محليات

فوائد الصبار.. منظف طبيعي للأمعاء وصيدلية صيفية متكاملة

الفرشاة الطبيعية للقولون.. كيف يحمي الصبار جهازك الهضمي؟

تتربع محافظة إربد على عرش زراعة الصبار (التين الشوكي) في الأردن، حيث ينتشر هذا النبات العصاري الخيّر في معظم ألوية المحافظة، لاسيما في لواء المزار الشمالي، ولواء الكورة، ولواء الأغوار الشمالية، ولواء الطيبة، ولواء الوسطية. وتتميز هذه الألوية بإنتاج أصناف متعددة وفاخرة من الصبار الذي يُعد فاكهة الصيف المحببة والأكثر انتعاشاً، لما يمتلكه من طعم عذب وفوائد صحية وغذائية جمة لا تُحصى.
​وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد محمود الشريدة، الباحث في التراث الزراعي، أن نبات الصبار ليس مجرد فاكهة موسمية عابرة، بل هو جزء أصيل من التراث الزراعي والهوية الريفية لمحافظة إربد. وأوضح أن إطلاق اسم 'الصَّبْر' عليه جاء دلالة على تحمله الشديد للعطش والجفاف، إضافة إلى صبر المزارع وأهالي المنطقة على أشواكه للحصول على ثماره الغنية.
​وأشار الدكتور الشريدة إلى أن الصبار يمثل قيمة غذائية وعلاجية متكاملة؛ فهو غني بمضادات الأكسدة، وفيتامين C، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وتعمل أليافه الطبيعية كـ 'فرشاة تنظيف' حيوية للأمعاء والقولون.
كما أضاف أن أبناء المنطقة أبدعوا في الاستفادة من كافة أجزاء هذا النبات وتصنيعه بأشكال متعددة، بدءاً من عصير الصبر المثلج الذي يُعتبر المشروب الرسمي للصيف على الريق، مروراً بـ مربى الصبار المميز ببذوره المقرمشة ولونه العنبري ليكون مؤونة دافئة لليالي الشتاء، وصولاً إلى جل الصبار وزيت بذوره اللذين يُعدان إكسيراً طبيعياً للعناية بالبشرة والشعر.
​واختتم الدكتور الشريدة حديثه بالإشارة إلى الشهرة الواسعة التي تحظى بها قرية 'تُبْنَة' في لواء الكورة على مستوى المملكة، حيث تُنتج ثمار الصبر التبناوي الشهيرة بحجمها الكبير، ولونها العنابي المخضر من الخارج والوردي الغامق من الداخل، وقشرتها الرقيقة وحلاوتها العالية، ليبقى الصبار بحق فاكهة الصيف المنسية التي تجسد بركة الأرض الأردنية وجودها.