مجتمع

«بصمة 2026».. حاضنة تربوية تستثمر طاقات الطلبة

تحول البرنامج الوطني الصيفي «بصمة 2026» والنوادي المدرسية في لواء بصيرا إلى محطة تنموية وتربوية فارقة في حياة الطلبة؛ إذ نجحت هذه المبادرة الوزارية في إعادة تعريف مفهوم العطلة الصيفية، وتحويلها من مجرد فترة فراغ تقليدية إلى مساحة ثرية للاستكشاف والتأهيل البدني والمعرفي، وسط تفاعل واسع من المجتمعات المحلية والأسرة التربوية في اللواء، مما أسهم في بناء بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة تنعكس إيجابًا على التنمية المجتمعية.

وأكد مدير التربية والتعليم في لواء بصيرا، الدكتور عماد السفاسفة، أن البرنامج يمثل استثمارًا حقيقيًا ومباشرًا في طاقات الناشئة، موضحًا أن الرؤية التربوية ارتكزت على توفير بيئة تعليمية آمنة تتيح للطلبة تفريغ طاقاتهم وإبراز إمكاناتهم الإبداعية.

وأشار السفاسفة إلى أن التناغم الميداني بين الفرق الإدارية والفنية كان الأساس في تحقيق الأهداف الوطنية المرجوة، والمتمثلة في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي لدى جميع المشاركين.

وأوضح مدير الشؤون الإدارية والمالية، جعفر الصرايرة، أن إنجاح هذه التظاهرة التربوية تطلب تكاملًا ميدانيًا بين مختلف الأقسام والمدارس لتوفير المستلزمات واللوجستيات الكفيلة بتنفيذ الأنشطة بسلاسة وتذليل كافة العقبات.

وأضاف الصرايرة أن الجهود المبذولة من قبل الكوادر المشرفة عكست روح العمل الجماعي والمسؤولية المباشرة تجاه أبناء اللواء، مما أسهم في تقديم نموذج تنظيمي ناجح ومستدام للبرامج والأنشطة الصيفية.

من جانبه، بين مدير الشؤون التعليمية، محمد البدارين، أن التنوع النوعي في الفعاليات الثقافية والرياضية والكشفية والفنية أتاح للطلبة فرصة اكتساب مهارات حياتية وتطبيقية تتجاوز النمط الأكاديمي التلقيني.

وأكد البدارين أن المديرية تولي هذه الأنشطة الموازية أولوية قصوى لدورها المباشر في اكتشاف المواهب المبكرة، وصقل الشخصية الطلابية لتكون أكثر قدرة على التعبير الحر والقيادة في المستقبل.

ولفت رئيس قسم النشاطات التربوية وضابط ارتباط البرنامج، غازي النعانعة، إلى أن تفاعل الطلبة مع البرامج الكشفية والمهارات الجماعية أظهر شغفًا كبيرًا بالتعلم والمشاركة الفاعلة، مؤكدًا أن التنسيق المستمر مع إدارات المدارس والمعلمين المشرفين أسهم في تقديم حزمة متكاملة ومكثفة من الفعاليات التي لامست احتياجات الطلبة الذهنية والبدنية على حد سواء، مما أضفى طابعًا من الحيوية والالتزام طوال فترة تنفيذ البرنامج.

وعلى صعيد المجتمع المحلي، أشار المواطن علي الزيدانيين إلى أن برنامج «بصمة» قدم حلولًا عملية وناجحة لأولياء الأمور خلال العطلة الصيفية عبر ملء أوقات أبنائهم بما ينفعهم، مضيفًا أن الأثر الملموس على سلوك الطلبة وزيادة ثقتهم بأنفسهم وشغفهم بالعمل الجماعي عكسا النجاح الحقيقي لهذه الأنشطة في خدمة أسر بصيرا.

وتشكل هذه التجربة المتميزة نموذجًا حيًا للتكامل بين مختلف الأقسام التربوية والمجتمع المحلي، لتظل نتائج «بصمة 2026» في لواء بصيرا علامة فارقة ودليلًا على أن الاستثمار في بناء الإنسان وتوجيه طاقاته هو الرهان الأكثر نجاحًا لبناء المستقبل.