عربي ودولي

الخارجية الفلسطينية تدعو الشركات لعدم المشاركة في عطاءات مشروع "إي1" الاستيطاني

دعت فلسطين، الشركات والجهات الاقتصادية إلى عدم المشاركة في عطاءات البناء بمشروع 'إي1' الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لوقف الاستيطان.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، مساء الخميس، رحبت فيه بموقف مشترك للمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، الرافض للمشروع.

والثلاثاء، قالت جمعيات 'عير عميم' و'بمكوم' و'السلام الآن' الحقوقية الإسرائيلية، إن إسرائيل نكثت بتعهدها بشأن مشروع 'إي1' في القدس الشرقية المحتلة، ونشرت عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية دون إشعار مسبق لمقدمي التماس ضده.

ويمتد المشروع شرقي القدس الشرقية المحتلة، ويهدف إلى ربط مستوطنة 'معاليه أدوميم' بالقدس عبر مصادرة أراض فلسطينية لبناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية.

وفي وقت سابق الخميس، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج بيانًا مشتركًا، أدانت فيه إعلان الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات بناء مشروع 'إي1'، واعتبرته 'غير مقبول'.

ودعت الدول السبع، الحكومة الإسرائيلية إلى 'سحب هذا المشروع فورًا وإنهاء توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية'، وطالبت الشركات بعدم النظر في التقدم للمناقصات الخاصة بأعمال البناء.

وثمنت الخارجية الفلسطينية دعوة الدول السبع الشركات إلى عدم المشاركة في عطاءات البناء الاستيطاني، مؤكدة أن 'جميع الشركات والجهات الاقتصادية مطالبة بالامتناع عن أي مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في الاستيطان'.

وقالت إن ذلك ينسجم مع الالتزامات بموجب القانون الدولي، وما أكدته محكمة العدل الدولية بشأن عدم تقديم عون أو مساعدة في الإبقاء على الوضع غير القانوني الناشئ عن سياسات الاحتلال.

وأضافت أن الموقف المشترك للدول السبع الرافض لمشروع 'إي1' ينبغي أن يترجم إلى 'خطوات عملية وفاعلة'، داعية الدول كافة إلى الانضمام إليه والعمل على إلزام إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية والتراجع عن المشروع.

وأكدت الخارجية أن مشروع 'إي1' يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين عبر شق الضفة الغربية المحتلة والإضرار بتواصلها الجغرافي.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وترجمة ذلك إلى إجراءات ملموسة.

وطالبت باتخاذ 'إجراءات وعقوبات على منظومة الاستعمار'، معتبرة أن إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان واحترام القانون الدولي تمثل أسسا لتحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم في المنطقة.

من جانبه، ثمّن حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، تأكيد الدول الغربية في بيانها المشترك، أن المستوطنات غير شرعية، وتحذيرها من خطورة مشروع 'إي1'.

وأضاف وفق بيان نشره على حسابه بمنصة شركة 'إكس' الأمريكية، أن موقف الدول الموقعة على البيان، يعكس أهمية الدور الدولي في مواجهة الاستيطان وحماية حل الدولتين، معربا عن أمله في أن يترجم إلى خطوات عملية 'لوقف هذه السياسات وحماية حقوق شعبنا الفلسطيني'.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وفي 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.