيداً من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع المواقف الصعبة، ليعيد هذا الفوز الثقة لجماهيره التي ترى في فريقها المرشح الأبرز للعودة إلى منصات التتويج، خاصة وأنه يمتلك تاريخاً طويلاً في حصد البطولات المحلية والقارية.
نهائي مرتقب
المباراة النهائية المرتقبة تأتي في ظل نظام البطولة الذي ينص على اللجوء مباشرة إلى الركلات الترجيحية في حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ما يمنح المباراة طابعاً مثيراً.
هذا النظام يضع الفريقين أمام تحدٍ إضافي، حيث يتعين عليهما البحث عن الحسم المبكر وتجنب الدخول في مغامرة الترجيح التي قد تحسم اللقب في لحظة واحدة.
وبينما كان ستاد عمان الدولي شاهداً على جميع مباريات البطولة، سيكون مسرحاً للنهائي الكبير الذي ينتظره عشاق الكرة الأردنية بشغف.
وترى الجماهير الفيصلاوية في المباراة فرصة لتعزيز زعامة فريقها على البطولات المحلية، فيما يترقب أنصار الحسين النهائي باعتباره محطة جديدة لإثبات أن فريقهم قادر على مواصلة حصد الألقاب.
من الناحية الفنية، تبدو المواجهة متكافئة إلى حد كبير، فالفيصلي يمتلك خبرة طويلة في النهائيات وقدرة على التعامل مع الضغوط، بينما الحسين يعيش حالة من التوهج بعد موسم استثنائي تُوِّج فيه بلقب الدوري والكأس، ويبحث عن استمرار هذه المسيرة الناجحة بإضافة لقب السوبر.