محليات

«ظل الصقر».. وادي رم يحتفي بسينما أبنائه ويعزز حضوره الثقافي والسياحي

تحت رعاية سمو الأمير ريم العلي، وسمو الأميرة الجليلة بنت علي، وسمو الأمير علي بن عبد الله بن علي، وبحضور رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس شادي المجالي، ومفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي، احتضن وادي رم عرضاً خاصاً لفيلم «ظل الصقر»، بتنظيم وإشراف الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وذلك في بيت المثولث الشعر الخاص بالإعلامي أحمد ضميان الزلابية «أبو بندر العنزي».
وشهد العرض حضوراً واسعاً من أبناء المجتمع المحلي، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والخاصة والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي والفني، في مشهد جسّد تداخل عناصر الطبيعة والتراث والثقافة والفن التي تميز وادي رم، وتعزز مكانته كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة.
وحظي فيلم «ظل الصقر» بتفاعل وإشادة من الحضور، لما قدمه من مشاهد وقصص مستوحاة من بيئة وادي رم، عكست خصوصية المكان وجماله الطبيعي وثراءه التراثي، وقدمت صورة سينمائية تسلط الضوء على المنطقة من زاوية فنية وإنسانية مختلفة.
وكان لافتاً في العمل الحضور الفاعل لأبناء وادي رم، سواء من خلال مشاركة عدد منهم في أدوار الفيلم، أو في الجوانب الإنتاجية والفنية، إلى جانب مشاركة منتجة ومخرجة العمل من أبناء المنطقة، في تأكيد على قدرة المواهب المحلية على صناعة محتوى فني يعبر عن بيئتها وهويتها ويقدمها للجمهور بصورة أكثر قرباً وواقعية.
وأكد الحضور أن إشراك أبناء المجتمع المحلي في الأعمال السينمائية التي تتناول منطقتهم يشكل نموذجاً مهماً لتمكين الطاقات والمواهب الشابة، وفتح آفاق جديدة أمامها في مجالات السينما والفنون والإنتاج الثقافي، بما يسهم في تحويل القصص المحلية إلى أعمال قادرة على الوصول إلى الجمهور محلياً ودولياً.
كما عكس عرض «ظل الصقر» أهمية السينما كأداة فاعلة للترويج لوادي رم، ليس باعتباره مقصداً سياحياً فحسب، وإنما باعتباره فضاءً غنياً بالحكايات والتراث والثقافة والهوية المحلية، الأمر الذي يمنح الأعمال الفنية دوراً إضافياً في التعريف بالمنطقة وتعزيز حضورها على خارطة السياحة الثقافية والسينمائية.
وشكلت الفعالية كذلك مساحة للتواصل بين أبناء المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية والخاصة والقطاعين الثقافي والفني، بما يعزز فرص التعاون لإنتاج أعمال مستقبلية تستند إلى البيئة المحلية، وتمنح أبناء وادي رم مساحة أكبر للمشاركة والإبداع، وتوظف الفن والسينما في خدمة التنمية والترويج السياحي والثقافي.
وفي ختام العرض، ثمّن الحضور جهود الهيئة الملكية الأردنية للأفلام والقائمين على فيلم «ظل الصقر»، إلى جانب الجهود التي بذلها أبناء وادي رم المشاركون في العمل، مؤكدين أهمية مواصلة دعم المبادرات السينمائية والفنية التي تحتضن المواهب المحلية، وتقدم قصص المجتمعات الأردنية وخصوصيتها إلى العالم.
ويؤكد عرض «ظل الصقر» أن وادي رم لا يكتفي بأن يكون مسرحاً للطبيعة الخلابة والتراث الإنساني، بل يمتلك أيضاً قصصاً ومواهب قادرة على صناعة حضور سينمائي وثقافي يواكب مكانته العالمية، ويعزز دوره كجسر يربط بين السياحة والثقافة والفن والتنمية المحلية.